تدشين كتاب "مضيق هرمز" التنافس الدولي وأثره على سيادة سلطنة عُمان بصلالة
دشن بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة كتاب "مضيق هرمز": التنافس الدولي وأثره على سيادة سلطنة عُمان للباحث الدكتور عامر بن محمد شامس الحجري، الذي يناقش أهمية مضيق هرمز كأحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ الدكتور سعيد بن حميد الحارثي والي صلالة بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي إلى جانب الباحثين والأكاديميين، وذلك تزامنا مع ندوة "ملتقى جمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تنضمها وزارة التراث.
يشتمل الكتاب على العديد من المحاور الرئيسية أبرزها التنافس الدولي والتحولات الجيوسياسية في المنطقة.
وانعكاسات الصراعات على سيادة سلطنة عُمان ومصالحها الوطنية، بالإضافة إلى قراءة معمقة لمكانة المضيق في الأمن الإقليمي والدولي وحركة الطاقة، في ضوء موقعه الاستراتيجي ودوره المحوري في حركة التجارة والطاقة العالمية.
وقد تضمن الحفل على توقيع المؤلف على نسخ الكتاب، الذي يسلط الضوء على قضية استراتيجية ذات أبعاد تاريخية وسياسية واقتصادية، ترتبط بمكانة سلطنة عُمان ودورها في محيطها الإقليمي والدولي، والذي من المتوقع أن يشكل إضافة للمكتبة العُمانية والعربية، خاصة للباحثين والمهتمين بالدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية والجغرافيا السياسية، لما يطرحه من معالجة لقضية مضيق هرمز وانعكاسات التنافس الدولي المحيط به على السيادة العُمانية.
وأكدت ردينة بنت عامر الحجري، رئيسة مجلس إدارة جمعية الصداقة العُمانية البحرينية في كلمتها على ان توقيت اصدار الكتاب يتوافق مع لحظة تاريخية يتصدر فيها مضيق هرمز المشهد السياسي والتحليلي الدولي، مشيره إلى أن الكتاب يقدم قراءة عميقة في الجانب الجغرافية والدور العُماني الأصيل في حماية حرية الملاحة وتغليب لغة الحوار وتصنيع التوازن في المنطقة عبر مختلف العصور.
وتحدث المكرم الدكتور محمد بن سعيد عامر الحجري، في كلمته حول الأبعاد الفكرية للكتاب؛ موكدا على أن أهمية مضيق هرمز تتجاوز مساحته الجغرافية لتتصل بعمق التاريخ والأمن الدولي، مشيرا إلى إن سلطنة عُمان لم تكن يوماً مجرد دولة مجاورة لهذا الممر الحيوي، بل كانت قوة بحرية فاعلة شكلت ركيزة أساسية في استعادة توازن المنطقة والتصدي للتنافس الاستعماري منذ القرن السادس عشر.
وأكد على أن المضيق الذي بات شرياناً رئيساً للطاقة العالمية يشهد اليوم توترات وتدافعات دولية تتماس مع تاريخ طويل من التنافس على النفوذ، وهو ما يُبرز ثقل النهج العُماني القائم على الحكمة والحرص على الاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى إن "مضيق هرمز" قد يكون ضيقاً في الجغرافيا، لكنه واسع في التاريخ، وعميق في السياسة، وحاسم في الاستراتيجية.
جدير بالدكر بأن الكتاب الصادر عن "مكتبة بيروت"، يعد امتداداً للنتاج العلمي للباحث الدكتور عامر بن محمد بن شامس الحجري، صاحب الدراسات التاريخية الرصينة -ومنها مؤلفه حول سيرة السيد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي (1804-1856م)- حيث يجمع الكتاب الجديد بين التحليل الجغرافي، والتاريخي، والأبعاد القانونية والسياسية لسيادة سلطنة عُمان على الممر البحري الاستراتيجي.
