عمان اليوم

مشروع العنونة بمحافظة مسقط يدخل مرحلة التنفيذ الميداني

01 سبتمبر 2026
01 سبتمبر 2026
80 % الإنجاز في تسمية الشوارع والمباني بالمناطق التجريبية

دخل مشروع نظام العنونة الوطني في محافظة مسقط مرحلة التنفيذ الميداني وتركيب لوحات الشوارع والمباني، بعد استكمال مراحل الإعداد وتسمية الشوارع والتحقق من بيانات وحدات العنونة في المناطق المستهدفة، ضمن توجه لإنشاء منظومة وطنية موحدة للعناوين مدعومة بقاعدة بيانات مكانية دقيقة.

ويستهدف المشروع توفير عنوان وطني موحد ودقيق لكل منزل ومنشأة، بما يسهل الوصول إلى المواقع، ويدعم الخدمات الحكومية والخاصة، ويرفع كفاءة التحول الرقمي والتخطيط الحضري والخدمات المرتبطة بالموقع الجغرافي.

وبدأت أعمال المسح الميداني في المنطقة التجريبية بولاية قريات للتحقق من مواقع تركيب اللوحات ومدى مطابقتها للمعايير الفنية قبل تصنيعها وتركيبها، فيما تتواصل أعمال تسمية الشوارع والتحقق الميداني في المناطق التجريبية بمختلف ولايات محافظة مسقط.

وتجاوزت نسبة الإنجاز في أعمال تسمية الشوارع والتحقق من بيانات وحدات العنونة في المناطق المستهدفة 80 بالمائة، بالتوازي مع استمرار أعمال تنفيذ اللوحات وتركيبها وفق الخطة المعتمدة.

وتشمل المراحل المقبلة استكمال تركيب لوحات الشوارع والمباني في المناطق التجريبية، ثم الانتقال إلى أمهات المدن والمناطق الأخرى لاستكمال أعمال تسمية الشوارع والتحقق من وحدات العنونة وتركيب اللوحات، وصولًا إلى تغطية جميع ولايات محافظة مسقط ضمن نظام العنونة الوطني.

ويقوم تنفيذ المشروع على شراكة بين وزارة الإسكان والتخطيط العمراني ومحافظة مسقط وبلدية مسقط، حيث تتولى الوزارة الإشراف على نظام العنونة الوطني وإنشاء قاعدة البيانات المركزية وإدارتها، ووضع المعايير والضوابط الخاصة بتسمية الشوارع وترقيم المباني، وفقًا للقرار الوزاري رقم (200/2024).

وتتولى محافظة مسقط، بالتنسيق مع بلدية مسقط، تنفيذ أعمال العنونة التي تشمل اعتماد أسماء الشوارع وإدارة قاعدة بيانات المحافظة وتحديثها والتحقق من وحدات العنونة وتنفيذ اللوحات، على أن يتم بعد اكتمال المشروع ربط نظام العنونة الوطني بعدد من الأنظمة الحكومية، من بينها النظام البلدي الموحد.

ويهدف الربط إلى توحيد البيانات ورفع كفاءة الخدمات البلدية وإدارة التصاريح وأعمال التفتيش، وتحقيق مزيد من التكامل بين الجهات الحكومية.

وتتابع فرق العنونة الوطنية في مختلف ولايات المحافظة مراحل التنفيذ ميدانيًا بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، من خلال التحقق من البيانات ومتابعة المتطلبات الفنية والتنظيمية والمساهمة في مراجعة واعتماد مسميات الشوارع وفق المعايير المعتمدة، وبما يراعي الخصائص التاريخية والثقافية والعمرانية لكل ولاية.

كما تعمل مكاتب أصحاب السعادة الولاة، بالتنسيق مع فرق العنونة والجهات المختصة، على متابعة مراحل المشروع، وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالتنفيذ، ومراجعة المسميات المقترحة، ومتابعة المناطق التجريبية، والتعريف بالتطبيقات والأنظمة المرتبطة بالمشروع.

ومن المقرر أن يوفر تطبيق النشر والإتاحة التابع لنظام العنونة الوطني إمكانية البحث عن العناوين والوصول إليها بصورة أكثر دقة، إلى جانب ربط النظام بالخرائط الرقمية وتطبيقات الملاحة والأنظمة الحكومية المختلفة.

ويمتد أثر النظام إلى عدد من الخدمات التي تعتمد على الموقع الجغرافي، من بينها خدمات الإسعاف والدفاع المدني وشرطة عُمان السلطانية، والخدمات البلدية والبريد والتوصيل والكهرباء والمياه والاتصالات، إضافة إلى القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية.

كما يدعم النظام خدمات السجل المدني والسجل الوطني، والخدمات التجارية والاستثمارية، وإدارة الأراضي والتخطيط العمراني، عبر توفير مرجع موحد وموثوق للعناوين.

ويمثل نظام العنونة الوطني أحد المشاريع الداعمة للتحول الرقمي، من خلال توفير قاعدة بيانات مكانية وطنية موحدة قابلة للربط بمختلف الأنظمة الحكومية، بما يسهم في تبادل البيانات، وتقليل الازدواجية، وتحسين جودة الخدمات الإلكترونية.

وفي الجانب التخطيطي توفر قاعدة بيانات العنونة معلومات مكانية دقيقة ومحدثة عن الشوارع والمباني ووحدات العنونة، يمكن الاستفادة منها في إعداد الدراسات وتحليل البيانات وتحديد أولويات المشاريع وتوزيع الخدمات والمرافق العامة وإدارة الأصول الحكومية وتخطيط مشاريع البنية الأساسية.

وتكتسب هذه البيانات أهمية في محافظة مسقط في ظل النمو العمراني المستمر، من خلال دعم متابعة التوسع العمراني وتحليل الكثافة السكانية وتحديد احتياجات المناطق من الخدمات والمرافق والتخطيط للتوسعات المستقبلية.

كما يشكل النظام أحد الممكنات الداعمة للمدن الذكية عبر توفير مرجع موحد للمواقع والعناوين يمكن دمجه مع الأنظمة والتطبيقات الذكية، والاستفادة منه في إدارة الأصول والحركة المرورية والخدمات البلدية والاستجابة للطوارئ والخدمات اللوجستية، وتحليل البيانات المكانية.

ومن المؤمل أن يسهم توحيد العناوين في رفع كفاءة قطاع الخدمات اللوجستية والتوصيل، من خلال توفير بيانات دقيقة وموحدة تسهم في تقليل زمن الوصول، والحد من الأخطاء الناتجة عن صعوبة تحديد المواقع، وخفض التكاليف التشغيلية.

كما يدعم النظام نمو التجارة الإلكترونية، وتحسين خدمات شركات التوصيل والبريد، ويتيح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تسجيل مواقعها بعناوين وطنية موحدة، بما يسهل وصول العملاء إليها، ويدعم حضورها على الخرائط الرقمية ومنصات التجارة الإلكترونية.

وعلى مستوى الاستثمار يوفر النظام بنية مكانية موثوقة تساعد على تحديد مواقع المشاريع والمنشآت، وتدعم التحقق من عناوين السجلات التجارية وإدارة بيانات المشاريع والمقاولين، وتحسين دقة المعلومات المستخدمة في إصدار التراخيص، وتقديم الخدمات المرتبطة بالمشروعات والاستثمارات.

وتعمل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، بالتعاون مع محافظة مسقط والجهات ذات العلاقة، على تنفيذ حملات توعوية للتعريف بأهداف نظام العنونة الوطني وآلية الاستفادة منه، ودوره في تحسين جودة الخدمات، ودعم التحول الرقمي.

وسيتم إشعار السكان وأصحاب المنشآت في المناطق المستهدفة قبل بدء أعمال تركيب اللوحات، على أن يقتصر دورهم على التعاون مع الفرق الميدانيةن وتسهيل الوصول إلى مواقع التركيب عند الحاجة وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.