حزب الله: الإفراج عن ألاسرى لا يمكن أن يكون غطاء للتغاضي عن استمرار العدوان
بيروت"وكالات": أكد حزب الله اللبناني اليوم السبت أن الإفراج عن بعض الأسرى اللبنانيين، على أهميته، لا يمكن أن يكون غطاءً للتغاضي عن استمرار العدوان والاحتلال والقتل.
وقال حزب الله،في بيان صحفي اليوم ،:"لا مبررًا للاستمرار في مسار أثبت فشله وعجزه عن حماية لبنان وشعبه، فيما سبق للسلطة أن أكدت مرارًا من أنها لن تذهب إلى أي مسار تفاوضي قبل وقف العدو لعدوانه".
ودعا الحزب جميع اللبنانيين إلى الوقوف صفًا واحدًا خلف موقف وطني موحّد يحفظ قوة لبنان ومنعته وسيادته في مواجهة العدوان الإسرائيلي، مشيرا إلى أن "السلطة مدعوة إلى إعادة حساباتها والتوقف عن المكابرة، ووضع العناد والمناكفات جانبًا، لما فيه مصلحة لبنان وشعبه، والعودة إلى الثوابت الوطنية الجامعة التي تحمي سيادة لبنان".
وفي سياق التصعيد الاسرائيلي ، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية قتل أربعة أشخاص وأصيب 32 آخرون في غارات اسرائيلية استهدفت جنوب لبنان ، وفق حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية السبت.
كذلك، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن التصعيد الإسرائيلي اليوم السبت أدى إلى تدمير العديد من المنازل من بينها منزل النائب السابق الراحل حبيب صادق، الذي يعد متحفا للفنون وللثقافة وصرحا للقاء الأدباء والفنانين في بلدة الكفور، كما دمرت الغارات الإسرائيلية حديقة عامة في مدينة النبطية.
فيما، أعلن الجيش الاسرائيلي اليوم أنه شنّ غارات في الليلة السابقة على عناصر وبنى تحتية تابعة لحزب الله ردا على إطلاقه مسيرة باتجاه قواته في جنوب لبنان، بينما ندّد الحزب من جهته بهذه الضربات.
وشنّت اسرائيل غارات على سبع قرى في جنوب وشرق لبنان امس لا سيما في منطقة النبطية، أسفرت بحسب وزارة الصحة عن "4 شهداء و32 جريحا" بينهم شابة تبلغ 18 عاما في بلدة ميفدون.
وكانت الوزارة أفادت في حصيلة سابقة عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 23 بجروح.
وفي ميفدون الواقعة في محاذاة زوطر الشرقية حيث القوات الاسرائيلية، تفقّد قلة من السكان الأضرار غداة الغارة التي دمّرت منزلا، كما شاهد مصور في وكالة فرانس برس، علما أن ثمة دمارا كبيرا خلفته ضربات سابقة على البلدة ولم يعد سوى عدد قليل من سكانها.
وقال علي سليمان قريب الشابة مريم سلامة التي قتلت في الغارة امس "العائلة نازحة منذ ستة أشهر مثل كل العائلات، جاؤوا اليوم فقط".
واضاف أن الشابة "حازت شهادة تفوق في المدرسة لكن للأسف اليوم سوف نصدر لها شهادة وفاة"، متابعا بينما تأمّل الدمار من حوله "ما هي الأهداف الموجودة هنا؟ كلهم مدنيون".
وقال الجيش الاسرائيلي في بيانه إنه شنّ غارات على "مستودعات وسائل قتالية كان من المقرر أن يستخدمها" حزب الله ضد قواته.
من جهته، ندّد حزب الله غداة الغارات بـ"تصعيد" اسرائيلي، "وسط غياب تام للسلطة اللبنانية عن تحمل مسؤولياتها".
وتأتي هذه الغارات في أعقاب إعلان إسرائيل أنها سيطرت على مرتفع علي الطاهر الذي شكّل موقعا استراتيجيا لحزب الله يشرف على النبطية ومناطق أخرى.
ويندد المسؤولون اللبنانيون باستمرار بالغارات الإسرائيلية على الجنوب، رغم توقيع البلدين اتفاق إطار برعاية أمريكية في 26 يونيو، وخوضهما مفاوضات مباشرة، يرفضها حزب الله، فضلا عن رفضه تسليم سلاحه.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.
وامتدت الحرب في الشرق الأوسط الى لبنان اعتبارا من الثاني من مارس، بعد إطلاق حزب الله الحليف لطهران صواريخ على إسرائيل ردّا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
