No Image
عمان اليوم

"عودة الماضي".. تستحضر الذاكرة البريدية وقيم الترابط الإنساني بمحافظة ظفار

05 أغسطس 2026
05 أغسطس 2026

تستعرض البيئة الحضرية في قرية "عودة الماضي"، ضمن فعاليات موسم خريف ظفار، جانبًا من تفاصيل الحياة الاجتماعية في المحافظة قديمًا، ومن بينها مكتب البريد القديم الذي يعرّف الزوار بوسائل تبادل الرسائل وآليات وصولها إلى أصحابها، وما مثّلته من أهمية إنسانية في التواصل بين الأسر وأبنائها داخل سلطنة عُمان وخارجها.

ويقدّم مكتب البريد في القرية صورة حية عن رحلة الرسالة منذ وصولها من الخارج حتى تسليمها إلى الأهالي، إلى جانب عرض مجموعة من الطوابع القديمة والأدوات التي كانت تستخدم في الأعمال البريدية، بما يعكس التحولات التي شهدتها وسائل الاتصال عبر مراحل زمنية مختلفة.

ويتولى عوض جادح الشحري، تجسيد دور موظف البريد في قرية "عودة الماضي"، موضحًا للزوار طبيعة المهام التي كان يؤديها العاملون في هذا المجال، ولا سيما تسلّم الرسائل الواردة من أبناء المحافظة المقيمين خارجها، وفرزها وإيصالها إلى أسرهم، في مشهد يعيد إلى الذاكرة قيمة الرسالة المكتوبة ومكانتها في توثيق الصلات الاجتماعية والإنسانية.

كما يقدّم الشحري نبذة عن تاريخ البريد في سلطنة عُمان ومحافظة ظفار، والمراحل التي مرت بها الخدمات البريدية، والوسائل التقليدية التي كان يعتمد عليها السكان في نقل الأخبار والرسائل قبل انتشار المكاتب البريدية ووسائل الاتصال الحديثة.

ويرتبط تاريخ البريد في محافظة ظفار بتطور الخدمات البريدية في سلطنة عُمان، مع ما تميزت به المحافظة من خصوصية جغرافية نتيجة بعدها عن مسقط وإحاطتها بالجبال والصحراء، الأمر الذي جعل نقل الرسائل في الفترات السابقة يعتمد على الرسل والطرق البرية والبحرية غير المنتظمة.

ويتيح مكتب البريد القديم في قرية "عودة الماضي" للزائر فرصة التعرف على الفارق بين أساليب التواصل في الماضي والخدمات البريدية المعاصرة، إلى جانب استحضار الدور الاجتماعي الذي أدته الرسائل في نقل الأخبار والمشاعر، والحفاظ على الروابط بين أفراد المجتمع رغم المسافات وصعوبة وسائل النقل آنذاك.