الرياضية

نعمل على دوري أكثر استدامة وصناعة لاعبات قادرات على المنافسة

03 سبتمبر 2026
03 سبتمبر 2026
رئيسة اللجنة النسائية باتحاد القدم هاجر المزيني لـ"عمان":

تتواصل الاستعدادات لانطلاق الدوري النسائي لكرة قدم الصالات للموسم الرياضي 2026/ 2027، بمشاركة تسعة أندية، في خطوة تعكس اتساع دائرة الاهتمام بالمسابقة وتطور حضور كرة القدم النسائية في سلطنة عُمان، ومن المقرر أن تنطلق منافسات الدوري في 20 سبتمبر الجاري، على أن تختتم في ديسمبر 2026، فيما ستقام مباريات المرحلة الأولى في صالات مجمع السلطان قابوس الرياضي بمسقط، وفي الوقت الذي تستكمل فيه لجنة كرة القدم النسائية بالاتحاد العُماني لكرة القدم استعداداتها الفنية والتنظيمية، تتجه الأنظار إلى النسخة الجديدة من الدوري، التي تشهد إقامة المنافسات على مرحلتين، بهدف تحقيق قدر أكبر من التوازن الفني وإتاحة مباريات أكثر تنافسية للاعبات.

وفي هذا السياق، أكدت هاجر المزيني، عضو مجلس إدارة الاتحاد العُماني لكرة القدم ورئيسة اللجنة النسائية، أن الاستعدادات تسير بصورة جيدة، مشيرة إلى أن اللجنة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية داخل الاتحاد لضمان انطلاقة منظمة للموسم الجديد، وأوضحت أن مشاركة تسعة أندية هذا الموسم تمثل مؤشرًا إيجابيًا وتعكس اهتمامًا متزايدًا من الأندية بكرة القدم النسائية، مشيرة إلى أن العمل خلال المرحلة الحالية يشمل مختلف الجوانب التنظيمية والفنية، بدءًا من التنسيق مع الأندية واعتماد القوائم واللوائح، مرورًا بجدولة المباريات وتجهيز الصالات والطواقم التحكيمية والتنظيمية، وصولًا إلى الجوانب الإعلامية والتسويقية المصاحبة للدوري.

وبيّنت هاجر أن الدوري سينطلق رسميًا في 20 سبتمبر ويختتم في ديسمبر 2026م، مؤكدة أن جدول مباريات المرحلة الأولى تم الإعلان عنه متضمنًا مواعيد المباريات وتوقيتها، مع الحرص على انتظام المنافسات وتوزيعها بما يمنح اللاعبات فرصة أكبر للاستمرارية في اللعب واكتساب الخبرة، وأضافت أن التطور الفني لا يتحقق من خلال التدريب فقط، وإنما يحتاج إلى منافسات منتظمة تمنح اللاعبة فرصة اللعب والتطور والاحتكاك، وهو ما تسعى اللجنة إلى توفيره من خلال تنظيم المسابقة بصورة تضمن استمراريتها.

جاهزية الصالات

وحول الملاعب المستضيفة للمنافسات، أشارت رئيسة اللجنة النسائية إلى أن اختيار الصالات تم وفق اعتبارات فنية وتنظيمية، في مقدمتها جاهزية المنشأة وجودة أرضية الملعب وتوفر المرافق والخدمات المطلوبة لإقامة المباريات بالصورة المناسبة، وأوضحت أن اللجنة تأخذ بعين الاعتبار كذلك مواقع الأندية والجوانب اللوجستية المرتبطة بتنقل الفرق، بما يسهم في توفير ظروف مناسبة للمشاركة، وكشفت أن مباريات المرحلة الأولى ستقام في صالات مجمع السلطان قابوس الرياضي بمسقط، بينما سيتم تحديد واعتماد مواقع مباريات المرحلة الثانية لاحقًا بما يتناسب مع طبيعة المنافسة والفرق المتأهلة.

9 أندية.. خطوة إيجابية

وحول مشاركة تسعة أندية في النسخة الجديدة، اعتبرت هاجر أن ارتفاع عدد المشاركين يمثل خطوة إيجابية، ليس من ناحية العدد فقط، وإنما من حيث اتساع دائرة الاهتمام بكرة القدم النسائية داخل الأندية، وقالت إن هناك تفاوتًا طبيعيًا في مستوى الجاهزية والخبرة بين الأندية، وهو أمر متوقع في مرحلة بناء وتطوير المسابقة، موضحة أن هناك أندية تمتلك خبرة سابقة في المنافسات، في حين تعمل أندية أخرى على بناء فرقها وتطويرها، وأشارت إلى أن هذا التفاوت كان أحد الأسباب التي دفعت اللجنة إلى تطوير نظام المسابقة هذا الموسم، بما يمنح جميع الفرق فرصة مناسبة للمنافسة، مؤكدة أن نجاح الدوري لا يقاس بعدد الفرق المسجلة فقط، وإنما بقدرتها على الاستمرار في التدريب والمنافسة والاستثمار في تطوير اللاعبات، وأضافت أن اللجنة تلمس اهتمامًا أكبر من الأندية مقارنة بالمواسم السابقة، معربة عن أملها في أن تنعكس زيادة عدد المشاركين إيجابًا على مستوى المنافسة، وأن تمثل هذه الخطوة بداية للوصول إلى مشاركة أوسع وأكثر استدامة في المواسم المقبلة.

ورش لتطوير الكوادر النسائية

وفي الجانب التحكيمي، أكدت هاجر أن التحكيم يمثل جزءًا أساسيًا من نجاح أي مسابقة، مشيرة إلى وجود تنسيق مستمر مع الجهات المختصة في الاتحاد لتجهيز وتكليف الأطقم التحكيمية المناسبة لإدارة مباريات الدوري، وأوضحت أن اللجنة تولي أهمية كبيرة لتطوير الحكمات وإتاحة المزيد من الفرص أمام الكوادر النسائية في هذا المجال، مؤكدة أن رؤية اللجنة لتطوير كرة القدم النسائية لا تقتصر على اللاعبات، وإنما تشمل بناء منظومة متكاملة من اللاعبات والمدربات والحكمات والإداريات ومراقبات المباريات، وانتهت اللجنة النسائية في أغسطس الماضي من ورش العمل النوعية التي استهدفت الإداريات ومراقبات المباريات، ضمن استعدادات الموسم الجديد ورفع جاهزية مختلف الكوادر المشاركة في تنظيم وإدارة المسابقة.

نظام جديد على مرحلتين

وفيما يتعلق باللائحة الفنية والتنظيمية، أوضحت هاجر أنه تم إعداد اللائحة ومشاركتها مع الأندية، مشيرة إلى أن أبرز مستجدات النسخة الحالية يتمثل في إقامة الدوري على مرحلتين، بما يساهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن الفني، وأوضحت أن النظام الجديد يهدف إلى مراعاة تفاوت الخبرة والمستوى بين الفرق المشاركة، بحيث تتيح المرحلة الأولى فرصة لتحديد المستويات بصورة تنافسية، ثم تساعد المرحلة الثانية على وضع الفرق ذات المستويات المتقاربة في مواجهات أكثر تنافسية، وأكدت أن هذا النظام يمنح الفرق الأكثر خبرة فرصة للمنافسة بمستوى أعلى، وفي الوقت نفسه يوفر للفرق الناشئة مساحة أكبر للتطور واكتساب الخبرة

وخوض مباريات تتناسب مع مرحلتها الفنية، وأشارت إلى أن اللجنة تحرص عند إعداد اللوائح على الاستفادة من ملاحظات وتجارب المواسم السابقة، سواء فيما يتعلق بتسجيل اللاعبات أو الجوانب الفنية والتنظيمية أو آلية إدارة المباريات، مؤكدة أن تطوير المسابقة عملية مستمرة، وأن كل موسم يمنح اللجنة مؤشرات تساعدها على

تحسين الموسم الذي يليه.

منصة لاكتشاف المواهب

وأكدت هاجر أن اكتشاف اللاعبات المتميزات يمثل أحد أهم الأهداف الفنية للدوري، مشيرة إلى أن اللجنة لا تنظر إلى الدوري باعتباره مسابقة محلية فقط، وإنما كإحدى أهم منصات اكتشاف ومتابعة اللاعبات القادرات على تمثيل المنتخبات الوطنية، وأوضحت أنه ستكون هناك متابعة فنية لمستويات اللاعبات طوال المنافسات، بهدف رصد العناصر المتميزة ومتابعة تطورها بصورة مستمرة، وليس بناء الاختيارات على مباراة أو أداء واحد، وأشارت إلى أن الهدف على المدى البعيد يتمثل في إيجاد مسار واضح للاعبة يبدأ من المدارس والأكاديميات، مرورًا بالأندية والمسابقات المحلية، وصولًا إلى المنتخبات الوطنية، وقالت إن اتساع قاعدة اللاعبات وانتظام المنافسات يسهمان في جعل عملية اكتشاف المواهب واختيار عناصر المنتخبات أكثر دقة، كما يرفعان مستوى التنافس بين اللاعبات على فرصة تمثيل المنتخب الوطني.

الاستمرارية أبرز التحديات

وحول أبرز التحديات التي تواجه كرة القدم النسائية للصالات، أكدت هاجر أن الاستمرارية تأتي في مقدمة التحديات، موضحة أن الطموح يتمثل في الانتقال من المشاركة الموسمية أو المتقطعة إلى ممارسة منتظمة تمتد على مدار العام، وقالت إن تطوير المستوى الفني للاعبة يحتاج إلى تدريب مستمر وعدد كافٍ من المباريات، إلى جانب معالجة التفاوت بين الأندية من حيث الإمكانات والخبرة والجاهزية، والتحديات المرتبطة بتوفر الصالات والموارد الفنية والمادية، وأضافت أن توسيع قاعدة اللاعبات يمثل تحديًا مهمًا أيضًا، مؤكدة الحاجة إلى المزيد من البرامج والمسابقات للفئات العمرية الصغيرة، لأن استدامة الدوري النسائي مستقبلًا تعتمد بدرجة كبيرة على بناء قاعدة من الفتيات اللاتي يمارسن كرة القدم بصورة منتظمة منذ سن مبكرة، وأكدت أن اللجنة تنظر إلى الدوري باعتباره جزءًا من مشروع أكبر لتطوير كرة القدم النسائية، يرتبط بالمدارس والأكاديميات والأندية والمنتخبات الوطنية، وليس مسابقة منفصلة عنها.

طموح نحو مشاركة أوسع

وحول تطلعات اللجنة للمستقبل، أكدت هاجر أن الطموح يتمثل في زيادة عدد الأندية واللاعبات، ورفع المستوى الفني والتنافسي للدوري، وتوسيع قاعدة المشاركة جغرافيًا لتصل الفرص إلى الفتيات في مختلف المحافظات، وشددت على أن النمو لا يعني زيادة الأرقام فقط، وإنما بناء نمو مستدام من خلال أندية تمتلك فرقًا تتدرب بانتظام، ولاعبات يستمرِرن في ممارسة اللعبة، وفي مسابقات للفئات السنية تغذي المنتخبات الوطنية، إلى جانب كوادر فنية وتحكيمية وإدارية تتطور بالتوازي مع تطور اللاعبات، واعتبرت أن الوصول إلى تسعة أندية هذا الموسم يمكن أن يكون نقطة انطلاق لمرحلة جديدة، معربة عن أملها في زيادة العدد مستقبلًا، لكن مع ضرورة أن تكون هذه الزيادة مصحوبة بالجودة والاستمرارية والالتزام من الأندية، واختتمت هاجر حديثها بالتأكيد على أن الطموح يتجاوز مجرد زيادة عدد المشاركين، قائلة: إن الهدف هو الوصول إلى مرحلة يصبح فيها التركيز على رفع جودة المنافسة وصناعة لاعبات قادرات على تمثيل سلطنة عُمان والمنافسة خارجيًا،

مشيرة إلى أن هذا التحول يمثل جوهر العمل خلال المرحلة المقبلة، من خلال الانتقال من مرحلة توفير فرص المشاركة إلى مرحلة صناعة الجودة والمنافسة والاستدامة.