الرياضية

مصر تفعلها وتبلغ ثمن النهائي والأرجنتين تنجو من قروش الرأس الأخضر

04 يوليو 2026
04 يوليو 2026

لوس انجليس «أ.ف.ب»: للمرة الأولى في تاريخها، بلغت مصر ثمن نهائي كأس العالم لكرة القدم، بعد تغلبها على أستراليا بركلات الترجيح 4-2 (1-1)، في دالاس، وضربت موعدا مع الأرجنتين حاملة اللقب التي نجت بصعوبة بالغة من فخ الرأس الأخضر المفاجأة السعيدة للبطولة، بعد التمديد 3-2.

واختتم دور الـ32 في كنساس بفوز كولومبيا على غانا 1- صفر بهدف مبكر لجون أرياس، لتلاقي سويسرا في ثمن النهائي.

وفجّر "الفراعنة" فرحتهم بعد تسجيل حسام عبد المجيد الركلة الرابعة وانطلقت احتفالات اللاعبين والجماهير على مدرجات ملعب إيه تي أند تي في أرلينغتون بحضور 80 ألف متفرج، فراكم "الفراعنة" نجاحا جديدا.

ويُعد هذا المونديال الأنجح لهم في أربع مشاركات (بعد 1934 و1990 و2018)، حيث حققوا فوزهم الأول على نيوزيلندا (3-1) في دور المجموعات وتأهلوا للمرة الأولى إلى الأدوار الإقصائية.

وباتت مصر خامس دولة إفريقية تتأهل من دور إقصائي، بعد الكاميرون (1990)، السنغال (2002)، غانا (2010) والمغرب (2022 و2026).

ببرودة أعصاب كانت ستتحول إلى نقمة يصعب نسيانها لو أهدر ركلة الترجيح، سدد النجم محمد صلاح كرة ساقطة على طريقة بانينكا مانحا منتخب بلاده التقدم 3-2.

قال المهاجم الذي أنهى هذا الموسم مسيرة زاخرة مع ليفربول الإنكليزي "إذا كان هناك من سيقوم بذلك، فسيكون أنا! أنا أكثر خبرة من الآخرين، وأردت أن أمنحهم الثقة، اتخذت القرار في اللحظة الأخيرة، وكان عليّ أن أفعلها".

وأضاف صلاح الذي بدأ أساسيا تعافيه من شد في العضلة الخلفية: إنه التاريخ، قلت للاعبين قبل المباراة إن هذه أكبر ساحة يمكن أن تلعبوا عليها، استمتعوا بها ولا تدعوا الضغط يؤثر عليكم.

وتحامل منتخب مصر ومدربه حسام حسن على الإصابات (محمد عبد المنعم، أحمد فتوح) والإيقاف (مهند لاشين) والتغييرات في عدة مراكز.

وتقدمت مصر عبر رأسية جميلة لإمام عاشور إثر عرضية من كريم حافظ (13). لكن "سوكروز" أدركوا التعادل مع انطلاق الشوط الثاني بهدف عكسي من محمد هاني الذي كان قد تعرض لإصابة برأسه قبل دقائق، مسجلا الهدف الثاني في مرماه في هذه البطولة بعد التعادل ضد بلجيكا (55).

وكادت مصر تحسم الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، حين لعب صلاح عرضية قابلها رامي ربيعة برأسه إلى المرمى، لكن الحارس باتريك بيتش أبعدها ببراعة.

انتهاء أجمل قصة

في ميامي، أنهى منتخب الرأس الأخضر قصته الخيالية في هذه البطولة بأداء بطولي وكان قريبا من إقصاء حاملة اللقب، لكن الأرجنتين بقيادة أسطورتها ليونيل ميسي حققت فوزا بالغ الصعوبة 3-2 بعد التمديد.

وأصبح منتخب هذا الأرخبيل الواقع على المحيط الأطلسي والبالغ عدد سكانه نصف مليون فقط، كإحدى القصص الخيالية في نسخة هذا العام المقامة بمشاركة 48 منتخبا عوضا عن 32، بعدما خالف كل التوقعات بتعادله مع إسبانيا بطلة أوروبا قبل أن ينتزع بطاقة العبور متقدما في المجموعة الثامنة على الأوروجواي بطلة العالم مرتين والسعودية.

وقال مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني إن الخسارة أمام الرأس الأخضر "كانت لتكون جنونا"، وأضاف سكالوني: كانت مباراة صعبة جدا، يجب دائما التمسك بالإيجابيات، هذا الفريق (الأرجنتين) لا يستسلم أبدا"، وتابع: علينا تهنئة الخصم، فعندما يقول الناس إنه لا يوجد منافسون سهلون، فقد أثبتوا اليوم أنهم فريق رائع.

وتأمل الأرجنتين أن تصبح أول منتخب منذ 1962 يحتفظ بلقبه العالمي.

بعد أن افتتح ميسي التسجيل مسجلا هدفه السابع في البطولة الحالية لينفرد بصدارة الهدافين ورافعا رصيده التاريخي القياسي إلى 20 هدفا في المونديال (29)، ردّ ديروي دوارتي معادلا النتيجة (59).

وأعاد ليساندرو مارتينيس التقدم مجددا لفريق المدرب ليونيل سكالوني بعد إنطلاق الشوط الإضافي الأول (92)، فعادل المنتخب الإفريقي مجددا عبر سيدني كابرال (103)، لكن من تمريرة متقنة من ميسي إثر ركلة ركنية، اقتنص الأرجنتينيون الفوز بعد ارتداد الكرة من ذراع ديني بورغيس إثر رأسية من المدافع كريستيان روميرو (111).

وبات ميسي (39 عاما)، أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، أول لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل سبعة أهداف أو أكثر في نسختين من كأس العالم (2002 و2026).

وعبر النجم السويدي السابق زلاتان إبراهيموفيتش لقناة فوكس الأميركية عن احترامه للمنتخب الإفريقي "الرأس الأخضر لعب أفضل من الأرجنتين"، فيما أضاف الفرنسي تييري هنري "يجب أن يبتكر الاتحاد الدولي كأسا جديدة ويمنحها للرأس الأخضر، ربما للقلب".

كولومبيا تعبر غانا

باتت كولومبيا آخر المتأهلين إلى ثمن نهائي مونديال 2026 في كرة القدم، بفوزها عن استحقاق على غانا 1-صفر في كانساس سيتي في ختام دور الـ32.

وسجل لاعب وسط بالميراس البرازيلي جون أرياس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 14.

وتلتقي كولومبيا في الدور ثمن النهائي الثلاثاء المقبل مع سويسرا التي تغلبت على الجزائر 2- صفر.

وهي المرة الرابعة التي تبلغ فيها كولومبيا ثمن النهائي بعد 1990 و2018 عندما خرجت من الدور ذاته و2014 عندما بلغت ربع النهائي، فيما فشلت غانا في بلوغه للمرة الثالثة بعد 2006 و2010 عندما وصلت إلى ربع النهائي وخسرت أمام الأوروجواي.

وحسمت كولومبيا مواجهتها ضد مدربها السابق البرتغالي كارلوس كيروش مبكرا بهدف أرياس وحافظت عليه حتى النهاية مع أنها حصلت على فرص عدة لقتل نتيجة المباراة خصوصا مهاجمها وبايرن ميونيخ الألماني لويس دياس الذي أهدر أكثر من ثلاث كرات، فيما لم تخلق غانا فرصا إلا ما ندر.