ثقافة

فرقة الشهباء تستعرض فنون الرزحة والعازي في مهرجان ليبتال الدولي بالتشيك

21 أغسطس 2026
21 أغسطس 2026

تشارك فرقة الشهباء للفنون الشعبية بولاية نزوى في فعاليات مهرجان ليبتال الدولي للفنون الشعبية بجمهورية التشيك، الذي انطلق الأربعاء الماضي ويستمر حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري مقدمة عددًا من الفنون الشعبية العُمانية، من بينها فنا الرزحة والعازي، في مشاركة تعكس حضور الموروث العُماني في المحافل الثقافية الدولية.

وتأتي مشاركة الفرقة ضمن الفعاليات المصاحبة للمهرجان الذي يجمع فرقًا شعبية من عدد من الدول، بما يوفر مساحة للتبادل الثقافي والتعريف بالفنون والموروثات التي تتميز بها الشعوب، حيث تقدم فرقة الشهباء لوحات فنية مستوحاة من الموروث الشعبي العُماني، بما يتضمنه من إيقاعات وأهازيج وأداء جماعي ارتبط بالمناسبات الاجتماعية والوطنية والدينية.

وقال سعيد بن سلام المنذري رئيس فرقة الشهباء للفنون الشعبية: إن مشاركة الفرقة تحمل خصوصية من خلال تقديم الرزحة والعازي، وهما من الفنون المتجذرة في الثقافة العُمانية، إذ تعد الرزحة من الفنون الجماعية التي ارتبطت بالمناسبات والاحتفالات، فيما يمثل العازي لونًا من ألوان الشعر والإنشاد الجماعي، بما يحمله من معانٍ تتصل بالفخر والانتماء والاحتفاء بالمناسبات.

وأضاف: إن هذه المشاركة تمثل فرصة جميلة لتقديم جانب من موروثنا الشعبي والفني العريق، والتعريف بالثقافة العُمانية وما تزخر به من قيم أصيلة تقوم على المحبة والتكافل والاحترام وتقدير الإنسان في مختلف مراحل حياته. وأشار إلى أن هذه المشاركة تعكس جانبًا من الموروث الثقافي لولاية نزوى، بما تمثله من مكانة تاريخية وحضارية وثقافية في سلطنة عُمان، حيث تقدم الفرقة من خلال عروضها صورة عن التنوع الذي تزخر به الثقافة العُمانية، وتتكامل في اللوحات المقدمة الإيقاعات والأزياء والحركات الجماعية لتشكل مشهدًا فنيًا يعبر عن هوية المجتمع العُماني.

لافتا إلى أن المشاركات الدولية في مهرجانات الفنون الشعبية تتيح فرصًا للتواصل بين الثقافات، من خلال التقاء الفرق المشاركة وتقديم ألوانها الفنية أمام جمهور متنوع، بما يسهم في التعريف بالموروثات الوطنية وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب عبر الفن.

وتبرز مشاركة فرقة الشهباء أهمية المحافظة على الفنون الشعبية بوصفها تراثًا حيًا تتناقله الأجيال، إذ لا تقتصر المحافظة عليها على توثيقها، بل تمتد إلى ممارستها وتقديمها في المناسبات والمحافل المختلفة، بما يضمن استمرارها ووصولها إلى الأجيال القادمة.

كما تسهم مثل هذه المشاركات في إبراز الحراك الثقافي والفني في ولاية نزوى، والتعريف بموروثها الشعبي، إلى جانب تعزيز حضور الفنون العُمانية في الفعاليات الدولية، وإتاحة الفرصة للتعرف على جوانب من الثقافة العُمانية من خلال لغة الفن التي تتجاوز اختلاف اللغات.

ومن خلال حضورها في مهرجان ليبتال الدولي، تواصل فرقة الشهباء تقديم الفنون الشعبية العُمانية في المحافل الخارجية، حاملةً معها جانبًا من موروث نزوى وعُمان، في مشاركة تجمع بين الفن والهوية والتبادل الثقافي، وتقدم للجمهور الدولي صورة عن أصالة التراث العُماني واستمراره.

وعلى هامش المشاركة قام أعضاء الفرقة بزيارة مركز رعاية المسنين بجمهورية التشيك التي تحمل في مضمونها رسالة إنسانية وثقافية سامية، تعرّف خلالها المشاركون على مرافق ومنشآت وخدمات المركز.