"التراث والسياحة" تطلق برنامج الإرشاد السياحي المكاني بمحافظتي ظفار والداخلية
انطلقت اليوم أعمال برنامج الإرشاد السياحي المكاني في محافظتي ظفار والداخلية، والذي تنظمه وزارة التراث والسياحة بالتعاون مع عدد من الأكاديميات، ففي محافظة ظفار جاءت الفعالية بمشاركة 23 شخصا، وتستمر لمدة أسبوعين، بهدف إعداد وتأهيل كوادر وطنية قادرة على ممارسة الإرشاد السياحي المكاني وفق أفضل الممارسات المهنية.
ويأتي البرنامج ضمن جهود الوزارة الرامية إلى تنمية الكفاءات الوطنية في القطاع السياحي، وتمكين مرشدين سياحيين يمتلكون المعرفة والمهارات اللازمة للتعريف بالمقومات السياحية والتراثية والثقافية التي تزخر بها محافظة ظفار، بما يعكس تاريخها العريق وهُويتها الأصيلة، ويسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزوار والسياح.
ويتضمن البرنامج حزمة من المحاور النظرية والتطبيقية، تشمل مهارات الإرشاد السياحي، والتواصل مع الزوار، والتعريف بالمواقع السياحية والتراثية، إلى جانب الجوانب المتعلقة بأخلاقيات المهنة، بما يضمن إعداد مرشدين مؤهلين يمثلون واجهة مشرفة للمحافظة وسلطنة عُمان بشكل عام.
ويُعد البرنامج إحدى المبادرات التي تنفذها وزارة التراث والسياحة لتعزيز الاستثمار في العنصر البشري، ورفع جاهزية المرشدين السياحيين، بما يواكب النمو الذي يشهده القطاع السياحي، ويسهم في إبراز المقومات الطبيعية والثقافية والتراثية التي تتميز بها محافظة ظفار.
مازن اليعربي: البرنامج يهدف إلى إعداد مرشدين سياحيين قادرين على صناعة تجربة متكاملة وإبراز الهوية العُمانية باحترافية.
وانطلقت اليوم في حارة العقر بولاية نزوى أعمال برنامج "الإرشاد السياحي المكاني بحارة العقر"، الذي تنظمه أكاديمية إغناء بدعم من وزارة التراث والسياحة، بمشاركة 25 شخصًا، ويستمر حتى 20 أغسطس الجاري في نزل الدار، بهدف تطوير الكفاءات الوطنية في مجال الإرشاد السياحي ورفع جودة التجربة المقدمة للزوار.
ويأتي البرنامج في إطار الجهود الرامية إلى تنمية الكفاءات الوطنية في القطاع السياحي، والاستفادة من المقومات التراثية والثقافية التي تزخر بها حارة العقر، بما يعزز حضورها كوجهة تاريخية وسياحية في سلطنة عُمان.
ويركز البرنامج على تطوير مهارات المشاركين في مجالات الإرشاد السياحي والتسويق السياحي وإدارة الضيافة، ورفع جودة تجربة الزائر في الحارة والنزل التراثية، إلى جانب تأهيل كوادر محلية قادرة على التعريف بالموروث الثقافي والتاريخي للمنطقة والترويج لمقوماتها السياحية.
ويتضمن البرنامج جلسات تدريبية وتطبيقات عملية تتناول مهارات تقديم التجارب السياحية، والتواصل مع الزوار، والتعريف بالمواقع والمقومات التراثية، إلى جانب أساليب التسويق السياحي وأفضل الممارسات في إدارة الضيافة داخل النزل والمنشآت التراثية.
بيئة تدريبية متكاملة
وقال مازن بن حمد اليعربي مدير التخطيط الاستراتيجي بأكاديمية إغناء: يأتي البرنامج انطلاقًا من أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية القادرة على الارتقاء بجودة التجربة السياحية، باعتبار أن المرشد السياحي يمثل الواجهة الأولى لأي وجهة سياحية، موضحًا أن دوره لا يقتصر على نقل المعلومة، وإنما يمتد إلى صناعة تجربة متكاملة تترك أثرًا إيجابيًا لدى الزائر.
وأوضح اليعربي أن اختيار حارة العقر مقرًا لتنفيذ البرنامج بوصفها إحدى أبرز الوجهات السياحية والتراثية في سلطنة عُمان، فهي تجمع بين العمق التاريخي، والإرث الثقافي، والمعالم الأثرية، والنزل التراثية، والحراك السياحي المتنامي، إلى جانب موقعها في ولاية نزوى التي تُعد من أهم المقاصد السياحية في سلطنة عُمان.
وأضاف إن هذه المقومات توفر بيئة تدريبية مثالية تتيح للمشاركين التعلم داخل موقع سياحي حقيقي، والاحتكاك المباشر بعناصر التجربة السياحية، بما يسهم في إعداد مرشدين يمتلكون المعرفة والمهارة والقدرة على إبراز الهوية العُمانية بصورة احترافية.
تركيز على الجانب العملي
وأشار مدير التخطيط الاستراتيجي بأكاديمية إغناء إلى أن البرنامج يقوم على التطبيق العملي أكثر من كونه برنامجًا نظريًا، بحيث يعيش المشارك تفاصيل العمل السياحي منذ اليوم الأول، ويكتسب خبرة ميدانية تعكس الواقع الفعلي لهذا القطاع.
وبيّن أن المشاركين سيتمكنون من تطوير مهاراتهم في بناء تجربة سياحية متكاملة، تبدأ من فهم المكان وقراءة قيمته التاريخية والثقافية، مرورًا بطرق تقديم المعلومة بأسلوب تفاعلي يجذب اهتمام الزائر، وصولًا إلى إدارة الجولات السياحية والتعامل مع مختلف فئات الزوار، ورفع جودة الضيافة والخدمة وفق أفضل الممارسات.
وأضاف إن المشاركين سيكتسبون أدوات عملية تساعدهم على إبراز المقومات السياحية، وتعزيز حضور الوجهات التراثية عبر وسائل التسويق الحديثة، مع ترسيخ مفاهيم الاستدامة والمحافظة على الهوية الثقافية، بما يؤهلهم لأن يكونوا مرشدين سياحيين قادرين على تمثيل الوجهة بكفاءة واحترافية.
أثر يتجاوز تأهيل المشاركين
وحول الأثر المتوقع للبرنامج على القطاع السياحي والمجتمع المحلي، قال اليعربي: "نتطلع إلى أن يشكل هذا البرنامج نقطة تحول في إعداد كوادر وطنية متخصصة في الإرشاد السياحي المكاني، قادرة على تقديم تجربة سياحية ترتقي بتوقعات الزائر وتعكس الصورة الحضارية التي تتميز بها سلطنة عُمان".
وأضاف: "نؤمن بأن تنمية القطاع السياحي تبدأ بتمكين أبناء المجتمع المحلي، ولذلك فإن الأثر المتوقع لا يقتصر على تأهيل 25 مشاركًا، بل يمتد إلى رفع جودة الخدمات السياحية، وتعزيز الحركة الاقتصادية في حارة العقر، ودعم النزل والمنشآت التراثية، وإبراز الموروث الثقافي بصورة أكثر احترافية واستدامة".
وأكد أن الأكاديمية تسعى إلى أن يكون البرنامج نموذجًا وطنيًا للتكامل بين التدريب والممارسة الميدانية، بما يسهم في تعزيز مكانة حارة العقر كإحدى أبرز الوجهات السياحية والثقافية في سلطنة عُمان، ويواكب مستهدفات "رؤية عُمان 2040" في بناء قطاع سياحي تنافسي ومستدام.
ويعكس البرنامج أهمية التكامل بين الجهات الداعمة والمنفذة في تطوير الكفاءات الوطنية في القطاع السياحي، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في التنمية السياحية، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للزوار بما يدعم استدامة الوجهات التراثية والسياحية.
