موجة الحر تحصد المزيد من الأروح في فرنسا وبلجيكا
باريس "أ.ف.ب": أعلنت هيئة الصحة العامة في فرنسا اليوم الجمعة ارتفاع عدد الوفيات بنسبة 30 في المائة في البلاد خلال موجة الحر التي شهدتها أوروبا في يونيو، بينما أفادت السلطات في بلجيكا عن تسجيل معدّل وفيات إضافي بنسبة 39 في المائة في الفترة ذاتها.
وأوضحت السلطات البلجيكية في بيان أنّه "وفقا للبيانات الأولية، سجلت بلجيكا معدّل وفيات إضافي بنسبة 39 في المائة (1222 حالة وفاة إضافية) بين الخميس 18 يونيو والاثنين 29 يونيو".
من جانبها، أفادت هيئة الصحة العامة في فرنسا في تقرير جديد، عن "زيادة قدرها 29,1 في المائة، أي ما يعادل 2025 حالة وفاة إضافية في الأسبوع من 22 إلى 28 يونيو مقارنة بالأسبوع السابق"، مشيرة إلى أنّ هذا الرقم "أقل من الواقع".
ويستند تقدير عدد الوفيات إلى شهادات الوفاة الإلكترونية، التي تمثل ما يزيد قليلا عن نصف الوفيات في البلاد.
وتعكس نسبة الـ30 في المائة، حجم التداعيات الصحية لموجة الحر التي ضربت فرنسا لمدة عشرة أيام تقريبا، وتخلّلتها ثلاثة أيام شهدت أعلى درجات حرارة تم تسجيلها في البلاد على الإطلاق.
ويبرز هذا الاتجاه بشكل خاص في منطقة إيل دو فرانس (منطقة باريس)، حيث ارتفعت الوفيات بأكثر من 62 في المائة الأسبوع الماضي. وقد سُجّل ارتفاع مماثل في منطقة بايي دو لا لوار (غرب فرنسا).
وكانت الهيئة الصحية أعلنت عن ألف حالة وفاة إضافية عن المعدل المعتاد، لكن هذا الرقم لم يشمل سوى نهاية الأسبوع. أما التقرير الجديد فيغطي الأسبوع بأكمله، على الرغم من أنّ موجة الحر بدأت قبل ذلك ببضعة أيام.
وقالت وزيرة الصحة ستيفاني ريست على قناة "تي اف 1"، "الأمر المهم للغاية هو أنّه ضمن هذه الوفيات البالغ عددها 2025 حالة...، هناك زيادة بنسبة 91 في المائة من الوفيات في المنزل مقارنة بالأسبوع السابق".
وتسبّبت موجة الحر التي ضربت فرنسا في نهاية يونيو في ظروف غير محمولة في الكثير من المباني والمنازل. ومن المتوقع أن تعود درجات الحرارة للارتفاع خلال عطلة نهاية الأسبوع. وشهدت المتاجر الخميس تدافعا ومشاجرات، بعد طرح 200 ألف مروحة ومكيّف هواء للبيع.
وتخطّت الحرارة في مناطق بأوروبا يقطنها 410 ملايين شخص عتبة 35 درجة مئوية مرة واحدة على الأقل خلال موجة الحر بين 15 و30 يونيو، أي أكثر من ثلثي السكان، وفق تحليل أجرته وكالة فرانس برس.
وخلال موجة الحر في العام 2003، بلغ 320 مليون شخص هذه المستويات من الحرارة في أوروبا، باستثناء تركيا، بين الأول و17 أغسطس، وفق حسابات أجرتها فرانس برس استنادا إلى درجات الحرارة القصوى اليومية الصادرة عن المرصد الأوروبي للجفاف وبيانات السكان الصادرة عن مركز الأبحاث المشترك.
ومنذ عدة أيام، تُشدد السلطات الصحية والحكومة على مشكلة الوفيات المنزلية خلال موجة الحر.
وقد أودت موجة الحر التي ضربت البلاد في العام 2003 بحياة 15 ألف شخص في فرنسا، معظمهم من كبار السن، وكثير منهم في دور رعاية المسنين، بالإضافة إلى وفيات أخرى في منازلهم.
