No Image
الاقتصادية

النفط يتراجع مع توقعات انخفاض الطلب وزيادة المخزونات الأمريكية

13 أغسطس 2026
13 أغسطس 2026
خام عمان عند 86 دولارًا

"وكالات": ⁠انخفضت أسعار النفط اليوم مع تقييم المستثمرين للتوقعات بانخفاض الطلب العالمي هذا ​العام ولارتفاع مخزونات الخام الأمريكية، ​بينما تلقت الأسعار دعما من تعثر المحادثات بشأن مضيق هرمز المغلق واضطراب الإمدادات في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أكتوبر القادم 86 دولارًا أمريكيًّا و57 سنتًا.

وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ 36 سنتًا مقارنة بسعر يوم الأربعاء والبالغ 86 دولارًا أمريكيًّا و93 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أغسطس الجاري بلغ 79 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا 22 دولارًا أمريكيًّا و91 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يوليو الماضي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.66 دولار، أو 1.9 بالمائة، إلى 87.32 دولار للبرميل، لتقلص ما حققته من مكاسب على مدى ست جلسات. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.62 ⁠دولار، أو 1.95 بالمائة، إلى 81.65 دولار بعد ارتفاع على مدى الخمس ⁠جلسات السابقة. وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى (يو.بي.إس) إن زيادة مخزونات النفط بشكل كبير في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي تؤثر على أسعار النفط، مضيفا أن انخفاض الأسعار سيكون محدودا ما دامت تدفقات النفط ‌عبر مضيق هرمز منخفضة. وأظهرت بيانات إدارة ​معلومات الطاقة الأمريكية الصادرة ⁠الأربعاء أن مخزونات النفط الخام التجارية سجلت أكبر زيادة ​أسبوعية لها منذ يناير ‌2023 مع تراجع التصدير.

وأوضحت الإدارة أن مخزونات النفط ارتفعت 17.4 مليون برميل إلى 424.4 مليون برميل في الأسبوع ​المنتهي في السابع من أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ الخامس من يونيو، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض 1.4 مليون برميل. في اليوم نفسه، خفضت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026 إلى 580 ألف برميل يوميا ‌في تقريرها الشهري عن سوق النفط. وقالت وكالة الطاقة الدولية إنها تتوقع انكماشا ​في الاستهلاك بمقدار 1.6 مليون برميل يوميا هذا العام، مقابل توقعات بانخفاض مليون برميل ​يوميا ‌الشهر ⁠الماضي، مع انخفاض الطلب بسبب ارتفاع الأسعار والقيود على الإمدادات نتيجة الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. ولا تزال أسعار النفط تتلقى دعما من اضطراب إمدادات الشرق الأوسط والبحر الأسود.

وقال ​مصدر إيراني كبير الأربعاء إنه لم يتم إحراز ⁠تقدم في المحادثات الرامية ​إلى إحياء الاتفاق المؤقت المبرم في يونيو وتحديد إطار زمني لتنفيذه. وأظهرت بيانات شركة كبلر أن عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، باستثناء سفن الحاويات، انخفض إلى خمس فقط أمس الأربعاء إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع. وفي سياق ​متصل، شنت روسيا غارة جوية على ميناء إزمايل بمنطقة أوديسا في ​جنوب أوكرانيا خلال الليل، بينما تسبب هجوم بطائرات مسيرة في اندلاع حريق بمنطقة صناعية روسية يوجد فيها مصفاة نفط كبيرة.

في الجانب الآخر، ⁠قال يفجيني سولنتسيف حاكم منطقة أورينبورج الروسية اليوم ​إن مصفاة ​نفط في مدينة أورسك تعرضت قبل يومين لهجوم بطائرة مسيرة أوكرانية اضطرت إلى وقف عملياتها بالكامل وإن أعمال الإصلاح قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر، محذرا من اضطرابات في ⁠إمدادات الوقود لسائقي المركبات.

وأضاف سولنتسيف عبر مواقع ⁠التواصل الاجتماعي "ألحقت الشظايا أضرارا بالبنية التحتية الحيوية التي لا يمكن إصلاحها في الوقت الراهن. المعدات المستخدمة مستوردة، وبسبب العقوبات ‌قد تستغرق الإصلاحات ما يصل ​إلى ستة أشهر. ⁠توقفت المصفاة عن العمل بالكامل".

وتابع "نستعد ​لأسوأ السيناريوهات، وسنضطر إلى ‌الاعتماد على إمدادات الوقود الواردة من خارج المنطقة".

وتكثف أوكرانيا هجماتها على ​مصافي النفط الروسية هذا العام، مما تسبب في تفاقم نقص الوقود، في إطار حملة تهدف إلى زيادة خسائر موسكو التي تتكبدها جراء الحرب الشاملة التي تشنها على ‌أوكرانيا منذ عام 2022.

وأشار سولنتسيف إلى أن ​80 بالمائة من محطات الوقود البالغ عددها 287 محطة ​في ‌المنطقة ⁠تواصل عملها حاليا، على أن تكون الأولوية لإمداد "مركبات الطوارئ والخدمات المتخصصة". وقال الجيش الأوكراني الثلاثاء إنه ​شن هجوما على مصفاة أورسك، الواقعة ⁠قرب الحدود ​مع قازاخستان على بعد حوالي 1470 كيلومترا جنوب شرقي موسكو، مضيفا أن حريقا اندلع فيها.

وتنتج المحطة، التي تبلغ طاقة التكرير بها ستة ملايين ​طن من النفط الخام سنويا، البنزين والسولار ​ووقود الطائرات وزيت الوقود والبيتومين وغيرها من المنتجات النفطية.