الهند والصين يتوجان بلقبي كأس آسيا لخماسيات الهوكي تحت 18 سنة
كتبت - مريم البلوشي
تصوير: خلفان الرزيقي
اختتمت منافسات بطولة كأس آسيا لخماسيات الهوكي للرجال والنساء تحت 18 سنة، التي استضافتها سلطنة عُمان خلال الفترة من 20 إلى 25 يوليو الجاري على ملعب هوكي عُمان بولاية العامرات، وسط مشاركة نخبة من المنتخبات الآسيوية. ورعى حفل ختام البطولة صاحب السمو السيد نواف بن برغش آل سعيد، رئيس مجلس إدارة نادي عمان، وبحضور عدد من سفراء الدول المشاركة، والدكتور مروان بن جمعة آل جمعة، رئيس الاتحاد العُماني للهوكي، وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد، إلى جانب ممثلي الاتحاد الآسيوي للهوكي، ورؤساء الوفود المشاركة.
تأتي البطولة ضمن التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس العالم لخماسيات الهوكي تحت 18 سنة، وشهدت، على مدار ستة أيام، منافسات قوية ومستويات فنية متميزة بين المنتخبات المشاركة، عكست التطور المتواصل الذي تشهده لعبة خماسيات الهوكي في القارة الآسيوية. كما أسهمت البطولة في إتاحة الفرصة للاعبين واللاعبات لاكتساب المزيد من الخبرات والاحتكاك الدولي، إلى جانب تعزيز مكانة سلطنة عُمان في استضافة البطولات القارية.
النتائج
وأسفرت المباراة النهائية في منافسات الرجال عن تتويج منتخب الهند بلقب البطولة بعد فوزه على منتخب باكستان بنتيجة 3-1، ليحصد اللقب الآسيوي عن جدارة، فيما اكتفى المنتخب الباكستاني بالمركز الثاني. وفي مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، تمكن منتخب إيران من الفوز على منتخب بنجلاديش بنتيجة 4-2، ليحصد الميدالية البرونزية. أما في منافسات النساء، فقد تُوّج منتخب الصين بلقب البطولة عقب تغلبه في المباراة النهائية على منتخب الهند بنتيجة 4-2، في مواجهة اتسمت بالإثارة والندية حتى دقائقها الأخيرة، ليحل المنتخب الهندي وصيفًا. وفي مباراة تحديد المركز الثالث، حقق منتخب كازاخستان فوزًا كبيرًا على منتخب إيران بنتيجة 9-صفر، لينتزع المركز الثالث والميدالية البرونزية. وبهذه النتائج، ضمنت المنتخبات أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في منافسات الرجال والنساء تأهلها إلى بطولة كأس العالم لخماسيات الهوكي تحت 18 سنة، بعد نجاحها في تقديم مستويات فنية مميزة طوال مشوار البطولة.
وعلى صعيد منافسات كأس التحدي، نجح منتخبنا الوطني للرجال في الظفر باللقب، بعد أداء مميز وفوزه على منتخب العراق بنتيجة 6-صفر في مباراة التحدي، ليختتم مشاركته بتحقيق إنجاز معنوي يعكس الروح القتالية للاعبين ورغبتهم في إنهاء البطولة بصورة إيجابية، فيما تُوّج منتخب أوزبكستان بلقب كأس التحدي في منافسات النساء بعد فوزه على منتخب باكستان بنتيجة 6-1.
وشهدت البطولة أيضًا تتويج أصحاب الجوائز الفردية، حيث حصل عادل، لاعب منتخب باكستان، على جائزة أفضل لاعب في البطولة لفئة الرجال، بينما نال لاعب منتخب الهند كوشواها كيتان جائزة هداف البطولة، فيما ذهبت جائزة أفضل حارس مرمى إلى اللاعب سلمان زاده من منتخب إيران. وفي منافسات النساء، حصلت لاعبة منتخب الصين لو تونغتونغ على جائزة أفضل لاعبة في البطولة، فيما نالت لاعبة منتخب كازاخستان رحيم أياوليم جائزة هدافة البطولة، وحصدت لاعبة منتخب الصين ليو شيو جائزة أفضل حارسة مرمى.
إنجاز كبير
قالت لاعبة منتخب الصين تنج كيكسن إن تتويج منتخب بلادها بلقب بطولة كأس آسيا لخماسيات الهوكي للنساء تحت 18 سنة جاء بعد عمل كبير وجهد متواصل بذلته اللاعبات والجهاز الفني خلال فترة الإعداد، مؤكدة أن الفريق دخل البطولة بطموح المنافسة على اللقب، واستطاع تحقيق هدفه بفضل الالتزام والانضباط داخل الملعب في جميع المباريات.
وأضافت أن المباراة النهائية أمام منتخب الهند كانت من أصعب مباريات البطولة، نظرًا لما يمتلكه المنتخبان من إمكانات فنية عالية، وقالت: كنا ندرك منذ البداية أن مواجهة منتخب الهند ستكون مختلفة عن بقية المباريات، لأنه من أقوى المنتخبات في البطولة، وقدم مستويات مميزة منذ دور المجموعات، لذلك دخلنا اللقاء بتركيز كبير، وحاولنا تنفيذ تعليمات الجهاز الفني بدقة، واللعب بروح جماعية حتى صافرة النهاية.
اكتساب الخبرة
من جانبه، قال لاعب منتخبنا الوطني سعيد الفزاري إن المشاركة في بطولة كأس آسيا لخماسيات الهوكي مثّلت محطة مهمة في مسيرة المنتخب، كونها أول مشاركة آسيوية رسمية لهذا الجيل من اللاعبين، مؤكدًا أن البطولة كانت فرصة كبيرة للاحتكاك بمنتخبات تمتلك خبرات طويلة في اللعبة، وهو ما انعكس إيجابًا على مستوى اللاعبين طوال أيام المنافسات. وأضاف الفزاري أن المنتخب دخل البطولة بطموح تقديم مستويات مشرفة، ورغم صعوبة المباريات، فإن اللاعبين اكتسبوا الكثير من الخبرات الفنية والذهنية التي ستسهم في تطوير مستواهم خلال المرحلة المقبلة، وقال: هذه المشاركة كانت الأولى لنا على المستوى الآسيوي، ولذلك كانت مليئة بالدروس والتجارب الجديدة. واجهنا منتخبات قوية تمتلك خبرة كبيرة، واستفدنا من كل مباراة خضناها، سواء من الناحية الفنية أو التكتيكية، أو حتى في كيفية التعامل مع أجواء البطولات القارية. وأشار إلى أن المنتخب كان قريبًا من بلوغ مباراة تحديد المركز الثالث، إلا أن الحظ لم يقف إلى جانبه في مواجهة منتخب إيران، التي امتدت إلى ركلات الشوت آوت.
قيادة عُمانية
أكد المدرب خالد الرئيسي، أول مدرب عُماني يتولى قيادة منتخب عربي، وذلك بإشرافه على تدريب منتخب العراق للهوكي في البطولة، أن هذه الخطوة تمثل إنجازًا ومحطة مهمة في مسيرته التدريبية، كما تعكس الثقة المتزايدة بالكفاءات التدريبية العُمانية وقدرتها على العمل والمنافسة على المستوى الإقليمي.
وأوضح الرئيسي أن توليه تدريب منتخب العراق يحمل دلالة كبيرة بالنسبة له، وقال: أشعر بالفخر كوني أول مدرب عُماني يحصل على فرصة قيادة منتخب عربي، وأتمنى أن تكون هذه الخطوة حافزًا لبقية المدربين العُمانيين الطامحين إلى خوض تجارب خارجية، واعتدنا في السابق أن نرى مدربين من دول عربية أخرى يقودون المنتخبات، واليوم نفتخر بأن يكون للمدرب العُماني حضوره أيضًا على هذا المستوى.
وأشار إلى أن المنتخب العراقي نجح في تحقيق الأهداف التي وضعها الجهاز الفني قبل المشاركة في البطولة، مؤكدًا أن النتائج التي خرج بها الفريق تعد إيجابية في ظل ظروف الإعداد القصيرة، وأضاف: حققنا الأهداف التي رسمناها قبل انطلاق البطولة، ونسعى إلى مواصلة العمل مع المنتخب خلال المرحلة المقبلة، والتركيز على تطوير مستوى اللاعبين وبناء فريق قادر على المنافسة في الاستحقاقات القادمة.
وبيّن الرئيسي أن بداية مشواره مع المنتخب العراقي جاءت بعد إشرافه على دورة تدريبية للمدربين في العراق خلال العام الماضي، موضحًا أن تلك الدورة فتحت باب التعاون مع الاتحاد العراقي للهوكي، وقال: بعد انتهاء الدورة التدريبية التي أشرفت عليها لمدربي المستوى الأول في العراق، بدأت المفاوضات لتولي مهمة تدريب المنتخب، ومنذ ذلك الوقت عملنا على التواصل المستمر مع المدربين، وأقمنا عددًا من الورش التدريبية والاجتماعات الفنية عبر تقنية الاتصال المرئي، بهدف وضع أسس العمل وتطوير الجوانب الفنية للفريق.
وأضاف أن المنتخب العراقي شارك في كرنفال هوكي عُمان خلال العام الماضي، وهو ما أسهم في رفع جاهزية اللاعبين ومنحهم فرصة للاحتكاك واكتساب الخبرة، قبل خوض منافسات كأس آسيا.
وأكد أن ضيق فترة الإعداد لم يمنع اللاعبين من تقديم مستويات جيدة، موضحًا أن البرنامج التحضيري الفعلي لم يتجاوز 20 يومًا قبل انطلاق البطولة، وقال: رغم قصر فترة الإعداد، بدأ اللاعبون يستوعبون الأفكار الفنية بصورة جيدة، وشاهدنا تطورًا واضحًا في أدائهم من مباراة إلى أخرى. بالنسبة لنا، ما قدمه المنتخب خلال هذه الفترة القصيرة يعد أمرًا إيجابيًا ويبعث على التفاؤل.
وا
