إعادة 6146 من صغار السلاحف إلى البحر ضمن برنامج "حماة البيئة"
العُمانية: تمكنت الفرق التطوعية والمشرفون والمراقبون في برنامج "حماة البيئة" من إعادة 6146 من صغار السلاحف إلى البحر، والتعامل مع 264 سلحفاة بحرية بالغة عالقة أو تم إعادتها إلى البحر، وذلك بما يسهم في رفع فرص بقائها ووصولها إلى بيئتها الطبيعية.
وهدفت أعمال البرنامج الذي نفذته إدارة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية بمشاركة 149 متطوعًا ضمن 5 فرق تطوعية، خلال شهر أغسطس الماضي إلى حماية السلاحف البحرية وتعزيز الوعي البيئي لدى زوار الشواطئ، لا سيما خلال فترة فقس البيوض وخروج صغار السلاحف واتجاهها نحو البحر.
وقال نزار بن سالم آل فنة العريمي، مدير إدارة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية: إن جهود برنامج "حماة البيئة" خلال شهر أغسطس تأتي في مرحلة مهمة من موسم السلاحف البحرية، حيث تشهد الشواطئ ارتفاعًا في أعداد صغار السلاحف الخارجة من الأعشاش والمتجهة نحو البحر.
وأضاف: إن تكامل جهود الفرق التطوعية والمشرفين والمراقبين والمجتمع المدني أسهمت في توفير الحماية اللازمة لهذه الكائنات في مراحلها الأولى، كما أنها تعكس مستوى المسؤولية البيئية لدى أفراد المجتمع، مشيرًا إلى أن حماية السلاحف البحرية مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجهات المختصة والمتطوعين وأفراد المجتمع والزوار، والالتزام بالممارسات التي تحد من المخاطر التي تواجه السلاحف على الشواطئ.
من جانبها، أكدت آيات بنت سعيد الكلباني، مشرفة ببرنامج "حماة البيئة" على الدور المهم للفرق التطوعية والمشرفين والمراقبين في متابعة صغار السلاحف خلال فترة الفقس وخروجها من الأعشاش، ومساعدتها عند تعرضها للعوائق، إلى جانب توعية الزوار بضرورة عدم الاقتراب منها أو إزعاجها أو استخدام الإضاءة التي قد تؤثر في اتجاهها الطبيعي نحو البحر.
وأوضحت أن هذه الجهود تهدف إلى ضمان وصول أكبر عدد ممكن من صغار السلاحف إلى البحر، خصوصًا أن المرحلة الممتدة من خروجها من العش حتى وصولها إلى المياه تعد من المراحل الحساسة في دورة حياتها، مشيرة إلى أن العمل الميداني والتوعية المستمرة يسهمان في تعزيز فرص بقائها واستدامة أعدادها في البيئة البحرية.
وشملت أعمال برنامج "حماة البيئة" حملات تنظيف للشواطئ الخفية لمسافة 700 متر، وشاطئ الدفة لمسافة كيلومتر واحد، وشاطئ رأس الحد لمسافة 3 كيلومترات، وذلك للحد من المخلفات التي قد تشكل خطرًا على السلاحف والحياة الفطرية.
وأسهمت جهود التوعية في الوصول إلى 12298 زائرًا، منهم 2113 زائرًا خليجيًا و1000 زائر أجنبي، فيما بلغ عدد المركبات التي تمت متابعتها 4392 مركبة، بهدف تعزيز الالتزام بالتعليمات والاشتراطات البيئية داخل مناطق تعشيش السلاحف والشواطئ المحيطة بها.
الجدير بالذكر أن برنامج "حماة البيئة" يسعى إلى إشراك المجتمع في جهود صون الحياة الفطرية، ودعم جهود المحافظة على التنوع الأحيائي واستدامة النظم البيئية الساحلية في سلطنة عُمان.
