No Image
الرياضية

بعد 20 عاما من العطاء .. الكاف يعلق صافرته التحكيمية

03 سبتمبر 2026
03 سبتمبر 2026

بعد مسيرة حافلة امتدت لعقدين، قرر حكمنا الدولي أحمد الكاف ( 43 عاما ) تعليق صافرته التحكيمية، مسدلا الستار على مشواره التحكيمي المشرف، الذي سجل من خلاله حضورا لافتا في العديد من البطولات والمحطات الكبرى على كافة الأصعدة والجبهات سواء محليا أو إقليميا أو قاريا أو دوليا.

ونشر الكاف عبر حسابه الرسمي على منصة " الإنستجرام " أمس  رسالة وداعية مؤثرة أعلن من خلالها خبر اعتزاله الصافرة التحكيمية، أورد في سياقها ما نصه: " أعلن اليوم اعتزالي الرسمي من مهنة لطالما أحببتها كثيرا، ووجدت فيها الكثير من الصعوبات والتحديات والتضحيات، بين تحضير نفسي وتمرين بدني وسفر مستمر خلال 20 سنة مضت، تخللها إشادات وانتقادات، وهذه هي طبيعة كرة القدم ومتعتها، لكل قصة نهاية واليوم أكتب نهاية لمشوار استمر عشرون عاما.

وتابع : "كل الشكر والتقدير لكل من ساندني ودعمني طوال مشواري وأخص بالذكر الوالدين العزيزين، وعائلتي، ووزارة الثقافة والرياضة والشباب، والاتحاد العماني لكرة القدم، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وكافة الجماهير العمانية، والإعلام الرياضي العماني، الذين لم أنسى وقفتهم معي أبدا".

وأكمل: " أتقدم بالشكر لزملائي في طاقم التحكيم الدولي العماني، الذين رافقاني طوال هذه الرحلة الممتدة أبوبكر العمري وراشد الغيثي، والشكر موصول أيضا للأخوة الحكام والزملاء في كل مكان".

وفي أول ردة فعل مباشرة عقب إعلان الكاف خبر تعليق صافرته التحكيمية، نشر رفيق دربه الذي كان مشواره التحكيمي حافلا بالعطاء، الحكم الدولي المساعد أبوبكر العمري منشورا عبر حسابه الرسمي على موقع " إنستجرام "، ثمن من خلاله المسيرة التحكيمية الظافرة لزميله في طاقم التحكيم الدولي العماني أحمد الكاف، الذي زامله على مدار هذه السنوات، مشيدا بقدراته الاستثنائية المميزة كحكم ساحة دولي يشار إليه بالبنان، والتي تعد بمثابة مصدر إلهام لجميع زملاءه في السلك التحكيمي.

وأورد العمري في سياق المنشور ما نصه: " اليوم نودع أخينا أحمد أبوبكر سعيد الكاف، ونودع مسيرة تحكيمية استثنائية، امتدت لعقدين من الزمن، تألق خلالها في تمثيل سلطنة عمان في المحافل المحلية والآسيوية والعالمية، تاركا بصمة ستبقى حاضرة في ذاكرة التحكيم".

وأضاف في معرض رسالته المؤثرة: " كل الشكر والتقدير على سنوات من الإخلاص والانضباط، والاحترافية والعطاء الذي يحتذى به.

واختتم العمري رسالته المؤثرة بالقول: " شكرا لعشرين عاما رفعت فيها اسم سلطنة عمان عاليا، وستبقى مسيرتك مصدر فخر وإلهام للأجيال القادمة".

كما حصد خبر اعتزال الكاف تفاعلا واسعا ضجت به شبكات ومنصات التواصل الاجتماعي، من بينها تدوينة الاتحاد العماني لكرة القدم التي نشرها عبر موقعه الرسمي على " إنستجرام" ، والتي أورد من خلالها ما نصه: " صافرتك كانت نغمة عدل.. ومسيرتك قصيدة فخر لعمان.. شكرا لعشرين عاما من العطاء ".

مسيرة تحكيمية استثنائية

كتب الحكم الدولي أحمد الكاف فصولا لامعة من التألق اللافت على مدار مسيرته التحكيمية المشهودة، بعدما أصبح أحد أبرز الحكام على مستوى القارة الآسيوية، مستندا إلى سجل حافل بالمشاركات في كبرى البطولات القارية والدولية، وخبرات ميدانية تراكمية على مدار ما يقارب عقدين من الزمن، جعلته أحد أبرز سفراء التحكيم العماني في المحافل الإقليمية والعالمية.

وانطلقت رحلة الكاف في عام ٢٠٠٨ بعد اختياره ضمن مشروع إعداد حكام المستقبل، قبل أن يتخرج من البرنامج في عام ٢٠١٠ ضمن أفضل ثلاثة حكام في دفعته، فيما خاض في يناير ٢٠١١ فترة معايشة مع حكام الدوري الإنجليزي، شكلت محطة مهمة في صقل خبراته التحكيمية.

وفي عام ٢٠١٢ حصل الكاف على الشارة الدولية، قبل أن يدخل قائمة نخبة حكام الاتحاد الآسيوي في عام ٢٠١٣، وهو الإنجاز الذي فتح أمامه أبواب إدارة أهم البطولات القارية.

وشهد عام ٢٠١٤ أول ظهور له في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي بإدارته ثلاث مباريات، أعقبه الظهور الأول في دوري أبطال آسيا عام ٢٠١٥ بإدارة خمس مباريات، ليبدأ بعدها حضوره المنتظم في أبرز المنافسات الآسيوية.

وخلال عام ٢٠١٦ أدار مباريات في دور المجموعات لبطولة كأس آسيا تحت ٢٣ عاما، ومباراة تحديد المركز الثالث في البطولة ذاتها، إلى جانب إدارة نهائي دوري أبطال آسيا بين تشونبوك هيونداي الكوري الجنوبي والعين الإماراتي، فضلاً عن مشاركاته في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم.

وفي عام ٢٠١٧ واصل حضوره القاري بإدارة مباريات في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، ودوري أبطال آسيا، كما أدار نهائي البطولة بين أوراوا ريد دايموندز الياباني والهلال السعودي، إضافة إلى مشاركته حكما رابعا في كأس العالم للشباب.

أما في عام ٢٠١٨ فقد سجل حضوراً بارزاً بإدارة نهائي كأس آسيا تحت ٢٣ عاما في الصين، وعدد من مباريات دوري أبطال آسيا، من بينها ذهاب نهائي البطولة بين بيرسيبوليس الإيراني وكاشيما أنتلرز الياباني.

وفي عام ٢٠١٩ أدار مباراتين في نهائيات كأس آسيا بالإمارات، وخمس مباريات في دوري أبطال آسيا، أبرزها نهائي البطولة بين الهلال السعودي وأوراوا ريد دايموندز الياباني، كما شارك في بطولة كأس العالم تحت ٢٠ عاما وأدار مباراتين، من بينها مباراة تحديد المركز الثالث.

واستمرت مشاركاته المتميزة في الأعوام التالية، حيث أدار أربع مباريات في دوري أبطال آسيا خلال عام ٢٠٢٠، وخمس مباريات في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم في عام ٢٠٢١، قبل أن يدير ست مباريات في دوري أبطال آسيا عام ٢٠٢٢، من بينها ذهاب النهائي بين الهلال السعودي وأوراوا ريد دايموندز الياباني.

وفي عام ٢٠٢٣ أدار ثماني مباريات في دوري أبطال آسيا، من بينها ذهاب نهائي البطولة بين العين الإماراتي ويوكوهاما إف مارينوس الياباني، فيما شهدت الفترة بين عامي ٢٠٢٤ و٢٠٢٥ إدارته ثلاث مباريات في كأس آسيا، وأربع مباريات في دوري أبطال آسيا للنخبة، وأربع مباريات في دوري أبطال آسيا (٢)، إلى جانب أربع مباريات في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم ٢٠٢٦.

وفي خضم منافسات موسم ٢٠٢٥ / ٢٠٢٦ تعرض الكاف لإصابة قبل يومين فقط من انطلاق منافسات كأس العالم للشباب التي أقيمت في تشيلي شهر سبتمبر المنصرم، والتي أجبرته على الابتعاد عن الملاعب لمدة شهرين، قبل أن يعود سريعا إلى الساحة القارية ويستأنف حضوره في أهم الاستحقاقات الآسيوية والإقليمية.

وعقب عودته، أسند الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى الكاف إدارة مواجهة الاتحاد السعودي والشارقة الإماراتي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، كما اختير لإدارة مباراتي الإمارات أمام الأردن، وفلسطين أمام سوريا في بطولة كأس العرب التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة، إلى جانب تكليفه حكماً رابعاً في مباراة لبنان والسودان.

وعلى الصعيد الإقليمي، أدار الكاف مواجهة القادسية الكويتي وسترة البحريني ضمن بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، كما واصل حضوره في الأدوار النهائية لدوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما عُيّن حكماً رابعاً في مباراة شباب الأهلي الإماراتي وتراكتور سازي الإيراني، ثم في مواجهة الاتحاد السعودي وماتشيدا زيلفيا الياباني، ضمن النهائيات التي احتضنتها مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، في تأكيد جديد على الثقة الكبيرة التي يحظى بها من قبل لجان التحكيم القارية.

وتؤكد أرقام الكاف حجم حضوره على الساحة الدولية، إذ أدار أكثر من ١٠٠ مباراة في البطولات الآسيوية، إلى جانب أكثر من ٦٥ مباراة دولية، ليصبح أحد أبرز الوجوه التحكيمية في القارة، وسفيراً للتحكيم العماني في المحافل الإقليمية والدولية.

أحمد الكاف البالغ من العمر ٤٣ عاما، ولد في ٦ مارس ١٩٨٣، واستطاع على مدار 20 عاما من العطاء والكفاح أن يرصع مسيرته التحكيمية الحافلة بماء الذهب، معززا مكانته كواحد من أبرز حكام النخبة في القارة الآسيوية، في ظل حضوره المستمر في أكبر البطولات القارية والدولية وثقة الاتحادين الآسيوي والدولي بإمكاناته التحكيمية.