No Image
العرب والعالم

بعد مقتل "1114 شخصا ..تضاؤل الآمال في العثور على ناجين في نيبال

02 سبتمبر 2026
02 سبتمبر 2026

نيبال"رويترز": تتضاءل الآمال في العثور على مزيد من الناجين بين آلاف المفقودين في نيبال اليوم الأربعاء، لكن السلطات تعتقد ​أن عشرات العمال المحاصرين داخل أنفاق مشروعات للطاقة ​الكهرومائية جراء الكارثة التي ضربت جبال الهيمالايا ما زالوا على قيد الحياة.

وبعد أسبوع من انهيار جليدي في جبال الهيمالايا تسبب في فيضانات عارمة اجتاحت الدولة الجبلية وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1114 شخصا وفقدان نحو أربعة آلاف آخرين، تركزت عمليات الإنقاذ على أنقاض محطات الطاقة على أمل العثور على ناجين من بين العالقين داخل الأنفاق.

وقالت السلطات إن محطات توليد الطاقة الكهرومائية تضم مساحات وغرفا يمكن الاحتماء بها، وإن فرق الإنقاذ تحاول الوصول إليها بحثا عن ناجين، في حين لا ⁠يزال 639 شخصا على الأقل في عداد المفقودين، بمن فيهم من يُعتقد أنهم محاصرون داخل الأنفاق.

وقال أمسو كيران شاهي عضو ⁠مجلس إدارة هيئة الكهرباء في نيبال لرويترز "نحن على ثقة كبيرة من أنهم ما زالوا على قيد الحياة بعد أسبوع... لديهم طعام ومياه هناك داخل المبنى".

وقالت السلطات إن فرص العثور على ناجين في مناطق أخرى تتضاءل إلا أن عمليات الإنقاذ لا تزال مستمرة، إذ تواصل الفرق تمشيط المناطق الجبلية على الحدود مع الصين، ‌حيث اجتاح الفيضان بلدات ووديانا.

-- العثور على ناجين داخل الأنفاق-

قال ​شاهي إن عمليات إنقاذ واسعة النطاق ⁠جارية أو مزمعة في أنفاق أربعة مشروعات للطاقة الكهرومائية. مضيفا أن أكبر الآمال معلقة على مشروعين لا يزال ​نحو 100 شخص محاصرين فيهما، إذ تشير التقديرات ‌إلى وجود هواء داخل الأنفاق بما قد يزيد فرص نجاة بعض العالقين.

وتشارك فرق إنقاذ متخصصة من الهند والصين والولايات المتحدة في محاولات إنقاذ المحاصرين داخل الأنفاق.

وعبر الحدود في التبت، ظل العدد الرسمي للضحايا ​في الصين مستقرا منذ يوم الأحد عند 16 وفاة و546 مفقودا.

ومن المرجح تحديث هذه الأرقام اليوم بعدما أعادت الصين فتح الطريق الوحيد المؤدي إلى معبر قييرونغ الحدودي مع نيبال بالكامل، مما أتاح للمعدات الثقيلة الوصول إلى قلب منطقة الكارثة للمرة الأولى.

- تكثيف عمليات الإنقاذ -

أفاد تلفزيون الصين المركزي بأن عددا كبيرا من الآليات الثقيلة وصلت إلى الموقع الذي كان يضم مجمع التفتيش الحدودي الصيني، إلى جانب معدات لدعم عمليات البحث ‌والإنقاذ.

وتعيق الأمطار المتواصلة والتضاريس الوعرة تقدم عمليات الإنقاذ، إذ تضطر الفرق إلى العمل داخل ممر جبلي ضيق تحاصره منحدرات غير مستقرة ونهر ​سريع الجريان.

ويشمل العدد الرسمي للمفقودين في الصين 104 من الهند و49 من نيبال، إضافة إلى 33 من لاتفيا.

وقالت وزارة الخارجية الصينية ​اليوم الأربعاء ‌إن ⁠بكين سترسل مزيدا من خبراء تحديد الهوية عبر الحمض النووي، إلى جانب إمدادات طارئة تشمل جسورا عسكرية سريعة التركيب، وثلاجات لحفظ الجثامين، ومعدات اتصالات، لدعم جهود الإنقاذ والإغاثة في نيبال.

- أطفال ناجون يعانون من الخوف -

تجول سكان المناطق المتضررة في نيبال بين أنقاض ما كانت ​يوما بلدات وقرى نابضة بالحياة، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من ممتلكاتهم.

وقالت منظمة (انقذوا الأطفال) الخيرية الدولية ⁠في بيان إن الأطفال ​في منطقتي واكوت وراسوا يظهرون بصورة متزايدة أعراضا من الصدمة النفسية بعد مشاهدتهم الدمار الذي خلفته الفيضانات الأسبوع الماضي.

وأضافت أن العديد من الأطفال يتحدثون عن شعورهم بالخوف والقلق بعدما المشاهد المروعة التي عاشوها، ومن بينها انجراف حافلات مدرسية تقل أصدقاءهم، وغمر المياه لمنازلهم.

قال رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه إن الحكومة، بدعم من مساعدات خارجية، تعمل على إعادة خدمات الاتصالات وإمدادات الكهرباء وشبكات النقل عبر ​إنشاء جسور قابلة للتركيب، مضيفا أن 95 بالمئة من خدمات الاتصالات في المناطق المتضررة عادت للعمل أمس .

وأضاف ​أمام البرلمان اليوم أن الكارثة عطلت 431 ميجاوات من قدرة توليد كهرباء.

وقال "كانت هذه إحدى أكبر الكوارث التي شهدتها الحضارة الإنسانية. بمجرد ورود معلومات عن اقتراب الفيضان، تم نشر قوات الأمن لتحذير السكان. وقد فُقد بعض أفراد هذه القوات".