No Image
الاقتصادية

النفط يتجه لمكاسب أسبوعية وسط مخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط

10 يوليو 2026
10 يوليو 2026

"وكالات": ارتفعت أسعار ⁠النفط قليلا اليوم متجهة صوب مكاسب أسبوعية مع تجدد المخاوف من انقطاع إمدادات الشرق الأوسط ​بعد أن أدى تجدد ​القتال بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع إلى اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز. وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر سبتمبر القادم 69 دولارًا أمريكيًّا و29 سنتًا.

حيث شهد انخفاضًا بلغ 94 سنتًا مقارنة بسعر يوم الخميس والبالغ 70 دولارًا أمريكيًّا و23 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يوليو الجاري بلغ 102 دولار أمريكي للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و73 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يونيو الماضي.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت أربعة سنتات أو 0.05 بالمائة إلى 76.34 دولار للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي سبعة سنتات أو 0.10 بالمائة إلى 72.15 دولار.

وعلى أساس أسبوعي، يتجه خام برنت لتحقيق ⁠مكاسب بستة في المئة والخام الأمريكي خمسة بالمائة.

وقالت فاندانا هاري مؤسسة شركة فاندا ⁠إنسايتس المتخصصة في تحليل أسواق النفط "تراجعت الأسعار عن مستويات منتصف الأسبوع، لكن لا تزال هناك علاوة مخاطر كبيرة مع توقف شبه تام لحركة المرور عبر مضيق هرمز دون مؤشرات واضحة على متى يمكن ‌استئناف العمل بشكل طبيعي".

وأضافت هاري "مع ذلك، يبدو أن ثقة ​السوق في عودة ⁠الولايات المتحدة وإيران إلى المسار الدبلوماسي لحل هذه المسألة تحد من اتجاه ​الصعود".

وتسبب تجدد القتال في تأخير إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، الذي كان يمر ​عبره ‌نحو ⁠20 بالمائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز قبل الحرب.

وقال دانيال هاينز كبير محللي السلع لدى بنك إيه.إن.زد "على الرغم من تصعيد الولايات المتحدة ​لهجماتها على المواقع العسكرية في إيران، فقد استمدت السوق بعض الطمأنينة من قرار ​إدارة ترامب تجنب استهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة".

وأضاف هاينز "ساعد في ذلك تصريحات الرئيس ترامب، الذي استبعد العودة إلى صراع شامل".

تصعيد أمريكا وإيران قد يهدد فائض النفط المتوقع في 2027

من جانب آخر، قالت وكالة الطاقة الدولية اليوم إن ⁠التصعيد الأحدث في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد يقوض توقعاتها بوجود فائض كبير في سوق النفط خلال العام المقبل، وذلك في ​وقت ارتفعت فيه الإمدادات العالمية خلال يونيو حزيران ​مع إعادة فتح مضيق هرمز لكنها ظلت دون مستويات ما قبل الحرب.

وأضافت الوكالة أن أسواق النفط العالمية وجدت متنفسا الشهر الماضي بعدما أسهم اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في إعادة فتح المضيق، الذي أدى إغلاقه الفعلي خلال ذروة أكبر أزمة لإمدادات النفط في التاريخ إلى تعطيل تدفقات نفط خام بلغت في بعض الفترات نحو 14 مليون برميل يوميا.

وأوضحت أن إمدادات النفط العالمية ارتفعت بمقدار 4.1 مليون برميل يوميا خلال يونيو حزيران، لكنها ظلت أقل ⁠بنحو 9.4 مليون برميل يوميا مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن ترتفع إمدادات النفط العالمية بمقدار 7.5 ⁠مليون برميل يوميا خلال العام المقبل، بعد انكماش يقدر بنحو 3.7 مليون برميل يوميا هذا العام، لكنها أكدت أن تحول هذا السيناريو إلى حقيقة يعتمد على تحسن حركة عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وقالت الوكالة إن التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة يومي السابع والثامن من يوليو يلقي بظلال من ‌الشك على هذه التوقعات، وقد ينهي السيناريو الذي يفترض تحول سوق النفط ​إلى فائض خلال العام المقبل، مضيفة ⁠أن التوصل إلى اتفاق سلام دائم يعد شرطا أساسيا لعودة أسواق النفط إلى أوضاعها الطبيعية.

وتشير توقعات الوكالة ​لعام 2027 إلى أن المعروض النفطي سيتجاوز الطلب ‌بنحو 4.62 مليون برميل يوميا، مقارنة بتقديرات بعجز يبلغ 860 ألف برميل يوميا هذا العام، شريطة أن يتمكن المنتجون من إعادة تشغيل الحقول المتوقفة وأن تستأنف المصافي شحنات المنتجات النفطية بصورة طبيعية.

وترى ​الوكالة، التي تتخذ من باريس مقرا لها وتقدم المشورة للدول الصناعية، أن الطلب العالمي على النفط سيتراجع مليون برميل يوميا هذا العام، قبل أن يعاود النمو مسجلا زيادة بمليوني برميل يوميا في 2027.

وعلى المدى القريب، توقعت الوكالة أن يؤدي موسم الذروة الصيفية لاستهلاك الوقود إلى رفع الطلب بنحو ثمانية ملايين برميل يوميا مقارنة بالمستويات المتدنية المسجلة في مايو أيار خلال ذروة الأزمة. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن انخفاض أسعار النفط بشكل كبير يشجع أيضا ‌على نمو الاستهلاك، إلى جانب تحسن التوقعات الاقتصادية العالمية.

اختناقات التكرير ​ترفع أرباح ‌الوقود

وقالت ⁠الوكالة إن استجابة نشاط التكرير وشحن المنتجات النفطية لإعادة فتح مضيق هرمز كانت أبطأ من استجابة صادرات النفط الخام، وهو ما أدى، بالتزامن مع ذروة الطلب الصيفي على الوقود، إلى شح في أسواق المنتجات المكررة وارتفاع هوامش أرباح التكرير. وأضافت "الفجوة بين أسواق النفط الخام التي ​تبدو في وضع أفضل من حيث الإمدادات وأسواق المنتجات النفطية التي تشهد شحا في المعروض دعمت ⁠ارتفاع فروق التكرير ​وهوامش أرباح المصافي إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات بحلول أوائل يوليو". وأشارت الوكالة إلى أن المخاوف بشأن نقص وقود الطائرات تراجعت لتحل محلها مخاوف من شح إمدادات البنزين والديزل. وأضافت أن سوق الديزل في منطقة الأطلسي شهدت شحا سريعا في الأسابيع القليلة الماضية نتيجة تراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، بالتزامن مع انخفاض حاد في الصادرات الروسية بعدما كثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية الروسية الخاصة ​بالتكرير. وقالت الوكالة إنه في المقابل، أدى تدفق شحنات النفط الخام إلى الأسواق العالمية عقب إعادة فتح مضيق ​هرمز إلى ارتفاع المخزونات العالمية للمرة الأولى في أربعة أشهر خلال يونيو، بزيادة بلغت 21 مليون برميل. وجاء ذلك بعد سحب متتال من المخزونات بلغ 360 مليون برميل خلال الفترة من مارس إلى مايو.