الاقتصادية

"مرسم جمان" يقدم تجربة فنية تسعى لصناعة مشاريع مستدامة

01 سبتمبر 2026
01 سبتمبر 2026

يسعى مشروع "مرسم جُمان" لرائدة الأعمال فاطمة بنت سعيد الفارسي إلى تجاوز مفهوم المرسم التقليدي، والانتقال بالفن من اللوحات إلى مجالات أكثر ارتباطًا بالحياة العملية وريادة الأعمال، فمن خلال تدريب مختلف الفئات العمرية على الرسم، إلى جانب تصميم الموديلات والخياطة والكروشيه والتطريز اليدوي، يعمل المرسم على تمكين المشاركين من تحويل مهاراتهم الفنية إلى حرف ومشاريع مستدامة يمكن الاستفادة منها عمليًا وماديًا.

وأوضحت فاطمة الفارسي أن المشروع بدأ قبل عام، ومنذ انطلاقته شهد توسعًا في الدورات والورش التدريبية المتخصصة داخل المرسم وخارجه، بهدف الوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع، فيما شكّل توفير فرن حرق الخزف والفخار أحد أبرز التحديات التي واجهت المشروع في بدايته.

وقالت فاطمة الفارسي إن المرسم أكمل عامًا كاملًا منذ افتتاحه، مشيرة إلى أن الانطلاقة كانت حافلة بالعمل والشغف، مع التوسع في تقديم الدورات والورش التدريبية المتخصصة داخل المرسم وخارجه، بهدف الوصول إلى المجتمع بصورة أسرع وأوسع وخدمة مختلف الفئات المهتمة بالمجالات الفنية.

وأشارت إلى أن توفير فرن لحرق الخزف والفخار، وما يرتبط به من متطلبات فنية ولوجستية، كان من أبرز التحديات التي واجهت المشروع في بدايته، مشيرة إلى أن التغلب على هذا التحدي جاء من خلال الإصرار والتخطيط للوصول إلى التجهيزات المناسبة التي تضمن جودة المخرجات الفنية للمرسم.

وبيّنت فاطمة الفارسي أن المرسم يقدم مجموعة متكاملة من الخدمات والمنتجات الفنية، تشمل اللوحات الفنية بمختلف الوسائط، والمشغولات الخزفية والفخارية، إلى جانب الرسم والطباعة على الأقمشة والأزياء.

وأضافت أن المرسم يقدم كذلك ورشًا لإعادة تدوير الخامات وتحويلها إلى قطع فنية، بما يفتح مجالًا أمام المشاركين لتطوير مهاراتهم والاستفادة من الخامات في إنتاج أعمال فنية جديدة.

Image

وأكدت أن الدعم الكبير يأتي من العائلة، مشيرة إلى أن الأسرة شكّلت سندًا مهمًا في مسيرة تأسيس المرسم وتطويره، لافتة إلى أن وجود ابنتها جُمانة، التي تدرس في سنتها الأخيرة بجامعة السلطان قابوس في تخصص التربية الفنية، يمثل عنصرًا أساسيًا ومساندًا في إدارة المرسم وتطويره، موضحة أن هذا التعاون أسهم في جعل المشروع قصة نجاح عائلية ملهمة.

وأوضحت أن المرسم شارك في العديد من المعارض المحلية على مستوى سلطنة عُمان، حيث عرض أعمالًا خزفية فنية مميزة، إلى جانب تجربة دمج الخط العربي على صحون خزفية كبيرة، والتي لاقت إقبالًا واسعًا من المهتمين بالاقتناء.

وأضافت أن المشاركات شملت كذلك رسم لوحات البورتريه، مشيرة إلى أن المشاركة في المعارض والفعاليات تتيح فرصة للتعريف بالأعمال والوصول المباشر إلى الجمهور.

وأفادت أن أهمية مشاركة رائد الأعمال في هذه الفعاليات تتمثل في بناء شبكات العلاقات، والتسويق المباشر للمنتجات، وتبادل الخبرات، بما يسهم في تعزيز حضور المشروع في السوق وفتح مجالات جديدة للتواصل والتعاون.

وحصد المرسم العديد من شهادات التقدير والمشاركة في مختلف المحافل والمعارض الفنية، وأوضحت فاطمة الفارسي أن المشاركات أسهمت في إثراء المسيرة الفنية والمهنية للمرسم وتعزيز الخبرات المكتسبة من خلال الحضور في مختلف الفعاليات.

وتطمح فاطمة الفارسي خلال المرحلة المقبلة إلى تطوير "مرسم جُمان" وتحويله إلى وجهة سياحية وتراثية متكاملة، تبرز الهوية الوطنية وتعكس أصالة الفنون والحرف العُمانية بأسلوب معاصر.

وأوضحت أن هذا التوجه يمثل امتدادًا لرؤية المشروع في الجمع بين الفن والحرفة والاستفادة العملية من المهارات الفنية، بما يعزز حضور المرسم ويمنحه دورًا أوسع في تقديم تجربة فنية وتراثية متكاملة.

وقالت فاطمة الفارسي إن المرسم يعتمد على مزيج تسويقي متكامل، يأتي في مقدمته حضور المشروع عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال نشر صور ومقاطع فيديو للأعمال والورش والمنتجات والتعريف بالأنشطة التي يقدمها المرسم. وأشارت إلى أن حساب المرسم على منصة إنستجرام يمثل إحدى القنوات الأساسية للتواصل مع الجمهور والترويج للمشروع.

كما يعتمد المرسم على المشاركة في المعارض والفعاليات للوصول بصورة مباشرة إلى المهتمين باقتناء القطع الفنية والتسجيل في الورش، بما يعزز التواصل المباشر مع الجمهور ويدعم انتشار المشروع.