No Image
الاقتصادية

خريف طاقة.. موسم سياحي يعزز الحراك الاقتصادي ويبرز مقومات الولاية

14 أغسطس 2026
14 أغسطس 2026

انطلقت مساء أمس فعاليات خريف ظفار بولاية طاقة لعام 2026 التي ينظمها مكتب والي طاقة، وتستمر حتى 27 أغسطس الجاري، وسط أجواء تجمع بين جمال الطبيعة وثراء الموروث الثقافي والاجتماعي للولاية، بحضور سعادة الشيخ طارق بن خالد الهنائي والي طاقة وسعادة المهندس خويدم بن محمد المعشني عضو مجلس الشورى ممثل ولاية طاقة.

وتأتي الفعاليات في إطار إبراز ما تتمتع به ولاية طاقة من مقومات تراثية وثقافية واجتماعية واقتصادية، وتعزيز حضورها كإحدى الوجهات السياحية البارزة خلال موسم الخريف، من خلال برنامج متنوع يستهدف مختلف الفئات العمرية، ويمنح الزوار فرصة للاستمتاع بأجواء الموسم والتعرف في الوقت ذاته على ملامح الحياة العمانية الأصيلة.

وتتركز معظم مناشط وفعاليات خريف ظفار بولاية طاقة في عدد من المواقع الحيوية، أبرزها فرضة طاقة ومسرح الفرضة، وساحة الميدان، ومسرح الدائري، والقرية التراثية، والبيت الشعبي، إلى جانب البيئة البحرية، لتتحول هذه المواقع على مدى أيام الفعاليات إلى مساحات نابضة بالحياة والحركة.

ويزخر البرنامج بباقة من الفعاليات الثقافية والترفيهية، تتنوع بين عروض تستعرض البيئتين البحرية والريفية، وفنون عمانية أصيلة، ومسابقات ترفيهية للأطفال والكبار، فضلا عن الألعاب الشاطئية وميدان الألعاب الكهربائية، في أجواء ترفيهية تلائم العائلات والزوار من مختلف الأعمار.

بالإضافة إلى عدد من المعارض التي تعكس جوانب مختلفة من حياة المجتمع المحلي، من بينها معرض الأسر المنتجة، والمعرض الاستهلاكي، والمعرض التراثي، بما يتيح للزوار الاطلاع على المنتجات المحلية والحرف والموروثات التي تشكل جزءا أصيلًا من هوية ولاية طاقة.

أكد سعادة المهندس خويدم بن محمد المعشني، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية طاقة، أن فعاليات موسم خريف ظفار بولاية طاقة يمثل فرصة مهمة لتعزيز الحراك السياحي والاقتصادي في الولاية، وإبراز ما تزخر به من مقومات طبيعية وتاريخية وثقافية، وفي مقدمتها وادي دربات وعين أثوم وعين طبراق وسمهرم وخور روري وخور طاقة.

وأوضح سعادته أن طموح الولاية لا ينبغي أن يقتصر على زيادة أعداد الزوار، وإنما يتجه إلى تعظيم العائد الاقتصادي من الموسم، من خلال زيادة مدة إقامة الزائر وحجم إنفاقه داخل الولاية، بما يوسع دائرة المستفيدين ويعزز فرص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال والأسر المنتجة والشباب.

وأشار إلى أهمية تمكين أبناء الولاية من المشاركة الفاعلة في النشاط السياحي، عبر توفير فرص استثمارية وتجارية مناسبة، وتخصيص مواقع ذات جدوى وبأسعار تشجيعية للأسر المنتجة وأصحاب المشاريع المنزلية والمؤسسات الصغيرة، إلى جانب دعمهم في مجالات التسويق والتطوير ورفع جودة المنتجات.

ودعا سعادته إلى إعداد برنامج اقتصادي متكامل لموسم الخريف يبدأ قبل انطلاقه بعدة أشهر، مع توفير البيانات والمؤشرات التي تقيس الأثر الاقتصادي للسياحة على مستوى الولاية، بما في ذلك أعداد الزوار ومدة الإقامة وحجم الإنفاق وفرص العمل ومساهمة المشاريع المحلية.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من موسم سياحي ناجح إلى صناعة سياحية مستدامة، ومن الفرص الموسمية إلى مشاريع وفرص عمل مستمرة على مدار العام، بما يعزز استفادة أبناء ولاية طاقة من مقوماتها السياحية، ويحول الزخم الذي يصنعه موسم الخريف إلى أثر اقتصادي وتنموي مستدام.

وقال سعادته إن الهدف ليس فقط أن يزور السائح طاقة، وإنما أن يعيش تجربتها ويتعرف على تاريخها وثقافتها، ويقضي فيها وقتًا أطول، وينفق داخل اقتصادها المحلي، ويغادرها برغبة في العودة إليها مجددا.