No Image
الاقتصادية

أسواق النفط تصعد وسط توترات الشرق الأوسط.. وضغوط التكنولوجيا تهوي بالأسهم العالمية

19 أغسطس 2026
19 أغسطس 2026

"وكالات": تواصل أسواق الطاقة والمال العالمية تحركاتها المتأثرة بتصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، وسط ارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، بالتزامن مع مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر الممرات المائية الاستراتيجية وتداعيات ذلك على إمدادات الطاقة العالمية. وفي المقابل، انعكست أجواء الحذر على أسواق الأسهم العالمية، التي شهدت تراجعًا في مؤشرات رئيسية بفعل ضغوط أسهم التكنولوجيا وارتفاع عوائد السندات، فيما يترقب المستثمرون تطورات الأوضاع الإقليمية ومسار أسعار الفائدة والتضخم.

النفط يواصل مكاسبه وسط التوترات

وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أكتوبر القادم 93 دولارًا أمريكيًّا و22 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ 3 دولارات أمريكية و6 سنتات مقارنة بسعر يوم الثلاثاء والبالغ 90 دولارًا أمريكيًّا و16 سنتًا.

تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أغسطس الجاري بلغ 79 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا 22 دولارًا أمريكيًّا و91 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يوليو الماضي.

على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي في وقت يقيم فيه المستثمرون الرسائل المتضاربة من طهران وواشنطن بشأن ما إذا كان مضيق هرمز مفتوحًا أمام السفن أم لا. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 42 سنتًا أو 0.5 بالمائة إلى 91.44 دولار للبرميل، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 51 سنتًا أو 0.6 بالمائة إلى 85.45 دولار للبرميل. وارتفع الخامان عند التسوية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتهما في أكثر من ثلاثة أسابيع، مع تلاشي الآمال في إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات صادرة اليوم الأربعاء تباطؤ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث تجنب معظم مالكي السفن هذا الممر المائي الحيوي بسبب عدم وجود إشارات واضحة بشأن فتحه. وقالت جون جوه، كبيرة محللي أسواق النفط لدى سبارتا كوموديتيز، في إشارة إلى مضيق هرمز ومضيق باب المندب: "تتزايد مخاطر الشحن البحري مرة أخرى في كلا الممرين الاستراتيجيين، مما يزيد أسعار النفط على الأمد القريب". وأضافت: "لكن المنتجين في الخليج يجدون طرق تصدير بديلة لنقل النفط إلى خليج عُمان، إذا كان ذلك قابلًا للاستمرار، فقد يساعد في زيادة الإنتاج المتوقف".

وفي مسعى لتجنب مضيق هرمز، أفاد مجلس الوزراء العراقي الثلاثاء بإقرار آليات لتصدير النفط الخام عبر شركات دولية ومحلية متخصصة ومن خلال منافذ تصدير مختلفة.

وأوضح بيان صدر بعد اجتماع مجلس الوزراء أن التعاقدات بموجب الآلية الجديدة ستسري لمدة ثلاثة أشهر اعتبارًا من أول سبتمبر.

وفي الولايات المتحدة، ذكرت مصادر في السوق الثلاثاء نقلًا عن بيانات معهد البترول الأمريكي أن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير انخفضت الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات البنزين.

الأسهم العالمية تحت ضغط المخاوف

على صعيد الأسواق العالمية، استقرت أسهم أوروبا اليوم بسبب حالة الضبابية السائدة في الشرق الأوسط، في حين وفرت المكاسب التي حققتها أسهم قطاع الموارد الأساسية نتيجة ارتفاع أسعار الذهب. واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 652.07 نقطة. وارتفع مؤشر قطاع الموارد الأساسية 0.6 بالمائة، متأثرًا بصعود أسعار الذهب.

ومن ناحية أخرى، سجل سهم قطاع التكنولوجيا أكبر خسائر بين القطاعات، إذ تراجع 0.4 بالمائة مع ارتفاع عوائد السندات إثر موجة بيع. كما أثارت تقارير أفادت بأن معدل الإيرادات السنوية لشركة أنثروبيك بلغ 65 مليار دولار بنهاية يوليو خيبة أمل بعض المستثمرين الذين كانوا يعولون على نمو أقوى، مما أدى إلى موجة بيع في أسهم شركات أشباه الموصلات. وتصدرت شركة سوتيك الخسائر بانخفاض 4.4 بالمائة. وتراجع سهم شركتي نورديك سيميكوندكتور وسكاوت 24 بما يتراوح من 2.1 بالمائة إلى 2.3 بالمائة.

وارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 2.9 بالمائة في يوليو، من أدنى مستوى في 15 شهرًا عند 2.6 بالمائة في يونيو.

على صعيد متصل، سجل المؤشر الياباني أكبر انخفاض في ثلاثة أسابيع عند الإغلاق اليوم الأربعاء، مقتفيًا أثر عمليات بيع حادة في أسهم شركات التكنولوجيا في وول ستريت خلال الليل.

ونزل المؤشر الياباني 3.16 بالمائة ليغلق عند 65326.42 نقطة، وهو أكبر انخفاض منذ 27 يوليو. وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا 3.09 بالمائة ليغلق عند 4012.31 نقطة.

وأغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية على انخفاض مع تراجع التوقعات بشأن اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مما أدى إلى عزوف عن المخاطرة.

وارتفعت أسعار النفط بينما انخفضت السندات الحكومية في أنحاء العالم، مما دفع عوائد السندات الأمريكية إلى تسجيل ارتفاع حاد. وهوى المؤشر فيلادلفيا لأسهم شركات أشباه الموصلات خمسة بالمائة.

وقالت ماكي ساوادا، محللة استراتيجيات الأسهم في نومورا للأوراق المالية: "وسط استمرار الحذر بشأن ارتفاع أسعار النفط الخام والمخاوف من احتمال رفع أسعار الفائدة، تشهد أسهم الشركات ذات النمو المرتفع عمليات بيع مكثفة، نشهد اتجاهًا مماثلًا في سوق الأسهم اليابانية".

وصعد 45 سهمًا من بين تلك المدرجة على المؤشر الياباني مقابل انخفاض 179 سهمًا، فيما بقي واحد دون تغيير.

وشهد سهم فوروكاوا إلكتريك أكبر خسارة بانخفاض قدره 13.69 بالمائة، تلاه سهم كيوكسيا هولدينج بنسبة 12.60 بالمائة.

وهوى سهم بان باسيفيك إنترناشونال، المشغلة لسلسلة متاجر دون كيشوت، 11.08 بالمائة بعد أن أعلنت عن أرباح مخيبة للآمال بعد إغلاق السوق الثلاثاء، وعزت ذلك إلى ضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة.

ونزل سهم مجموعة سوفت بنك، وهي مستثمر رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، 6.47 بالمائة.

أما سهم ميركاري للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت، فسجل أكبر زيادة بين الأسهم المدرجة على المؤشر الياباني بارتفاع قدره 6.19 بالمائة، تلاه سهم شركة شيفت بنسبة 3.43 بالمائة وإم3 بنسبة 2.18 بالمائة.