موسم استثنائي

26 أغسطس 2026
26 أغسطس 2026

سيكون الموسم الكروي 2026/2027 مليئا بالتحديات على مستوى المنتخبات الوطنية والأندية، التي ستخوض موسما استثنائيا، وستكون أمام تحدٍّ كبير يتطلب منها أن تكون جاهزة لكل السيناريوهات المحتملة.

تنتظر المنتخبات الوطنية استحقاقات مهمة؛ حيث يشارك المنتخب الوطني الأول في كأس الخليج في سبتمبر، وكأس آسيا في يناير، وتصفيات كأس العالم في مارس، بينما تخوض منتخبات المراحل السنية (الأولمبي والشباب والناشئين) تصفيات قارية مهمة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وعلى مستوى الأندية، تخوض أندية السيب والنهضة والشباب تحديات آسيوية وخليجية، وعلى الأندية الثلاثة أن تقاتل على عدة جبهات داخلية وخارجية، من أجل المحافظة على تفوقها في المسابقات المحلية، وتحقيق أفضل النتائج للكرة العُمانية في منافساتها الخارجية.

هذا الزخم من المشاركات الخارجية قد يتسبب في عدم انتظام مباريات الدوري وفقا للبرنامج المقرر له سابقا، وضمن أيام «الفيفا»، فإن توقفات الدوري لهذا الموسم تتجاوز 100 يوم، وهذه التوقفات ستكون بكل تأكيد مزعجة للأندية التي ليس لديها النفس الطويل والإمكانات المادية لتحمل رواتب إضافية للاعبيها ومحترفيها.

معاناة الأندية لم تتغير، ولن يتغير الحال، ومشاكل كل موسم ستبقى كما هي، وقد تتضاعف في ظل الأوضاع التي تعيشها الأندية. وليس أمامها خيار سوى الاستمرار أو تجميد النشاط؛ لأن متطلبات الاحتراف تزداد يوما بعد يوم، والواقع يفرض أن تكون الأندية قدر التحدي الذي فرضته ظروف معينة، وكان لا بد من تطبيق الاحتراف، الذي لم يغير الواقع في شيء، طالما أن الأندية تعتمد على جهودها الذاتية في دعم نفسها.

وبرغم معرفتنا بواقع وحال أنديتنا، فإننا نرفض هذا الواقع ونتمرد عليه، ونبتعد عن الأندية ومساندتها من دون عذر؛ لأن الأعذار التي تُساق، من قبيل أنه لا يوجد مستوى، أو لا يوجد لاعبون محترفون، أو لا تتوافر خدمات وجوائز تقدم لهم، هي في الواقع أعذار واهية. وقد أثبتت مباريات دوري الهواة ذلك، عندما كانت الجماهير تحضر المباريات بكثافة على الملاعب نفسها، وبالخدمات نفسها الموجودة، رغم أن بعض المباريات كانت تفرض رسوم دخول، في الوقت الذي لا تطلب فيه الأندية أي رسوم لحضور مباريات الدوري.

يجب علينا جميعا أن نخرج من الحالة السلبية المحبطة التي دخلنا فيها، وأن نشد الهمة من أجل مساعدة الأندية على القيام بدورها. وكما نتابع مباريات كرة القدم، ونسهر حتى الساعات الأولى من الصباح أمام شاشة التلفاز، فلنتابع ونشجع أنديتنا أيضا، ولنُشجع منتخب بلدنا، ولنكن دائما وأبدا، كما عودتمونا، قريبين من المنتخب الوطني.

علينا أن نترك حالة الإحباط التي دخلنا فيها، وسيأتي بكل تأكيد يوم نشاهد فيه كرة القدم العُمانية في قمة العطاء والتوهج، بهمة وعزيمة الرجال، وبتشجيع ومساندة جماهيرنا الوفية والمخلصة.