عمان اليوم

الإعلان عن المشروعات المتأهلة لتمثيل سلطنة عُمان في مختبر الجدران المتساقطة ببرلين

01 سبتمبر 2026
01 سبتمبر 2026

أعلنت هيئة البحث العلمي والابتكار اليوم عن المشروعات المتأهلة للمشاركة في منتدى "مختبر الجدران المتساقطة" (Falling Walls Lab) الدولي المزمع عقده في العاصمة الألمانية برلين خلال الفترة من 5 إلى 9 نوفمبر القادم. جاء ذلك في ختام التصفيات النهائية لمسابقة مختبر الجدران المتساقطة في نسختها الحادية عشرة، والتي أقيمت بجامعة نزوى برعاية سعادة الدكتور سيف بن عبدالله الهدابي رئيس هيئة البحث العلمي والابتكار، وبحضور الأستاذ الدكتور أحمد بن خلفان الرواحي، رئيس جامعة نزوى .

وتنافس في المرحلة الختامية 20 مبتكراً وباحثاً تأهلوا من بين 158 مشاركاً في نسخة هذا العام؛ حيث قدم المشاركون عروضاً تقديمية مدتها ثلاث دقائق فقط لكل منهم أمام لجنة تحكيم متخصصة تضم نخبة من الخبراء والأكاديميين ورجال الأعمال لتقييم الحلول المبتكرة المقترحة، واختيار المشاريع الأكثر كفاءة لتمثيل سلطنة عمان في النهائيات العالمية.

وحقق المبتكر عبد الله بن محمد العلوي المركز الأول عن مشروع "كسر جدار عدم المساواة في فرص التعليم الطبي" فيما جاءت المبتكرة ريان بنت سالم الصارمي في المركز الثاني عن مشروعها "كسر جدار تساقط الشعر الناتج عن العلاج الكيميائي لمرضى السرطان"، وحلّ المبتكر علي بن أحمد الزدجالي في المركز الثالث عن مشروع "كسر حاجز الإسفلت الدائري".

وأكدت الدكتورة نسرين بنت يحيى البلوشي المكلفة بتسيير أعمال دائرة بناء القدرات البحثية والابتكارية بالهيئة أن المشروعات المشاركة هذا العام أظهرت قدرة الشباب العُماني على تحويل الأفكار والبحوث العلمية إلى حلول واقعية تخدم المجتمع. وأوضحت أن استمرار الهيئة في تنظيم هذه المسابقة للعام الحادي عشر على التوالي يهدف إلى دعم المبتكرين العُمانيين، وفتح آفاق عالمية أمامهم بما يتماشى مع أهداف "رؤية عُمان 2040" في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وأشارت البلوشية إلى أن الهيئة تعمل من خلال منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات التي تستهدف تمكين الباحثين والمبتكرين في كافة المراحل؛ ومن أبرزها: برنامج التمويل المؤسسي المبني على الكفاءة لرفع جودة المخرجات البحثية في مؤسسات التعليم العالي، وبرنامج مشاريع البحوث الاستراتيجية لمواجهة التحديات الوطنية بدراسات علمية وتطبيقية، إضافة إلى برنامج "أب جريد" (Upgrade) في مجال الابتكار وريادة الأعمال لدعم تحويل أفكار الطلبة إلى مشروعات ونماذج عمل واعدة.

وأضافت أن الهيئة تولي اهتماماً كبيراً بتنمية الكفاءات الوطنية عبر مبادرات متخصصة، مثل منتدى المهارات البحثية بالتعاون مع الجامعة العربية المفتوحة، وملتقى ظفار العلمي بالتعاون مع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة إلى جانب برنامج دعم الدورات التدريبية؛ وذلك بهدف صقل مهارات الباحثين، وتعزيز جاهزيتهم للمشاركة في المنصات والمعارض العلمية الدولية.

ومن جانبه أشار الأستاذ الدكتور أحمد بن سليمان الحراصي نائب رئيس جامعة نزوى للدراسات العليا والبحث العلمي والابتكار إلى أن جوهر البحث العلمي يستند إلى الشجاعة في طرح أسئلة جديدة للتغلب على التحديات والمفاهيم السائدة.

وأضاف الحراصي: «إن سلطنة عُمان تمتلك من الموارد الطبيعية والعقول الشابة ما يؤهلها لإنتاج معرفة عالمية نابعة من بيئتها ومجتمعها» مشدداً على أهمية إسقاط الجدار الفاصل بين المختبر والسوق، وتحويل البحوث من مجرد أوراق علمية إلى أدوية وتقنيات وشركات ناشئة تخدم المجتمع، وتدعم الاقتصاد القائم على المعرفة.

تجدر الإشارة أن "مختبر الجدران المتساقطة" يُعدُّ منتدًى عالميًّا لعرض الأفكار الابتكارية والأعمال البحثية من مختلف التخصُّصات؛ إذ يهدف إلى تعزيز العلاقات بين الباحثين والأكاديميين ورواد الأعمال والمستثمرين، بما يُسهم في دعم الابتكار وتبادل الخبرات العلمية. وتستمد المسابقة اسمَها من حادثة سقوط جدار برلين في إشارة رمزية إلى دور العلوم والإنسانية في إزالة الحواجز بين الأمم، ونقل البحوث من أروقة المختبرات إلى المجتمع للاستفادة منها وتطبيقها عمليًا.