No Image
الرياضية

منتخب اليد للشباب يخسر من المستضيف ويواجه البحرين غدًا

19 يوليو 2026
19 يوليو 2026
في البطولة الآسيوية بالصين

"عمان": يخوض منتخبنا الوطني لكرة اليد للشباب غدًا مباراته الرابعة في البطولة الآسيوية للشباب، التي تقام حاليًا في مدينة تشوتشو الصينية، وذلك عندما يلتقي بمنافسه البحرين في الساعة الـ2:00 مساءً بتوقيت مسقط، حيث يدخل هذه المواجهة لنفض غبار الخسارة التي تعرض لها أمام المنتخب الصيني "المستضيف" اليوم، بعدما انقاد للهزيمة بنتيجة 31-26، بعد مباراة حفلت بالإثارة والندية حتى دقائقها الأخيرة.

دخل المنتخبان المباراة برغبة واضحة في فرض السيطرة منذ اللحظات الأولى، حيث افتتح المنتخب الصيني التسجيل مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، إلا أن رد منتخبنا جاء سريعًا، لتبدأ بعدها مواجهة مفتوحة اتسمت بالسرعة والندية، مع تبادل مستمر للأهداف بين الجانبين.

واعتمد منتخبنا على دفاع متماسك وتحولات هجومية سريعة، في حين حاول المنتخب الصيني استغلال السرعة في بناء الهجمات والاختراق من العمق والأطراف، لتبقى النتيجة متقاربة خلال الدقائق الأولى، دون أن يتمكن أي فريق من فرض أفضلية واضحة.

وأظهر لاعبو المنتخب الوطني انضباطًا تكتيكيًا لافتًا، سواء في التمركز الدفاعي أو في تنفيذ الجمل الهجومية، وهو ما منحهم القدرة على مجاراة المنتخب الصيني، الذي دخل المباراة باعتباره أحد أبرز المرشحين للمنافسة في المجموعة.

مع مرور الوقت، بدأ منتخبنا بفرض إيقاعه في المباراة، ونجح في استغلال الأخطاء الدفاعية للمنافس، ليصل إلى أفضل فتراته خلال منتصف الشوط الأول، حيث تمكن من التقدم بفارق ثلاثة أهداف عند الدقيقة الثامنة عشرة.

وجاء هذا التفوق بفضل الأداء المميز للثلاثي المأمون الحسني وسعيد الحسني ومحمد الحسني، الذين قادوا الهجوم بفاعلية كبيرة، من خلال التحركات المستمرة والتصويب من مختلف المراكز، إلى جانب نجاح بقية اللاعبين في تنفيذ التحولات السريعة التي أربكت الدفاع الصيني.

كما لعب حارس المنتخب الوطني دورًا مهمًا في المحافظة على الأفضلية خلال هذه الفترة، بعدما تصدى لعدد من الكرات الصعبة، مانحًا زملاءه فرصة توسيع الفارق، في وقت بدا فيه المنتخب الصيني تحت ضغط واضح نتيجة التنظيم الدفاعي العُماني.

وتناوب المنتخبان على هز الشباك، لينتهي الشوط الأول بتفوق المنتخب الصيني على منتخبنا بصعوبة بنتيجة (15-14).

ومع انطلاق الشوط الثاني، عاد منتخبنا بعزيمة واضحة لإعادة المباراة إلى نقطة التعادل، ونجح في مجاراة المنتخب الصيني خلال الدقائق الأولى، حيث استمرت المواجهة سجالًا بين الطرفين وسط تبادل مستمر للأهداف.

ولم يتراجع لاعبو الأحمر رغم الضغط الجماهيري الكبير، بل واصلوا اللعب بثقة، مع الاعتماد على التنويع في الحلول الهجومية، سواء عبر الاختراقات أو التصويب من خارج منطقة التسعة أمتار، إلى جانب التحركات الجماعية التي خلقت العديد من الفرص.

في المقابل، اعتمد المنتخب الصيني على عاملي الخبرة والسرعة في التحول الهجومي، وتمكن تدريجيًا من توسيع الفارق، مستفيدًا من بعض الأخطاء الفردية التي وقع فيها المنتخب العُماني، إضافة إلى إهدار عدد من الفرص السانحة للتسجيل.

وشهدت المباراة العديد من اللحظات التي كان بإمكانها تغيير مجريات اللقاء، حيث أهدر المنتخب الوطني أكثر من فرصة محققة، إلى جانب عدم استغلال ثلاث رميات جزاء في أوقات مهمة، وهو ما منح المنتخب الصيني فرصة الحفاظ على تقدمه.

كما فرضت المباراة إيقاعًا بدنيًا مرتفعًا، في ظل القوة التي لعب بها المنتخبان طوال الستين دقيقة، الأمر الذي انعكس على مستوى الأداء الفني، الذي حظي بإشادة المتابعين، خاصة أن المنتخب العُماني نجح في مجاراة المنتخب المستضيف في أغلب فترات اللقاء.

ومع اقتراب النهاية، تمكن المنتخب الصيني من توسيع الفارق إلى خمسة أهداف، ليحسم المواجهة بنتيجة (31-26).

الخسارة لا تعكس الأداء

وعقب نهاية اللقاء، أكد رئيس بعثة منتخبنا، أمير الدغيشي، أن المنتخب قدم مباراة كبيرة رغم الخسارة، مشيرًا إلى أن التفاصيل الصغيرة لعبت دورًا حاسمًا في تحديد النتيجة.

وقال الدغيشي: "الحمد لله على كل حال. اللاعبون قدموا مباراة طيبة، وأنهينا الشوط الأول بفارق هدف فقط بعد أن أضعنا ثلاث رميات جزاء لم نوفق في تسجيلها."

وأضاف: "في الشوط الثاني تفاجأنا ببعض القرارات التحكيمية التي كانت في صالح المنتخب المستضيف، ولم أكن راضيًا عنها، لكنها ليست العذر الوحيد للخسارة، لأننا أهدرنا أيضًا انفرادات وفرصًا محققة، ولو استثمرناها لتغيرت النتيجة."

وأكد أن المنتخب لا يزال يمتلك فرصة التأهل، مشيرًا إلى أن الجميع سيعمل على تصحيح الأخطاء والتركيز الكامل على المواجهات المقبلة.

من جانبه، أكد اللاعب عبدالعزيز السيفي أن المنتخب قدم كل ما لديه داخل الملعب، وقال: "قدمنا مباراة بطولية، وكنا ندًا قويًا للمنتخب الصيني طوال فترات اللقاء، وهذه النتيجة لن تقلل من قيمة ما قدمناه. سنعمل على معالجة الأخطاء الفردية والاستعداد بشكل أفضل للمباريات المقبلة."

أما لاعب منتخبنا غسان المعشري فأوضح أن المباراة شكلت اختبارًا حقيقيًا لشخصية المنتخب، وقال: "واجهنا منتخبًا قويًا وعلى أرضه وبين جماهيره، ورغم الخسارة خرجنا بثقة أكبر في إمكاناتنا، وسنحاول استثمار هذه التجربة في المواجهات القادمة."

بدوره، أشار الخطاب الحسني إلى أن المنتخب استفاد كثيرًا من الناحية التكتيكية، مضيفًا: "كانت مباراة صعبة، لكنها منحتنا خبرة كبيرة. ما زالت لدينا مباريات مهمة، وتركيزنا الآن منصب بالكامل على تحقيق نتيجة إيجابية في اللقاء المقبل."