الاقتصادية

"RANWAH" مشروع قهوة بطابع سياحي في سوق مطرح

01 سبتمبر 2026
01 سبتمبر 2026

بين أزقة وأركان سوق مطرح، حيث تتقاطع حركة الزوار مع تفاصيل المكان العريق، وتختلط رائحة البخور بذاكرة السوق الممتدة عبر عقود، اختار محمد بن صالح بن سيف الأغبري، شريك مؤسس في مشروع "RANWAH"، أن يبدأ المشروع من موقع يحمل قصة بحد ذاته، حيث جاء اختياره للمكان جزءًا من فكرة أراد أن يبني عليها مشروعه.

ويسعى المشروع المتخصص في القهوة والمشروبات إلى تقديم تجربة تجمع بين جودة المنتجات وجمالية المكان، مستلهمًا خصوصية مطرح وإرثه الثقافي. فالفكرة، كما يوضح الأغبري، بدأت من تجارب السفر وملاحظة تفاصيل التجارب التي يعيشها الزائر في مختلف الوجهات السياحية، قبل أن تتطور إلى علامة تجارية يطمح أصحابها إلى توسيع حضورها مستقبلًا.

Image

وفي هذا الحوار، يتحدث محمد بن صالح بن سيف الأغبري، الشريك المؤسس في مشروع RANWAH SPECIALLY CAFÉ، عن بدايات المشروع، وأبرز التحديات التي واجهته، واختيار سوق مطرح، إلى جانب المنتجات التي يقدمها وطموحاته المستقبلية.

وأوضح الأغبري أن المشروع متخصص في القهوة والمشروبات، ويتخذ من سوق مطرح التاريخي موقعًا له، ويقدم تجربة تجمع بين جودة المنتجات وجمالية المكان والهوية المستوحاة من خصوصية الموقع وإرثه الثقافي.

وبيّن الأغبري أن فكرة المشروع بدأت من تجارب السفر المتكررة حول العالم، ومن ملاحظة تفاصيل التجارب التي يعيشها الزائر في مختلف الوجهات السياحية.

واستطرد بقوله: "كنا دائمًا نتساءل: عندما يصل السائح إلى أي وجهة سياحية، ما أول شيء يبحث عنه؟ وأين يذهب ليأخذ استراحة، ويستكشف المكان، ويعيش تجربة بسيطة لكنها مرتبطة بالوجهة؟ ومن هنا بدأت الفكرة؛ أردنا أن نقدم في سلطنة عُمان تجربة يشعر فيها الزائر بأن القهوة والمكان والهوية جزء من رحلته".

وأشار الأغبري إلى أن أبرز التحديات التي واجهتهم في المشروع تمثل في العثور على الموقع المناسب للمشروع ليخدم الفكرة ويكون متوافقًا مع الهوية التي يرغبون في بنائها، مشيرًا إلى أنه لذلك استغرق اختيار الموقع وقتًا؛ لأن الموقع جزء أساسي من التجربة، وكان اختيار سوق مطرح تحديدًا نابعًا من إيمانهم بأن المكان نفسه يمتلك قصة وهوية وتاريخًا، وهذا يتوافق بشكل كبير مع رؤية المشروع.

كما واجهتهم تحديات أخرى، مثل اختيار الموردين والمعدات، وبناء الفريق، والوصول إلى مستوى الجودة الذي يطمح إليه، موضحًا أنه تجاوز هذه التحديات بالتجربة المستمرة والتعلم والاستماع إلى ملاحظات العملاء.

وأوضح الأغبري أن الدعم الذي حصل عليه المشروع كان متنوعًا، وشمل الشركاء والعائلة والأصدقاء، إلى جانب العملاء الذين منحوا المشروع ثقتهم منذ الأيام الأولى، وأسهموا من خلال ملاحظاتهم في تطوير التجربة وتحسينها، مشيرًا إلى أن الدعم المعنوي لا يقل أهمية عن الدعم المادي، خصوصًا في المراحل الأولى من تأسيس أي مشروع، نظرًا لما تتطلبه هذه المرحلة من اتخاذ قرارات ومواجهة تحديات متواصلة.

ولفت إلى أن ثقة الزبون وعودته مرة أخرى تعدان من أبرز المؤشرات التي تعكس نجاح المشروع، لافتًا إلى أن رضا العميل واستمراره في اختيار المشروع يمثلان دافعًا لمواصلة التطوير وتحسين مستوى التجربة المقدمة.

وأفاد الأغبري أن المشروع لم يشارك حتى الآن في فعاليات أو مشاركات محلية أو دولية، نظرًا إلى أنه لا يزال في مراحله الأولى، موضحًا أن المشاركة في هذه الفعاليات تأتي ضمن الخطط التي يطمح المشروع إلى تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، سواء على المستوى المحلي أو من خلال المحافل الدولية.

Image

وأشار الأغبري إلى أهمية مشاركة رواد الأعمال في مثل هذه الفعاليات، لما توفره من فرص لبناء العلاقات والتعرف على تجارب وأفكار جديدة، إلى جانب تبادل الخبرات مع رواد أعمال وأصحاب مشاريع مختلفة، مشيرًا إلى أن هذه المشاركات تمثل فرصة للتعريف بالمشاريع العُمانية وإبراز قدرتها على المنافسة والوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور والأسواق.

وأكد الأغبري أن الطموح يتمثل في تحويل مشروع "رنوة" إلى علامة تجارية عُمانية ذات حضور أوسع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهوية والتجربة التي تأسس عليها المشروع.

وأشار إلى أن العمل يتركز حاليًا على تطوير المنتجات والتجربة بصورة مستمرة، إلى جانب دراسة فرص التوسع في مواقع جديدة، موضحًا أن التوسع بالنسبة لهم يجب أن يكون مدروسًا وألا يأتي على حساب جودة المنتج أو هوية العلامة.

ولفت إلى أن الهدف في نهاية المطاف هو أن تصبح "رنوة" تجربة يفخر بها العُماني، وفي الوقت ذاته تترك انطباعًا مميزًا لدى الزائر والسائح، بما يعكس قدرة المشاريع العُمانية على تقديم تجارب ذات طابع خاص.

وبيّن الأغبري أن المشروع يعتمد بصورة أساسية على وسائل التواصل الاجتماعي والمحتوى المرئي، إلى جانب التعاون مع صناع المحتوى والمروجين في وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد أن تجربة العميل تمثل في نظرهم أقوى وسيلة تسويقية، إذ إن الزائر عندما يعيش تجربة مميزة يصبح جزءًا من قصة العلامة، وينقل تجربته إلى أشخاص آخرين، وهو ما يسهم في بناء حضور المشروع وتعزيز انتشاره، مشيرًا إلى اهتمامه بالمشاركة في الفعاليات والمناسبات والمبادرات التي توفر فرصًا للتواصل المباشر مع الجمهور، مع الحرص على أن يكون التسويق امتدادًا لهوية العلامة وتجربتها، وليس مجرد وسيلة للإعلان عن المنتجات.