عمان اليوم

"مدد" يختتم أعماله ويمكن 104 أسر من مهارات التواصل الإشاري

12 يوليو 2026
12 يوليو 2026

اختتم بمركز التوحد بالخوض برنامج التواصل الأسري "مدد"، الذي نفذه معهد التواصل للتدريب بدعم من مؤسسة الجسر للأعمال الخيرية، بهدف تمكين أسر الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية بمهارات التواصل الإشاري، وتعزيز التواصل الأسري لبناء بيئة داعمة قائمة على الثقة والتفاهم والتمكين.

رعى حفل الختام الدكتور راشد بن حمد البلوشي رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان، بحضور عدد من الأسر المستفيدة والشركاء والداعمين، حيث تضمن الحفل استعراضًا لمسيرة البرنامج وما حققه من نتائج، إلى جانب تقديم نماذج تطبيقية لمهارات التواصل الإشاري التي اكتسبها المشاركون، وعرض أبرز المؤشرات والنتائج التي حققها البرنامج.

وقال الدكتور راشد بن حمد البلوشي: إن ما تشهده سلطنة عُمان من مبادرات متخصصة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل مصدر فخر واعتزاز، مشيرا إلى أن مؤسسة الجسر للأعمال الخيرية تقدم نموذجًا مشرفًا في دعم المبادرات المجتمعية ذات الأثر المستدام.

وأوضح أن معهد التواصل للتدريب أثبت ريادته في تنفيذ برامج نوعية تنطلق من احتياجات حقيقية، لافتًا إلى أن بناء لغة مشتركة بين الوالدين وأبنائهم من ذوي الإعاقة السمعية ينعكس إيجابًا على استقرار الأسرة وجودة حياتها. وأعرب عن أمله في تعميم مثل هذه المبادرات في مختلف محافظات سلطنة عُمان، متوقعًا أن يتضاعف الإقبال عليها لما لمسه المشاركون من أثر إيجابي على أسرهم.

من جانبه قال سعيد بن محمد البداعي، مدير عام معهد التواصل للتدريب أن البرنامج استهدف معالجة التحديات التي تواجه أسر الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية منذ المراحل المبكرة من حياة أبنائهم، وتمكينها من وسائل التواصل الفاعل معهم، مشيرا إلى أن المعهد يعمل على تطوير برنامج للتدخل المبكر يبدأ منذ ولادة الطفل ذي الإعاقة السمعية وحتى مرحلة ما قبل المدرسة، ويولي اهتمامًا خاصًا بالوالدين وأفراد الأسرة، بما يتوافق مع أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وبما يسهم في تعزيز فرص التعليم والتمكين والاندماج المجتمعي لهذه الفئة.

وأوضح البداعي أن برنامج "مدد" تم تنفيذه في محافظات مسقط وظفار والداخلية وشمال الباطنة، وشهد مشاركة 227 شخصًا يمثلون 104 أسر من أسر الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، متجاوزًا العدد المستهدف، ما يعكس حجم الحاجة المجتمعية لمثل هذه البرامج.

وأضاف أن البرنامج أسهم في تعزيز مهارات التواصل الإشاري داخل الأسرة، وتقليص فجوة التواصل بين الأبناء وأولياء أمورهم، لتحسين جودة الحياة ودعم مستقبل الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

وأشارت جمانة الزدجالي، مديرة المبادرات والمشروعات الخيرية بمؤسسة الجسر للأعمال الخيرية، إلى أن البرنامج انطلق من قناعة راسخة بأن التمكين الحقيقي يبدأ من الأسرة، وأن التواصل هو الركيزة الأساسية لبناء مجتمع أكثر شمولًا يتيح للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية فرصًا متكافئة للمشاركة والتفاعل.

وأوضحت أن البرنامج أثبت أن لغة الإشارة ليست مجرد مهارة، وإنما وسيلة تعزز فهم الأسرة لأبنائها، وتمنح الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية مساحة أوسع للتعبير عن أنفسهم وبناء علاقات أكثر قربًا وثقة، مؤكدة أن امتلاك الأسرة لغة مشتركة يسهم في تعزيز الانتماء والمشاركة المجتمعية.

وفي ختام الحفل، كرم راعي المناسبة المشاركين ، تقديرًا لجهودهم ومشاركتهم في إنجاح البرنامج.