No Image
العرب والعالم

فتح: تصريحات كاتس بشأن تهجير سكان غزة "خطيرة"

03 سبتمبر 2026
03 سبتمبر 2026
شهيدان في القطاع وآخران في الضفة برصاص القوات الإسرائيلية

غزة "وكالات": حذرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، اليوم الخميس، من تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بشأن تهجير سكان قطاع غزة، معتبرة أنها تعكس توجها إسرائيليا يستدعي تحركا دوليا وعربيا عاجلا.

وقال المتحدث باسم فتح، إياد أبو زنيط، إن تصريحات كاتس "خطيرة"، مشيرا إلى أن إسرائيل، بحسب قوله، لديها "خطط جاهزة ومتتابعة للتهجير والإبادة".

وأضاف أبو زنيط أن "سيطرة الجيش الإسرائيلي على نحو 70% من مساحة قطاع غزة وحصر الفلسطينيين في النسبة المتبقية يمثلان، جزءا من سياسة تهدف إلى دفع السكان إلى مغادرة القطاع".

وحذر من أن "هذه السياسة لا تقتصر على غزة، معتبرا أن الضفة الغربية أيضا تواجه مخططات إسرائيلية مرتبطة بالاستيطان وفرض واقع جديد على الأرض".

وكان كاتس قال أمس الأربعاء، في مؤتمر محلي، إن خطة تهجير سكان قطاع غزة لا تزال مطروحة، وفقا لما أوردته هيئة البث الإسرائيلية (كان). ونقلت الهيئة عن كاتس قوله إنه "لا يوجد حل حقيقي لغزة من دون التهجير"، مضيفا أن "مديرية الهجرة الإسرائيلية مستعدة لتنفيذ عمليات إخراج فلسطينيين من القطاع عن طريق البحر أو الجو أو بأي وسيلة أخرى، باستثناء مصر".

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن "خطة التهجير لم تُلغ، وإنما جرى تجميدها".

وتأتي تصريحات كاتس في وقت تواصل فيه إسرائيل تأكيد أهدافها العسكرية والسياسية في قطاع غزة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال، أمس الأربعاء، خلال زيارة إلى منطقة "الخط الأصفر" في قطاع غزة إن إسرائيل "تسيطر على الأرض" وستبقى عند هذا الخط.

- استشهاد فلسطينيين بقطاع غزة -

وعلى الأرض، استُشهد فلسطينيان، أحدهما طفل، وأصيب آخرون، اليوم الخميس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية القول، إن "قوات الاحتلال أطلقت النار صوب مجموعة من المواطنين في بيت لاهيا، ما أدى إلى استشهاد مواطنين وإصابة عدد آخر بجروح".

وأضافت (وفا) أن المصابين، "نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج".

وتأتي الحادثة في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية بقطاع غزة نقصا حادا في الأدوية والمستلزمات الطبية، بحسب مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية.

وقال أبو سلمية: "نحو نصف أصناف الأدوية في القطاع باتت منعدمة المخزون، فيما لم يعد أكثر من 300 صنف من أدوية الأمراض المزمنة متوفرا".

وأضاف: "نحو 70% من المستلزمات الطبية غير متوفرة، وتشمل قرابة 550 صنفا، إلى جانب نقص يقدر بنحو 80% في المواد المخبرية وأجهزة الأشعة والتصوير الطبقي والرنين المغناطيسي". وأشار إلى أن "أكثر من 1700 من أفراد الطواقم الطبية استُشهدوا منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، بينما اعتقل أكثر من 450 آخرين".

وقال أبو سلمية إن "نحو 4500 مريض سرطان من أصل قرابة 11 ألفا في قطاع غزة بحاجة إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو فحوص المسح الذري". وبحسب المسؤول الطبي، "أدى توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي ونقص أجهزة التشخيص والأشعة إلى وفاة ما بين ثلاثة وأربعة مرضى يوميا من المصابين بالأورام وأمراض الدم".

كما يواجه مرضى السكري صعوبات في الحصول على مستلزمات العلاج والمتابعة، إذ قال أبو سلمية إن أكثر من 70 ألف مريض سكري، بينهم 2500 طفل، يفتقرون إلى أقلام الأنسولين وشرائح قياس مستوى السكر.

- استشهاد فلسطينيين في الضفة -

من جهة أخرى، استُشهد فلسطينيان برصاص الجيش الإسرائيلي أمس الأربعاء خلال مداهمته قرية المغير في الضفة الغربية المحتلة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

وأعلنت الوزارة "استشهاد الشاب عمر محمد ناجي النعسان (19 عاما) والطفل خليل راسم خليل شحادة (16 عاما) برصاص الاحتلال" في قرية المغير في شمال شرق مدينة رام الله.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن النعسان أصيب بالرصاص الحي في الرقبة، في حين أصيب شحادة بالرصاص الحي في الظهر. وأجريت لهما عمليات إنعاش لخطورة حالتهما ونقلا إلى مستشفيين في رام الله حيث أعلن الأطباء وفاتهما.

وقال رئيس مجلس قرية المغير أمين أبو عليا لوكالة فرانس برس إن "الجيش الإسرائيلي حاصر القرية قبل أن يقتحم وسطها". وذكر أن "قناصة من الجيش الإسرائيلي اعتلوا مباني في وسط القرية، وأطلقوا الرصاص الحي" صوب فلسطينيين كانوا "يحاولون التصدي لمستوطنين" أرادوا "سرقة أغنام من منزلين يعودان للمواطنين صالح سليمان وشحادة كعابنة".

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023. وازدادت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين لتصبح شبه يومية.

واستُشهد ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.