No Image
العرب والعالم

بريطانيا تحث الحلفاء لتعزيز دفاعات أوكرانيا الجوية.. وتدمير مستودع لـ"الصحة العالمية"

09 أغسطس 2026
09 أغسطس 2026
زيلينسكي: نشر 50 ألف جندي كوري شمالي في روسيا

عواصم "وكالات": طالب وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينج الدول الحلفاء بتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية قبل فصل الشتاء، الذي سيسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استخدامه كـ "سلاح" ضد كييف.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي ايه ميديا) أن وزير الدفاع زار أوكرانيا الأسبوع الماضي لمناقشة الاستعدادات للشتاء، وهو الفصل الذي استخدمته موسكو خلال الأعوام السابقة لاستهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا في محاولة لتجميدها وإخضاعها.

وكتب ستريتينج في صحيفة صنداي تايمز "الشتاء في أوكرانيا لم يعد فصلا. فهو سلاح". وأوضح أنه على الرغم من أن بوتين يخسر الحرب حاليا، التي تدخل عامها الخامس، فإنه حذر من أن "أوكرانيا تعلم ما يجلبه الشتاء، وكيف يمكن أن يغير الصورة". وأضاف "لقد عدت من كييف بتفهم واضح لما تحتاجه أوكرانيا للتعامل مع هذا الشتاء". وأوضح "عندما تستطيع المملكة المتحدة توفير هذه الموارد، ستقوم بذلك. وعندما لا تستطيع، فإن وظيفتي هي حشد الحلفاء لجمع هذه الموارد".

- تدمير مستودع للصحة العالمية -

وفي شأن ذي صلة، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية اليوم الأحد أن مستودعا للإمدادات الطبية تابعا للمنظمة في مدينة دنيبرو الأوكرانية قد دُمّر. وكتب تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في منشور على اكس "الجمعة الماضي، أصيب مستودع إنساني لمنظمة الصحة العالمية في دنيبرو بأوكرانيا ودُمّر. ولم يُعلن حتّى الساعة عن أيّ ضحايا". وكشف أن العاملين في المخزن والسائقين كانوا في المستودع في فترة سابقة من اليوم وتسنّى للطاقم "إخراج 130 لوح تحميل من أصل 300 تقريبا ومغادرة المنطقة قبل الهجوم". وأشار إلى أن المستودع "كان يضمّ إمدادات طبية طارئة مخصّصة للمرافق الصحية في الخطوط الأمامية، أغلبيتها لوازم من منظمة الصحة العالمية".

وترصد منظمة الصحة الهجمات على المرافق صحية حول العالم، لكنها لا تحمّل أي جهة المسؤولية عنها بموجب قواعدها الخاصة. وقد سجّلت 3148 هجوما على منشآت صحية في أوكرانيا منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، أغلبيتها بذخائر ثقيلة. وألحق 2567 من هذه الهجمات أضرارا بمرافق، و71 بمستودعات، و645 بإمدادات. وتسبّبت هذه الاعتداءات بمقتل 240 شخصا وإصابة 1055 في المجموع.

وشدّد الدكتور تيدروس "من نافلة القول إنه ينبغي للهجمات على الرعاية الصحية أن تتوقّف، وإلا يُحرم الأشخاص من رعاية صحية منقذة للأرواح"، مذكّرا أن "حتّى الحروب لديها قواعد، ومن بينها وجوب حماية الصحة".

والشهر الماضي، ندّدت منظمة "أطباء بلا حدود" بما قالت إنها "استراتيجية متعمّدة" من روسيا "لتدمير نظام الرعاية الصحية" في أوكرانيا، مؤثّقة نمطا شائعا من الهجمات إبّان الحرب. وقالت المنظمة إن روسيا "أطلقت هجمات بلا هوادة على مرافق الرعاية الصحية والطواقم الطبية في أوكرانيا" يبدو أنها "تشكّل استراتيجية متعمّدة لتدمير نظام الرعاية الصحية ومعاقبة السكان جماعيا أكثر مما هي تداعيات عرضية للحرب".

- 50 ​ألف جندي ​كوري شمالي -

من جهته، قال ⁠الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ما يصل إلى 50 ​ألف جندي ​من كوريا الشمالية سينتشرون في روسيا للقتال إلى جانبها، داعيا في الوقت نفسه كوريا الجنوبية إلى تقديم الدعم لنظام الدفاع الجوي الأوكراني.

وذكر زيلينسكي أمس الأول السبت عبر منصة إكس "اتخذ ⁠قرار بنشر ما بين 30 ألف جندي كوري ⁠شمالي و50 ألفا على الأراضي الروسية"، وهو رقم أعلى من تقديراته السابقة البالغة 30 ألفا في يوليو. ‌ولم يوضح زيلينسكي كيفية حصوله ​على هذه المعلومات.

وأضاف ⁠أن كييف عثرت على بعض ​الصواريخ الكورية الشمالية داخل الأراضي ‌الأوكرانية، دون الكشف عن مواقعها. وتابع "من الواضح تماما أن كوريا ​الشمالية ستواصل بناء خبرتها في الحرب الحديثة، والحصول على تراخيص من روسيا، وتلقي جميع أنواع العتاد العسكري منها".

وحث زيلينسكي كوريا الجنوبية على تعزيز التعاون مع بلاده، قائلا إن ‌أوكرانيا "ترغب بشدة في الحصول على دعم من ​كوريا الجنوبية في مجال نعاني فيه من نقص"، ​في ‌إشارة ⁠إلى أنظمة الدفاع الجوي.

وأضاف "نحن مستعدون للعمل بشأن صفقة الطائرات المسيّرة، وفي مجالات أخرى أيضا"، مشيرا ​إلى أن دبلوماسيين أوكرانيين "على تواصل" مع سول ⁠لدفع صفقات ​محتملة. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون وقعا معاهدة شراكة استراتيجية شاملة خلال زيارة بوتين إلى بيونجيانج في يونيو ​2024. وتتضمن المعاهدة بندا للمساعدة المتبادلة ​في حال تعرض أي من البلدين لعدوان خارجي.

- 61 صاروخا خلال أسبوع -

من جهة ثانية، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، أن القوات الروسية أطلقت، خلال الأسبوع الماضي، 61 صاروخا على أوكرانيا، من بينها 56 صاروخا باليستيا، بالإضافة إلى أكثر من 1560 طائرة مسيرة هجومية و1540 قنبلة جوية. وقال زيلينسكي، عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "تلقيت تقارير من سيرجي كوريتسكي وميخايلو دراباتي وفيكتور ميكيتا بشأن تداعيات الهجمات الروسية على أوديسا وخاركيف وبافلوجراد ومناطق أخرى من بلادنا"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية "يوكرينفورم".

​قال الرئيس الأوكراني اليوم الأحد ⁠إن ميناء ⁠أوديسا تعرض لأضرار جراء ‌هجوم ​روسي وقع خلال ⁠الليل، ​مضيفا أن ‌ثمانية ​أشخاص أصيبوا بجروح في المدينة. وأضاف "بهذه الطريقة، فإن ‌الروس ​يشنون حربا ​على ‌الأمن الغذائي العالمي". وأضاف أن "أعمال الإصلاح جارية في أوديسا والمنطقة المحيطة بها لإعادة الكهرباء بعد هجوم وحشي استهدف البنية التحتية للطاقة". وقال زيلينسكي إن مباني سكنية والميناء تضررت أيضا خلال الهجوم الليلي، معتبرا أن استهداف الموانئ والبنية التحتية المرتبطة بها يمثل جزءا من الحرب الروسية على الأمن الغذائي العالمي.

وبحسب زيلينسكي، بلغ عدد المصابين في أوديسا حتى الآن ثمانية أشخاص، ويتلقون جميعا الرعاية والمساعدة اللازمة. وأشار زيلينسكي أيضا إلى أنه في خاركيف، أسفر هجوم جوي مباشر بطائرات مسيرة عن تدمير أربعة طوابق من مبنى سكني شاهق الارتفاع. وأضاف زيلينسكي أن عشرات الأشخاص أصيبوا بجروح، فيما لقي شخصان حتفهما جراء الهجوم على خاركيف.

- مقتل 7 أشخاص وإصابة العشرات -

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت السلطات المحلية مقتل مدنيين وإصابة عدد كبير من الأشخاص جراء هجمات جوية متبادلة بين أوكرانيا وروسيا خلال الليل.

وأعلنت السلطات الروسية، اليوم الأحد، مقتل خمسة أشخاص وإصابة 24 آخرين، بينهم طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، جراء هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية على مدينة بيلجورود جنوبي روسيا، قرب الحدود مع أوكرانيا.

وفي منطقة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، أصابت صواريخ روسية مبنى سكنيا شاهقا في حي سالتيفسكي، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين، حسبما ذكر حاكم المنطقة أوليج سينيجوبوف.

كما أصيب ثمانية أشخاص آخرين في مدينة أوديسا الساحلية على البحر الأسود، جراء تعرض المدينة والمنطقة المحيطة بها لهجوم باستخدام عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة، بحسب ما أعلنه رئيس الإدارة المحلية أوليج كيبر.

وقال حاكم منطقة بيلجورود الروسية، ألكسندر شوفاييف، عبر تطبيق تليجرام اليوم الأحد، إن الهجوم أدى إلى تضرر أربعة مبان سكنية.

وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي اندلاع عدة حرائق في المدينة، التي تبعد نحو 30 كيلومترا عن الحدود الأوكرانية.

كما أعلنت السلطات الروسية تعرض ميناءي نوفوروسيسك وجيلينجيك على البحر الأسود لهجمات بطائرات مسيرة أوكرانية.

- إسقاط 174 مسيرة -

من جانبه، أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق "تليجرام"، اليوم الأحد، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 174 من أصل 202 طائرة مسيرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم واسع على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا خلال الليل.

وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجوما واسعا على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام صواريخ باليستية ومضادة للسفن ومضادة للإشعاع، تم إطلاقها من مناطق بشبه جزيرة القرم والبحر الأسود، بالإضافة إلى 202 طائرة مسيرة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية "يوكرينفورم". وأوضح البيان أن منطقة أوديسا كانت الهدف الرئيسي للهجوم. وأضاف البيان أن قوات الدفاع الجوي أسقطت أو عطلت 174 طائرة مسيرة روسية من طرز مختلفة في شمال وجنوب وشرق أوكرانيا.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان اليوم الأحد، أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت خلال الليل 153 طائرة مسيرة أوكرانية فوق أراضي عدة مقاطعات.

وقال البيان "خلال الليلة قبل الماضية، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي ودمرت 153 طائرة مسيرة أوكرانية ثابتة الجناحين"، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.