شيحيت بولاية طاقة.. تنوع طبيعي ومعالم سياحية تعزز جاذبية موسم الخريف
تبرز منطقة شيحيت بولاية طاقة بمحافظة ظفار خلال موسم الخريف بوصفها إحدى المواقع الطبيعية التي تجمع بين الخضرة والضباب والمراعي الواسعة، إلى جانب قربها من وادي دربات واحتضانها عددًا من المقومات الزراعية والجيولوجية التي تمنحها قيمة سياحية متنامية.
وتتميز المنطقة بهضابها الواسعة ومراعيها الخضراء خلال موسم الخريف، فضلًا عن الأراضي الزراعية التي شكّلت في فترات سابقة مصدرًا مهمًا للغذاء والمعيشة، فيما أسهم قربها من مدينة طاقة في تسهيل التواصل مع الأسواق والخدمات ودعم الأنشطة الزراعية والرعوية.
ويعد وادي دربات من أبرز المقومات الطبيعية القريبة من شيحيت؛ حيث أسهم توفر المياه والظروف المناخية الملائمة في ازدهار النشاط الزراعي وإنتاج عدد من المحاصيل، من بينها النارجيل والفندال والموز والباباي والذرة والليمون، وغيرها من المنتجات التي استفاد منها سكان المنطقة والمناطق المجاورة.
كما ارتبطت شيحيت بمزرعة أرديت، التي تعد من المزارع المعروفة في جبل ولاية طاقة، وأسهم إنتاجها الزراعي في توفير عدد من المنتجات للسكان ودعم المجتمعات المحيطة، إلى جانب ما مثّلته الزراعة من دور في تعزيز التعاون والترابط الاجتماعي بين الأهالي.
وتحتضن المنطقة كذلك حفرة "إذابة شيحيت"، وهي تكوين جيولوجي طبيعي تشكل نتيجة عمليات إذابة الصخور الجيرية على مدى فترات زمنية طويلة، وتتميز بعمقها وشكلها البيضاوي ووجود نباتات وأشجار في قاعها، ما منحها قيمة طبيعية وسياحية وجعلها مقصدًا لعدد من الزوار خلال موسم الخريف.
ومع تزايد الإقبال على المنطقة، دعا عدد من الزوار إلى تطوير بعض الخدمات والمرافق لتسهيل الحركة والوصول إلى المواقع السياحية، والمحافظة في الوقت نفسه على البيئة والمراعي والمساحات الخضراء.
وفي هذا السياق قال عبدالله بن سليمان الفارسي من ولاية عبري: إن شيحيت تتميز بطبيعة خلابة وأجواء معتدلة خلال موسم الخريف، مشيرًا إلى أن الضباب والخضرة والمراعي والمناظر الجبلية تجعلها من المواقع الجاذبة للزوار.
وأشار إلى أهمية توفير دورات مياه متنقلة على امتداد الطريق العام خلال موسم الخريف، إلى جانب إنشاء مواقف للمركبات على أكتاف الطريق، لخدمة الزوار والحد من دخول المركبات إلى المراعي والمساحات الخضراء، والمحافظة على جمال مناظرها.
من جانبه دعا علي بن مبارك العزري من ولاية نزوى إلى دراسة إمكانية فتح منفذ إضافي من منطقة شيحيت باتجاه وادي دربات، نظرًا لقرب المنطقة من الوادي، موضحًا أن ذلك من شأنه تسهيل الحركة المرورية وتخفيف الضغط عن الطريق المستخدم حاليًا، خصوصًا في أوقات الذروة خلال موسم الخريف.
ولفت إلى أن حفرة إذابة شيحيت تستقطب أعدادًا من الزوار، إلا أن الوصول إليها يحتاج إلى مزيد من التنظيم، نظرًا لعدم وجود طريق مسفلت وواضح ومستقل يؤدي مباشرة إلى الموقع، ما يضطر الزائر إلى المرور عبر عدد من الأحياء السكنية والطرق المتداخلة.
وطالب بإنشاء طريق مستقل ومسفلت يؤدي إلى الحفرة بعيدًا عن الأحياء السكنية، مع توفير مواقف للمركبات على أطراف الموقع، بما يسهم في تسهيل وصول الزوار والمحافظة على خصوصية المناطق السكنية وسلامة الموقع.
وأكد أن تطوير الموقع وتوفير الخدمات الأساسية حوله يمكن أن يسهم في إيجاد فرص اقتصادية لأبناء المنطقة، من خلال إقامة مشروعات صغيرة مثل المطاعم والمقاهي والخدمات المرتبطة بالزوار، بما يدعم الحركة الاقتصادية المحلية.
بدوره قال محمد بن قاسم العجمي من ولاية السويق: إن منطقة شيحيت تتميز بجمال طبيعي لافت خلال موسم الخريف، موضحًا أن الأجواء الضبابية والخضرة التي تكسو الجبال والمراعي تمنح المكان طابعًا خاصًا يجمع بين اعتدال الطقس وتنوع المشاهد الطبيعية.
وأشار إلى أن المنطقة تستحق أن تكون ضمن الوجهات السياحية التي يحرص الزوار على اكتشافها خلال موسم الخريف، لما توفره من تجربة طبيعية تجمع بين الجبال والخضرة والضباب والمراعي.
ودعا العجمي الزوار إلى المحافظة على نظافة المواقع السياحية وعدم ترك المخلفات، مؤكدًا أن صون البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب وعيًا وسلوكًا إيجابيًا يحافظ على جمال المواقع الطبيعية وجاذبيتها للأجيال القادمة.
وأشاد الزوار بجهود بلدية ظفار وعمال النظافة المنتشرين في المواقع السياحية خلال موسم الخريف، مشيرين إلى أن أعمال النظافة المستمرة تسهم في المحافظة على المظهر العام للمواقع وإزالة المخلفات التي يتركها بعض الزوار.
