عمان اليوم

العام الدراسي يبدأ باستعراض المستجدات والمبادرات التربوية للمعلمين الجدد

30 أغسطس 2026
30 أغسطس 2026

بدأ اليوم العام الدراسي "2026/ 2027م" بعودة المعلمين إلى مدارسهم بمختلف المحافظات إذ يتم التركيز في هذا الأسبوع على جاهزية المنظومة التعليمية وحقوقهم وواجباتهم المهنية وتعزيز الاستعداد للتعامل مع البيئة المدرسية قبل أن تدق أجراس المدارس إيذاناً بعودة الطلاب الأحد المقبل إلى مدارسهم، وبدأ اليوم 677 معلم ومعلمة البرنامج التعريفي الرابع للمعلِّمين الجُدد والذي تنظِّمه المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط، ويهدف إلى تعريف المعلمين الجدد بالمنظومة التعليمية وحقوقهم وواجباتهم المهنية، وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع البيئة المدرسية ومتطلباتها، إلى جانب إكسابهم المعارف والمهارات المرتبطة بالتخطيط اليومي والفصلي، والدعم النفسي، وإدارة الحالات الطارئة، وتوظيف المنصات والتقنيات الحديثة في التعليم، وفهم أدوار الإشراف التربوي وأدوات التقويم والمناهج الدراسية، حيث يختتم البرنامج الذي يقام على مسرحي المديرية بدوحة الأدب والمديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية غدًا.

وأكد الدكتور على بن سالم الشكيلي للمدير العام للمديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط، على أهمية الرسالة التربوية للمعلم ودوره الفعال داخل الحقل التربوي مهنأ المعلمين بمناسبة بدء العام الدراسي والتحاقهم بسلك التدريس هذا العام وقال: لقد اخترتم مهنة لا تمنح نتائجها في يوم واحد، قد تزرعون اليوم فكرة لا ترون ثمرتها إلا بعد سنوات، وقد تقولون كلمة عابرة تصبح في حياة طالب نقطة تحول كاملة ولهذا كانت مهنة التعليم من أكثر المهن صبراً، وأبعدها أثراً، وأعظمها مسؤولية.

وأضاف: المؤسسة لا تبحث عن معلم يؤدي واجبه فحسب، بل عن معلم يصنع فارقاً؛ معلم يتعلم كما يعلم، ويتجدد كما يجدد ويؤمن بأن كل طالب فرصة، وأن كل يوم دراسي إمكانية جديدة لصناعة نجاح ودعا خلال كلمته الاستفادة من التقنية الحديثة والذكاء الاصطناعي لخدمة العملية التعليمية ، وطالبهم بأن يظهروا إبداعاتهم وقدراتهم والمبادرة والعمل بروح الفريق الواحد والحرص على التعلم المستمر والاستفادة من خبرات زملائهم .

تضمن البرنامج التعريفي الرابع للمعلمين الجدد للعام الدراسي 2026 ـ2027م على جملة من أوراق العمل، بدأت الجلسة الأولى بورقة قدمها سعيد الجابري بعنوان "توظيف المنصات والتقنيات الحديثة في التعلم" ، كما قدم الدكتور محمد بن سعيد الهنائي ورقة بعنوان "الإشراف التربوي بمدارس سلطنة عمان ( الزيارات الإشرافية )" تناول في ورقته عدة جوانب ذات العلاقة بأداء المعلم خلال الحصة الدراسية واستعداده للزيارات من قبل المشرفين والحرص على الإلمام بما يقدمه في المادة التعليمية، كما قدمت بتول بنت خميس الخابوري في الجلسة الثانية ورقة بعنوان "توظيف أدوات التقويم المستمر لقياس تعلم الطلبة" ، أعقبها ورقة "المناهج الدراسية" قدمها ناصر بن ماجد الصباري .

ويتواصل صباح الغد البرنامج بتقديم عدة أوراق العمل حيث يقدم ناصر بن يعقوب السيابي ورقة بعنوان "الحقوق والواجبات" ، ثم تقدم نعيمة الريامية ورقة "التخطيط الفصلي واليومي" ، وفي الجلسة الثانية تقدم أميمة الراسبي ورقة بعنوان "الاحتواء النفسي في البيئة الصفية " ويختتم يحيى بن إبراهيم الناعبي الجلسة بورقة تحمل عنوان "إدارة الحالات الطارئة"، ويأتي تنظيم البرنامج التعريفي الرابع للمعلمين الجدد ضمن جهود المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط في دعم المعلمين في بداية مسيرتهم المهنية، وتعزيز اندماجهم في البيئة التعليمية، ورفع مستوى جاهزيتهم للاضطلاع بأدوارهم التربوية والتعليمية بما ينسجم مع توجهات تطوير الأداء المدرسي وأهداف رؤية عُمان 2040.

تطوير الأداء المدرسي

نفذت المديرية العامة للتعليم بمحافظة الداخلية، ممثلة بدائرة تطوير الأداء المدرسي، البرنامج التعريفي للمعلمين الجدد المعينين بالمحافظة للعام الدراسي 2026/ 2027م وذلك بقاعة إزكي العامة، ضمن جهودها الرامية إلى تهيئة الكوادر التعليمية الجديدة وتأهيلها للانخراط في الميدان التربوي بكفاءة واقتدار، ويأتي البرنامج ضمن البرامج التدريبية المعتمدة التي تنفذها الوزارة بهدف تعريف المعلمين الجدد بالأنظمة واللوائح المنظمة للعمل التربوي، وتنمية معارفهم ومهاراتهم المهنية، بما يعزز جاهزيتهم لممارسة أدوارهم التعليمية والإسهام في تحقيق جودة التعليم وتطوير الأداء المدرسي.

ودعا علي بن عبدالله الحارثي، المدير العام للمديرية العام للتعليم بمحافظة الداخلية، إلى العمل بروح الفريق لبناء مستقبل مشرق للتعليم وتحقيق الأهداف المشتركة، وأشار الحارثي إلى أن هذا البرنامج يأتي بهدف تعزيز مكانة المُعلِّم وبث روح الحماس، وتمكينه للانخراط في مهنة التدريس، وتعريفه بالمهام والاختصاصات الوظيفية، كذلك توجيهه بضرورة توظيف التقانة في التعليم.

كما قدم الدكتور مسلم بن سالم الحراصي، مدير دائرة تطوير الأداء المدرسي ورقة عمل بعنوان "من التخطيط إلى الإبداع" استعرض خلالها أبرز الممارسات والتوجهات التي تسهم في تعزيز التخطيط الفاعل وتحويله إلى مبادرات إبداعية تسهم في تطوير الأداء المؤسسي والارتقاء بجودة العمل، وقدم الدكتور إبراهيم بن محمد العبري، رئيس قسم الشؤون القانونية ورقة عمل ثانية بعنوان "حقوق وواجبات الموظف" تناول خلالها أبرز الحقوق والواجبات الوظيفية، وأهمية الالتزام بالأنظمة واللوائح المنظمة للعمل، بما يسهم في تعزيز بيئة عمل مهنية قائمة على المسؤولية والانضباط، كما تضمن اليوم الأول تقديم ورقة عمل حول التخطيط الفصلي واليومي، قدّمها الدكتور إسحاق بن سليمان العامري، مشرف أول علوم، حيث تناولت أسس التخطيط التربوي الفاعل وآلياته، وأهمية إعداد الخطط الدراسية بما يسهم في تنظيم العملية التعليمية، ورفع كفاءة الأداء التدريسي.

كما قدمت نصرة بنت خميس العبري مشرفة إرشاد اجتماعي ورقة عمل بعنوان "الاحتواء النفسي" تناولت خلالها أهمية توفير بيئة داعمة وآمنة نفسيًا للطلبة، ودور المختصين في تعزيز التوافق النفسي والاجتماعي، بما يسهم في دعم العملية التعليمية وتحقيق الاستقرار النفسي، واستعرض هلال بن محمد المنذري، رئيس قسم الأمن بالمديرية، ورقة عمل بعنوان "إدارة الحالات الطارئة"، تناول خلالها آليات التعامل مع الحالات الطارئة وإجراءات الاستجابة الفاعلة لها، بما يسهم في تعزيز بيئة العمل الآمنة، ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع مختلف المواقف والظروف الاستثنائية، بما يضمن سرعة الاستجابة وكفاءة إدارة الأحداث الطارئة وفق الإجراءات المعتمدة.

في اليوم الثاني، تعرّف المشاركون على التطبيقات التقنية الحديثة وآليات توظيفها في العملية التعليمية، وذلك من خلال ورقة عمل قدّمها حارب بن ناصر البرطماني، مشرف تقنية معلومات، استعرض خلالها أبرز الأدوات والتقنيات الرقمية الحديثة، وأهمية توظيفها في دعم عمليتَي التعليم والتعلّم، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء التعليمي ومواكبة التطورات التقنية المتسارعة في الميدان التربوي.

كما تناول أحمد بن عبدالله التوبي، المدير المساعد للإشراف الفني، موضوع الزيارة الإشرافية وأهميتها في تطوير الأداء المهني للمعلم، مستعرضًا دورها في تعزيز الكفايات التربوية والتعليمية، ودعم الممارسات الصفية الفاعلة، وتحسين جودة العملية التعليمية بما يسهم في رفع مستويات الأداء المهني وتحقيق الأهداف التربوية المنشودة.

عقول الطلبة وشخصياتهم

واستقبلت المديرية العامة للتعليم بمحافظة شمال الباطنة اليوم ٣٣٧ معلمًا ومعلمة من المعلمين الجدد المعيّنين بمدارس المحافظة للعام الدراسي ٢٠٢٦ / ٢٠٢٧م وذلك ضمن البرنامج التعريفي للمعلمين الجدد الذي تنظمه وزارة التعليم ويُنفَّذ على مدى يومين بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصحار، بحضور سيف بن مبارك الجلنداني المدير العام للمديرية العامة للتعليم بمحافظة شمال الباطنة وعدد من مديري الدوائر ورؤساء الأقسام والمشرفين التربويين.

وأكد سيف بن مبارك الجلنداني مدير عام تعليمية شمال الباطنة أن مهنة التعليم تتميز عن سائر المهن بكون أثرها الحقيقي يُقاس بما تصنعه في الإنسان .. مشيرًا إلى أن المعلم لا يبدأ بمجرد وظيفة جديدة وإنما يدخل إلى ميدان تتشكل فيه عقول الطلبة وشخصياتهم وطموحاتهم ومستقبلهم.

وقال الجلنداني: نستقبلكم بوصفكم شركاء جددًا في صناعة الإنسان فالتعليم لا يبني أشياء فحسب وإنما يبني الإنسان الذي سيبني كل شيء بعد ذلك وأمام كل معلم فرصة يومية ليضيف إلى معرفة الطالب وثقته بنفسه وقدرته على التفكير واكتشاف إمكاناته، ودعا المدير العام المعلمين الجدد إلى الاعتزاز برسالتهم المهنية وترجمة ذلك إلى ممارسة حقيقية داخل الصفوف الدراسية من خلال جعل الطالب محور العملية التعليمية والحرص على أن يخرج من كل تجربة تعليمية أكثر معرفة وثقة وقدرة على التفكير والتساؤل والإبداع، مؤكدًا أن الأثر التربوي للمعلم قد يبدأ أحيانًا بكلمة تشجيع أو موقف أو فرصة يمنحها لطالب فتتحول إلى نقطة فارقة في مستقبله.

ويتضمن البرنامج على مدى يوميه مجموعة من أوراق العمل التخصصية التي تلامس الاحتياجات الفعلية للمعلم في بداية مسيرته المهنية، حيث شهد اليوم الأول تقديم أوراق عمل حول حقوق وواجبات الموظف والتخطيط الفصلي واليومي والاحتواء النفسي في البيئة الصفية وإدارة العلاقات الطارئة، فيما يتضمن اليوم الثاني من البرنامج عددًا من المحاور ومنها توظيف المنصات والتقنيات الحديثة في التعليم والإشراف التربوي بمدارس سلطنة عُمان والزيارات الإشرافية وتوظيف أدوات التقويم المستمر لقياس تعلم الطلبة والمناهج الدراسية قبل اختتام البرنامج.

وفي بداية البرنامج ألقى سيف بن حمد العبدلي المدير العام للمديرية العامة للتعليم لمحافظة جنوب الشرقية كلمة هنأ فيها المعلمين بالعام الدراسي الجديد وحفزهم لمواصلة مشوارهم العملي، مؤكدا على أهمية الرسالة التي يقدمها المعلم كونه قدوة لطلبته سواء في المدرسة اوخارجها والتزامه بقوانين ومبادئ مهنة التعليم، والتمكن من المادة العلمية والإلمام بالجوانب التربوية وطرق التدريس، والتعاون مع زملاء العمل والتفكير الإيجابي والاهتمام بالشغف والابداع والتجديد والتقانة والتحصيل الدراسي والعمل بما يحقق مصلحة الَوطن.

كما تضمن البرنامج في يومه الأول عددًا من أوراق العمل الأولى حول "حقوق وواجبات الموظف" قدمتها الدكتورة أمينة بنت راشد الراسبية، رئيسة قسم أشراف الإدارة المدرسية والشراكة المجتمعية والثانية قدمها الدكتور أحمد بن محمد الفارسي، مشرف أول لغة عربية بعنوان "التخطيط الفصلي واليومي" وأهميته في تحسين جودة التدريس، والورقة الثالثة بعنوان "الاحتواء النفسي في البيئة الصفية" قدمها الأخصائي النفسي خالد بن عبدالله المشايخي ، ويختتم برنامج اليوم الأول بورقة عمل "إدارة الحالات الطارئة" قدمتها الدكتورة راية بنت سعيد المشرفية، مشرفة إدارة مدرسية.