المنظمة الدولية للهجرة تحذر من توقف الممر الإنساني في السودان
عواصم "وكالات ": حذرت المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة زوي برينان، اليوم من خطورة عدم توفر المأوى الملائم للنازحين السودانيين البالغ عددهم 8.6 مليون شخص- وسط استمرار القتال وبالتزامن مع الفيضانات والأمطار الغزيرة- ينطوي على "مخاطر متزايدة للإصابة بالأمراض، والتعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وانفصال الأسر، والتهجير القسري، لا سيما في المواقع المكتظة".
وأضافت: "إذا فقدت القدرة التشغيلية، فلا يمكن استعادتها ببساطة بمجرد توفر التمويل. إذ إن إعادة بنائها ستكون مكلفة وتستغرق وقتا طويلا. ولهذا السبب فإن التمويل في الوقت الراهن أمر بالغ الأهمية".
وأوضحت أن المنظمة بحاجة إلى 15 مليون دولار للحفاظ على عمل الممر الإنساني المشترك بالحد الأدنى من طاقته التشغيلية لمدة 12 شهرا، مما يتيح دعم 305 آلاف شخص.
وأشارت برينان إلى أن توفير تمويل بقيمة 42 مليون دولار سيسمح بتوسيع نطاق عمل الممر وتقديم دعم فوري ومنقذ للحياة لما يصل إلى مليون شخص.
وقالت: "لذا، فإن الخيار لا يقتصر ببساطة على استمرار الممر من عدمه، بل يتعلق أيضا بحجم العمليات التي يمكن تنفيذها وعدد الأشخاص الذين سيتمكن الشركاء في المجال الإنساني من الوصول إليهم.
وكان برنامج الأغذية العالمي حذر قبل أيام من أن السودان لا يزال يواجه "أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم"، مع معاناة 20 مليون شخص من الجوع الحاد ونزوح 14 مليون شخص، محذرا من أن نقص التمويل قد يجبر البرنامج على تقليص عملياته بصورة كبيرة خلال الأسابيع المقبلة.
- هدنة إنسانية لمدة 90 يوما -
من جهة اخرى، دعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى قبول هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً في السودان، معلنة عن مساهمة بـ 375 مليون دولار لدعم الإغاثة.
وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، في تغريدة على منصة إكس،:"تشارك حكومة الولايات المتحدة مخاوف بشأن الوضع الكارثي في السودان. ساهمت الولايات المتحدة بمبلغ 375 مليون دولار لصالح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان وبرنامج الأغذية العالمي، المانح الرئيسي، بينما يعملان معًا لإنقاذ الأرواح في السودان".
وأضاف:"لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع. يجب على الأطراف المتحاربة قبول هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا تسمح بالوصول الإنساني دون عوائق".
-سعر جوال الحبوب تجاوز مليون جنيه -
من جهتها، أفادت منظمتان حقوقيتان سودانيتان،اليوم السبت، بأن أسعار المواد الغذائية شهدت ارتفاعاً حاداً في المحليات الشمالية بولاية غرب كردفان وسط صعوبات وقيود في حركة النقل ونقص حاد في المعروض بالأسواق.
وأعربت منظمتا مناصرة ضحايا دارفور والأمل والملاذ للاجئين، في بيان نُشر على صفحتيهما بموقع فيسبوك اليوم، عن بالغ قلقهما إزاء التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية والمعيشية في المحليات الشمالية بولاية غرب كردفان، نتيجة فشل الموسم الزراعي وتوقف وشح هطول الأمطار، بالتزامن مع تدهور الوضع الأمني واتساع رقعة النزاع.
ولفتت المنظمتان إلى أن الإفادات الميدانية تشير إلى أن الجفاف وشح الأمطار تسببا في تلف وجفاف مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية، مع تقديرات محلية بوصول نسبة الضرر إلى نحو 90% في بعض المناطق.
ووفق المنظمتان، تتفاقم الأزمة في ظل استمرار النزاع وتدهور الأوضاع الأمنية، مع نزوح نحو 600 أسرة باتجاه طويلة وأم درمان بحثاً عن الأمان والاحتياجات الأساسية.
وأطلقت المنظمتان نداءً إنسانياً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية والجهات المانحة للتحرك الفوري من أجل توفير الغذاء ومياه الشرب والخدمات الصحية والتغذية الطارئة والمأوى، ودعم الأسر المتضررة من فشل الموسم الزراعي والنزوح.
ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ ابريل 2023، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص لمساعدات إنسانية.
