No Image
العرب والعالم

عون: منفتحون على كل خيار لـ"تجنيب" لبنان ويلات الحرب

02 سبتمبر 2026
02 سبتمبر 2026
الجيش يدعو إلى عدم الانجرار وراء مزاعم الاحتلال

بيروت "د.ب.أ": أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الأربعاء، أن الأهداف الرئيسية للمفاوضات مع إسرائيل هي تجنيب لبنان ويلات الحرب وحماية سيادته واستقراره.

وقال عون، خلال لقائه اليوم وفد "لقاء البقاع إنماء وانتماء": "لقد حدّدتُ الأهداف الرئيسية للمفاوضات، وهي تجنيب لبنان ويلات الحرب وحماية سيادته واستقراره ومصالحه الوطنية، وأنا منفتح على كل خيار ومسار يمكن أن يساهم في تحقيق هذه الأهداف، لأن الأولوية هي حماية لبنان وشعبه".

وأعلن أنّ "مواجهة التحديات التي يمر بها لبنان لا تكون إلا بوحدتنا الوطنية وتضامننا الداخلي". ‏وأضاف "أمام لبنان فرص كثيرة، والمهم ألا نضيّعها في الحسابات الضيقة، وأن نتعلّم من الماضي ونستخلص عِبره لبناء مستقبل أفضل".

وعقدت سبع جولات من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأمريكية حيث انعقدت آخرها في العاصمة الإيطالية روما في الرابع من أغسطس الماضي وانتهت في السادس منه.

- دعوة لعدم الانجرار وراء مزاعم -

وفي هذا السياق، نفت قيادة الجيش اللبناني، اليوم الأربعاء، مزاعم منسوبة إلى وسائل إعلام إسرائيلية تتناول مواقف متعلقة بالجيش ومهماته في جنوب لبنان، داعيا إلى عدم الانجرار وراءها أو المساهمة في ترويجها.

وقالت قيادة الجيش في بيان صحفي اليوم: "برزت في الآونة الأخيرة مزاعم منسوبة إلى وسائل إعلام إسرائيلية معادية، حول مواقف متعلقة بالجيش ومهماته في الجنوب، وغيرها من الأخبار المفبركة".

وأضافت "إنّ توقيت إطلاق هذه الشائعات وترويجها، في مرحلة بالغة الدقة والحساسية، يكشف خطورة محاولات استهداف الجيش وقيادته وزرع الشك في صفوف المؤسسة وزعزعة الثقة بينها وبين اللبنانيين".

ودعت قيادة الجيش "الجميع إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المساهمة في ترويجها، والعودة إلى المصادر الرسمية للجيش فيما يتعلق بالمؤسسة العسكرية وقيادتها".

وأعلنت قيادة الجيش أنّ "حملات التضليل، أيًّا تكن الجهات التي تقف خلفها، لن تؤثّر في تماسك المؤسسة العسكرية أو في قيامها بواجباتها، ولن تثنيها عن مواصلة تنفيذ مهماتها للحفاظ على أمن لبنان واستقراره".

وأكّدت أنّ "عناصر المؤسسة ملتزمون توجيهاتها والمهمات الموكلة إليهم، ويؤدون واجباتهم انطلاقًا من إيمانهم بمسؤوليتهم الوطنية في الدفاع عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بعيدًا عن أي حسابات أو اعتبارات أخرى". وأشارت إلى أن "القيادة تحظى بثقة الدول الشقيقة والصديقة، التي تواصل دعمها للجيش إيمانًا منها بأهمية دوره، لا سيّما في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات التي يواجها لبنان".

وكانت هيئة البث الإسرائيلية نقلت، الاثنين، عن مسؤول أمريكي لم تسمّه، أن ضباطًا في الجيش اللبناني أبلغوا الأمريكيين أنهم يعارضون انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في هذه المرحلة.

- غارات وقصف وتدمير منازل -

وعلى الأرض، واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تنفيذ غارات وقصف مدفعي وعمليات تدمير منازل في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.

وتعرضت بلدة عربصاليم فجراً، لغارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي، استهدفت غرفة الوقف التابعة لجبانة البلدة ودمرها، وهي غرفة تضم أدوات حفر وعربات نقل صغيرة لزوم حفر القبور.

وأدت الغارة إلى أضرار كبيرة في أضرحة الجبانة وتحطم شواهد الكثير منها، كما تحطم زجاج عشرات المنازل المحيطة بمكان الغارة، بحسب ما أعلنت" الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية".

ونفذت طائرة مسيّرة إسرائيلية فجراً غارةً بصاروخ موجه مستهدفة منزل المسؤول في كشافة "الرسالة" حيدر حوماني في حي الرويس في بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، ولم يفد عن وقوع إصابات، كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، بعد منتصف الليل، سلسلة غارات على حي الرويس في البلدة، مستهدفا ومدمراً المزيد من منازل المدنيين.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية بشكل عنيف ومركز طوال الليل، مرتفع علي الطاهر ومحيط تلة الدبشة عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا، ودوحة كفررمان، وأطراف بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية، حيث استخدم العدو في قصفه القذائف الفوسفورية المحرمة دولياً. وصباحاً، تعرضت أطراف بلدة زوطر الشرقية لعملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة.

وتشن إسرائيل حربا على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، واحتلّت القوات الإسرائيلية عددا من بلدات جنوب لبنان. وأُعلن في 20 يونيو الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.