No Image
عمان اليوم

وزير الأوقاف والشؤون الدينية: الأعراس الجماعية تجسيد للقيم والتيسير والتكافل

01 أغسطس 2026
01 أغسطس 2026

كتب - حمد بن ناصر الريامي

أكد معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية، أن الأعراس الجماعية في ولايات سلطنة عُمان تجسيد لقيم الإسلام الحنيف في التيسير والتكافل، وإعلان بأن بناء الأسرة عبادة يؤجر عليها المرء، وأن المجتمع القوي هو الذي يتشارك في صناعة كل أسباب السعادة والبركة والخير.

جاء حديث معاليه لـ«عُمان» خلال رعايته احتفالية العرس الجماعي التاسع عشر في ولاية إبراء، الذي أُقيم مساء أمس بالمجمع الرياضي بإبراء، بمشاركة 45 عريسًا من مختلف قرى الولاية، بحضور سعادة الشيخ حمد بن خليفة العبري والي إبراء، وعدد من أصحاب السعادة والفضيلة، ومشايخ ورشداء الولاية، وجمع كبير من أهالي العرسان والمدعوين.

وقال معاليه: في البدء أسأل الله تعالى أن يبارك لجميع العرسان، وأن يجمع بين قلوبهم على خير، وأن يجعل بيوتهم بيوت سكينة ورحمة، وأن يديم على وطننا نعمة التراحم والتكافل والاستقرار، موضحًا أن الأعراس الجماعية في شكلها المعاصر تعيد تعريف معنى الفرح والاجتماع على الخير واللقاء من أجل المجتمع؛ فالفرح الحقيقي ما يُبنى من خلاله من قيم ونماء، وما يبقى في القلوب والبيوت من الرحمة والسكينة والاستقرار.

وأشار معاليه إلى أن رسالة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تمتد إلى بناء الوعي الذي يحفظ عقد الزواج الذي سماه الحق تعالى بالميثاق الغليظ؛ فهي تعمل على ترسيخ ثقافة المودة والرحمة، ونشر قيم التيسير والاعتدال، وإعداد الشباب لتحمل مسؤولية الأسرة؛ لأن الأسرة المستقرة ليست شأنًا خاصًا، بل هي أساس استقرار المجتمع كله.

دور خطب الجمعة

وأوضح معاليه أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تشدد على ذلك في خطب الجمعة، والتي كان آخرها الأسبوع قبل الماضي، من خلال الخطبة التي حملت عنوان (ميثاق غليظ.. حقوق متبادلة وقلوب متراحمة)، مؤكدة على أن الزواج ميثاق يقوم على السكن والمودة والرحمة، وحسن المعاشرة أساس استقرار الأسرة والاقتداء بهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى استقرار الحياة الزوجية، ويقوم على تبادل الحقوق وأداء الواجبات بالمعروف، ومن أهم أسباب دوام المودة التغافل وحفظ الأسرار وصيانة الحياة الزوجية، والبيت المؤمن يُبنى على التعاون والطاعة المشتركة.

تيسير الزواج

وقال وزير الأوقاف والشؤون الدينية: رسالتي إلى المجتمع الكريم، وإلى الآباء والأمهات خاصة، أن نتذكر جميعًا أن الزواج ليس ميدانًا لإثقال كاهل الشباب بأعباء الإنفاق، وإنما هو ميدان تتجلى فيه رحمة المجتمع وحكمته وتكافله. فكلما يسّرنا طريق الزواج، يسّرنا طريق العفة والاستقرار وبناء الأسرة، وكلما أثقلناه بالمغالاة في المهور والتكاليف والمظاهر، أخرنا الخير، وفتحنا أبوابًا من المشقة لا حاجة إليها. فلنجعل معيارنا صلاح الإنسان لا حجم الاحتفال، وحسن الخلق لا كثرة الإنفاق، ولنتعاون جميعًا على إحياء سنة التيسير، فإن البيوت تُبنى بالمودة والرحمة، لا بالمباهاة والإسراف.

الاستثمار في الإنسان

واختتم معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية، حديثه عن أهمية دعم الأعراس الجماعية والمبادرات المجتمعية والمؤسسية المرتبطة بها، هو دعم من أجل الاستثمار في الإنسان، والإنسان هو أعظم ثروة للوطن. فكل زواج يُيسَّر هو خطوة نحو العفة والاستقرار، وكل أسرة تُبنى على السكينة والمودة هي دعامة جديدة في صرح المجتمع. وحين نجعل تيسير الزواج ثقافة مجتمعية، فإننا لا نرعى أفراحًا عابرة، وإنما نؤسس لأجيال أكثر تماسكًا، ولمجتمع أكثر أمنًا، ولوطن أكثر ازدهارًا ونماءً.

رسالة سامية

من جانبه، قال خالد بن سعيد العيسري رئيس فريق إبراء التطوعي: إن الأعراس الجماعية تحمل في جوهرها رسالة سامية تنادينا جميعًا للعودة إلى جوهر ديننا وقيم مجتمعنا العُماني الأصيل. وإننا، ومن هذا المحفل المبارك، ندعو أنفسنا وندعو الجميع إلى تيسير أمر الزواج، وتخفيف المهور، والحد من التكاليف والمظاهر المرهقة التي أثقلت كاهل الشباب وأخّرت قطار الزواج عن الكثير منهم. إن هدي نبينا واضحٌ وجليٌّ عندما قال: «أعظمهن بركة أيسرهن مؤونة».