No Image
الاقتصادية

منتدى الاستثمار الاجتماعي بصلالة يوصي بتطوير إطار وطني متكامل للاستثمار الاجتماعي

31 أغسطس 2026
31 أغسطس 2026

العُمانية: أكدت مخرجات منتدى "الاستثمار الاجتماعي والتنمية المستدامة 2026" على أهمية استمرار الحوار والتكامل بين مختلف الأطراف المعنية وتبادل المعرفة والخبرات.

وأوصى المنتدى في ختام أعماله بتطوير إطار وطني متكامل للاستثمار الاجتماعي، وتعزيز الشراكات بين القطاعات، واعتماد مؤشرات واضحة لقياس الأثر والحوكمة، إلى جانب تطوير أدوات التمويل والحوافز للمشروعات الاجتماعية، وبناء قدرات رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في بناء منظومة أكثر تكاملًا وقدرة على الاستجابة للتحديات الاجتماعية والتنموية.

يُذكر أن منتدى "الاستثمار الاجتماعي والتنمية المستدامة 2026"، نظمته غرفة تجارة وصناعة عُمان، ممثلةً بمركز الاستثمار الاجتماعي، على مدى يومين وركز على الانتقال من الحوار إلى الحلول، وتحويل التحديات والفرص إلى مبادرات قابلة للتنفيذ، وبناء شراكات تعزز أثر الاستثمار الاجتماعي واستدامته، من خلال برنامج تفاعلي تناول تمكين الإنسان والفكرة، وبناء القدرات، وتعزيز التكامل والشراكات، وآليات التمويل المبتكر.

وشهد اليوم الثاني من المنتدى برنامجًا تفاعليًا تناول تمكين الإنسان والفكرة، وبناء القدرات، وتعزيز التكامل والشراكات، إلى جانب بحث آليات التمويل المبتكر ودورها في دعم المبادرات الاجتماعية وتحويلها إلى مشروعات مستدامة وقابلة للقياس.

واستُهل البرنامج بجلسة بعنوان "ماذا تعلمنا وإلى أين نتجه؟"، استعرضت أبرز ما توصل إليه المشاركون خلال أعمال اليوم الأول، وربطت النقاشات والمداخلات بالخطوات العملية والمخرجات التي يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

وتضمن البرنامج جلسة قدمها مركز الشباب بعنوان "الشباب شركاء في صناعة الأثر"، ركزت على أهمية إشراك الشباب في منظومة الاستثمار الاجتماعي، والاستفادة من طاقاتهم وأفكارهم في ابتكار حلول تستجيب للاحتياجات المجتمعية، وتحويلها إلى مبادرات قادرة على إحداث أثر مستدام.

كما قدم مركز خدمات المجتمع بجامعة السلطان قابوس جلسة بعنوان "المعرفة في خدمة المجتمع"، سلطت الضوء على أهمية توظيف المعرفة والخبرات الأكاديمية والبحثية في معالجة القضايا المجتمعية، وتعزيز ارتباط المؤسسات التعليمية والبحثية بالاحتياجات التنموية، بما يسهم في تطوير حلول أكثر فاعلية واستدامة.

وناقشت الجلسة التفاعلية "لو بدأنا غدًا.. ماذا سنفعل؟" عددًا من الأسئلة العملية المرتبطة بتحديد التحديات والفرص والمبادرات الممكنة والشركاء المحتملين؛ بهدف الانتقال من تشخيص التحديات إلى صياغة حلول وخطوات قابلة للتطبيق.

وانتقل المشاركون بعد ذلك إلى حلقات العمل التخصصية المتوازية تحت عنوان "من الحوار إلى الحلول"، التي تناولت 4 مسارات رئيسة شملت الشراكات والتحفيز، وبناء القدرات، والتمكين والتكامل، والتمويل المبتكر.

وركز مسار الشراكات والتحفيز على بناء تعاون فاعل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية والأكاديمية، فيما تناول مسار بناء القدرات تطوير مهارات الأفراد والمؤسسات ورفع كفاءتهم في تصميم المبادرات وتنفيذها وقياس أثرها.

وبحث مسار التمكين والتكامل سبل تعزيز مشاركة الأفراد والمجتمعات والمؤسسات في العملية التنموية، بينما ناقش مسار التمويل المبتكر إيجاد أدوات وآليات تمويلية تساعد المبادرات الاجتماعية على الانتقال من الفكرة إلى التنفيذ وتحقيق الاستدامة المالية.

وشهدت أعمال المنتدى عرض مخرجات حلقات العمل، بما يسهم في تحويل الأفكار والنقاشات إلى مسارات عملية يمكن البناء عليها لتطوير منظومة الاستثمار الاجتماعي. كما اختُتم البرنامج بمحور "تمكين الإنسان.. وتمكين الفكرة"، الذي أكد أهمية تزويد الإنسان بالمعارف والمهارات اللازمة، وتهيئة البيئة الداعمة لتحويل الأفكار والمبادرات إلى مشروعات وحلول قابلة للتطبيق.

ويأتي تنظيم المنتدى في إطار توجه غرفة تجارة وصناعة عُمان نحو تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية، وترسيخ مفهوم الاستثمار الاجتماعي بوصفه مسارًا يتجاوز المساهمات التقليدية إلى الاستثمار في الإنسان والأفكار والحلول، وبناء شراكات قادرة على تحقيق أثر اجتماعي واقتصادي وبيئي مستدام.