ثقافة

أمسية شعرية تجمع نخبة من شعراء محافظة ظفار

12 أغسطس 2026
12 أغسطس 2026

أقيمت مساء أمس بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة أمسية شعرية نظمها مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم شارك فيها الشاعر مسلم الحمر والشاعر سعيد البرعمي والشاعر كامل البطحري وأدارها الإعلامي عقيل باعلوي، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ الدكتور سعيد بن حميد الحارثي والي صلالة، حضرها مجموعة من الشعراء والأدباء والمثقفين والمهتمين.

استهل الشعراء الأمسية بإلقاء القصائد الوطنية بدءا بالشاعر مسلم الحمر الذي ألقى قصيدة وطنية بعنوان "أرض السلاطين" ثم قدم الشاعر سعيد البرعمي قصيدة "ياوطن حر وأبي" أما الشاعر كامل البطحري فألقى قصيدة بعنوان "خلف رايات ابن طارق".

بعد ذلك قدم الشعراء مجموعة من القصائد المتنوعة التي عكست ثراء التجربة الشعرية العُمانية، حيث تنوعت بين الوجداني والوطني والاجتماعي وسط تفاعل الحضور في أمسية جمعت بين جمال الكلمة ودفء المكان لتشكل القصائد المقدمة مساحة للقاء بين الشعر والجمهور، حيث استمع الحضور إلى تجارب شعرية متنوعة أبرزت ثراء المشهد الشعري العُماني وقدرته على التعبير عن الإنسان والمكان والذاكرة والمشاعر في أجواء احتفت بالكلمة بوصفها إحدى أهم أدوات التعبير الثقافي.

وتناولت الأمسية مناقشة الشعراء حول تجاربهم الإبداعية، فأوضح الشاعر مسلم الحمر أن حضور الشاعر في مناسبة أو فعالية ثقافية لا يعني أنه قادر على إنتاج قصيدة في اللحظة نفسها، موضحا أن الشاعر قد تطرأ على ذهنه فكرة أثناء سفر أو مناسبة أو حتى خلال موسم الخريف لكنه قد يحتفظ بها فترة طويلة قبل أن تتحول إلى نص مكتمل وأن بعض الأفكار قد تحتاج إلى أشهر أو سنوات حتى تنضج لأن الشاعر لا يستطيع أن يستعجل لحظة الإبداع بل يحتاج إلى الفترة المناسبة التي تساعده على تشكيل الفكرة واختيار مفرداتها وصورتها النهائية.

كما تحدث الشاعر سعيد البرعمي عن الشعر المغنى قائلا: إن الشعر المغنّى يمتلك فرصة أكبر في الانتشار والوصول إلى الجمهور باعتبار أن الأغنية تصل إلى شريحة واسعة من الناس وقد تمنح الشاعر والنص حضورًا وشهرة أوسع ووصول الشاعر إلى الجمهور من خلال الأغنية لا ينتقص من قيمته الشعرية بل يمكن أن يكون أحد الأبواب المهمة التي تعرّف الناس بتجربته وكلماته، مستشهدًا بتجارب عدد من الشعراء الذين وصلت قصائدهم إلى الجمهور من خلال الغناء وأصبحت جزءًا من الذاكرة الفنية والشعبية.

كما أكد كامل البطحري أن المعيار الحقيقي ليس عدد القصائد التي يكتبها الشاعر وإنما قيمة النص وقدرته على البقاء والتأثير لأن الإبداع ولا يقاس بغزارة الإنتاج وإنما بما يتركه العمل من أثر في وجدان الناس.