No Image
الرياضية

نوار الجابري وآمنة الجحافي.. تجربة تحكيمية عمانية في بطولات الهوكي الآسيوية

30 يوليو 2026
30 يوليو 2026

كتبت: مريم البلوشي

سجلت الحكمتان العُمانيتان نوار الجابري وآمنة الجحافي مشاركة تحكيمية في بطولات الهوكي الآسيوية، التي أُقيمت في سلطنة عُمان خلال الفترة من 12 إلى 25 يوليو، في تجربة شكلت فرصة لهما لتطوير مستواهما التحكيمي واكتساب المزيد من الخبرة، من خلال إدارة المباريات والاحتكاك بطواقم تحكيمية من مختلف الدول الآسيوية. وجاءت مشاركة الحكمتين في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي للنساء، وبطولة كأس آسيا لخماسيات الهوكي للرجال والنساء، حيث وفرت البطولتان أجواءً تنافسية متنوعة، إلى جانب فرصة عملية للتعرف على أساليب مختلفة في إدارة المباريات وتطبيق قوانين اللعبة، والاستفادة من الخبرات المتبادلة بين الحكام المشاركين.

تجربة تعليمية مهمة

وأكدت الحكمة آمنة الجحافي أن مشاركتها في هذه البطولة تمثل مصدر فخر واعتزاز كبير بالنسبة لها، مشيرة إلى أن تمثيل سلطنة عُمان في مثل هذه المحافل الرياضية يمثل مسؤولية قبل أن يكون مشاركة رياضية، وقالت: «إن تمثيل سلطنة عُمان في مثل هذه المحافل يعكس الثقة التي أولاها لي الاتحاد العُماني للهوكي والاتحاد الآسيوي، ويحفزني على تقديم أفضل ما لدي داخل الملعب من خلال تطبيق قوانين اللعبة بكل حيادية واحترافية». وأضافت أن البطولة شكلت فرصة قيمة لتبادل الخبرات مع نخبة من الحكام، والاطلاع على أفضل الممارسات التحكيمية، الأمر الذي يسهم في تطوير مستواها الفني والمهني.

وأوضحت أن المشاركة في البطولة لم تقتصر على إدارة المباريات، وإنما مثلت تجربة تعليمية مهمة، من خلال الاحتكاك بحكام من مستويات وخبرات مختلفة، والتعرف على آليات العمل داخل الطواقم التحكيمية، إلى جانب الاستفادة من الملاحظات والخبرات المرتبطة بإدارة المباريات.

وحول المستوى الفني والتحكيمي للمنافسات، أوضحت أن البطولة شهدت مستوى فنيًا مميزًا يعكس تطور رياضة الهوكي لدى الفرق المشاركة، مشيرة إلى أن المباريات اتسمت بالتنافسية العالية والانضباط التكتيكي، وهو ما فرض على الطاقم التحكيمي درجة كبيرة من التركيز والجاهزية.

وأضافت أن المستوى التحكيمي اتسم بالاحترافية والالتزام بتطبيق قوانين اللعبة، إلى جانب التعاون والتواصل المستمر بين الحكام ومديري الحكام، لضمان إدارة المباريات بالصورة الأفضل. وأكدت أن كل مباراة حملت تحدياتها الخاصة، إلا أن مثل هذه البطولات تسهم في صقل خبرات الحكام ورفع جودة الأداء التحكيمي.

وقالت إن التحكيم يتطلب جاهزية متكاملة، نظرًا لسرعة اللعب وكثرة الحالات التي تستوجب اتخاذ قرارات دقيقة خلال وقت قصير، إلى جانب المحافظة على التمركز الصحيح طوال المباراة، والتعامل مع المواقف الحاسمة بثقة وحيادية، فضلًا عن إدارة المباراة والتواصل الفعال مع اللاعبين والأجهزة الفنية وفق اللوائح والقوانين. وأكدت أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب الإعداد الجيد والتدريب المستمر والالتزام بقوانين اللعبة، إلى جانب العمل بروح الفريق بين أفراد الطاقم التحكيمي، موضحة أن الثقة بالنفس والتركيز العالي يُعدان من أهم العوامل التي تساعد الحكم على إدارة المباراة بكفاءة وتحقيق العدالة بين جميع الأطراف.

وعن مستقبل التحكيم، ترى آمنة أن التحكيم النسائي في الهوكي العُماني يمتلك مقومات جيدة للنمو، خاصة مع استمرار تأهيل الحكمات وإشراكهن في البطولات والدورات التي تمنحهن خبرات عملية متواصلة. وقالت إن زيادة فرص الاحتكاك في المنافسات الإقليمية والدولية ستسهم في إعداد جيل من الحكمات القادرات على تمثيل سلطنة عُمان في مختلف المحافل، مؤكدة أن طموحها الشخصي يتمثل في مواصلة تطوير أدائها والاستفادة من كل مشاركة لاكتساب خبرات جديدة، والسعي للوصول إلى مستويات تحكيمية أعلى.

مشاركة الخبرات التحكيمية

من جانبها، وصفت الحكمة نوار الجابري مشاركتها في بطولات الهوكي الآسيوية بأنها تجربة جديدة ومتميزة في مشوارها التحكيمي، مؤكدة أن وجودها ضمن طاقم تحكيمي يضم حكامًا من مختلف الدول الآسيوية أتاح لها فرصة مهمة للاحتكاك وتبادل الخبرات. وقالت: «مشاركتي في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي للنساء وبطولة كأس آسيا لخماسيات الهوكي للرجال والنساء، كحكمة عُمانية مع طاقم تحكيمي من مختلف الدول الآسيوية، ما هي إلا تجربة جديدة ومتميزة في الوقت نفسه، للاحتكاك ومشاركة الخبرات مع الحكام، وهذه التجربة تمثل الكثير من الفائدة لي وتطوير المستوى التحكيمي». وأشارت إلى أن المشاركة مثلت فرصة مهمة للاستفادة من تجارب الحكام المشاركين، والتعرف على أساليب مختلفة في إدارة المباريات، مؤكدة أن مثل هذه الخبرات تسهم في تطوير المستوى التحكيمي بصورة مستمرة.

وحول مستوى المنافسات، قالت إن مستوى المنافسات في البطولتين كان جيدًا جدًا من الناحيتين الفنية والتحكيمية، مشيرة إلى أن إقامة هذه البطولات تسهم في تطوير المستوى التحكيمي والفني لدى الحكام والفنيين، والارتقاء بالأداء استعدادًا للمنافسات المقبلة. وأضافت أن تجربتها في إدارة المباريات لم تشهد تحديات كثيرة، موضحة أن إقامة العديد من البطولات المشابهة في سلطنة عُمان قبل بدء مشوارها التحكيمي الآسيوي وفرت لها فرصة جيدة للتعلم واكتساب الخبرة، الأمر الذي ساعدها في التعامل مع أجواء المباريات بصورة أفضل. وقالت إن استضافة البطولات في سلطنة عُمان تمثل فرصة مهمة للحكام والحكمات للتعلم والممارسة والاحتكاك، مبينة أن التجارب المتراكمة من هذه المشاركات تساعد في رفع مستوى الجاهزية قبل الانتقال إلى الاستحقاقات الخارجية.

وأكدت نوار أن هناك مستويات جديدة ومتطورة يمكن الوصول إليها في التحكيم العُماني، في ظل الخبرات والمعلومات المكتسبة من خلال البطولات التي يستضيفها الاتحاد العُماني للهوكي في سلطنة عُمان، إلى جانب البطولات الأخرى التي تقام في الخارج بمشاركة طواقم تحكيمية من دول مختلفة. وكشفت عن طموحها للوصول إلى درجة التحكيم الدولي، قائلة: «طموحي أن أصل إلى درجة التحكيم الدولي، وأن أكون حكمة بدرجة دولية»، مؤكدة أن مشاركتها في البطولات الحالية تمثل محطة مهمة في طريق تحقيق هذا الهدف.

وتؤكد تجربة الحكمتين نوار الجابري وآمنة الجحافي أن المشاركة في البطولات ذات المستويات الفنية المتنوعة توفر للحكمات فرصًا عملية مهمة لتطوير الخبرة والارتقاء بالمستوى التحكيمي، خصوصًا من خلال الاحتكاك بطواقم آسيوية والاستفادة من الملاحظات والتجارب المختلفة. كما أن استمرار إقامة مثل هذه البطولات في سلطنة عُمان يمنح الحكمات مساحة أكبر للممارسة والتعلم وإدارة المباريات في أجواء تنافسية حقيقية، وهو ما يسهم في تعزيز جاهزيتهن للاستحقاقات القادمة، ويدعم طموحهن في الانتقال إلى مستويات تحكيمية أعلى على الصعيدين الآسيوي والدولي.