No Image
العرب والعالم

منقذون أوكرانيون يبحثون عن ناجين وكييف في حداد بعد أكبر هجوم روسي

03 يوليو 2026
تواصل تبادل الضربات على جانبي الحدود
03 يوليو 2026

كييف، موسكو "وكالات": واصل منقذون في العاصمة الأوكرانية كييف إزالة الأنقاض ​اليوم الجمعة بحثا ​عن ناجين، في وقت نكست فيه الأعلام حدادا على 30 قتيلا سقطوا الخميس في أكبر هجوم روسي بصواريخ وطائرات مسيرة منذ بدأ الحرب.

وقال فيتالي كليتشكو رئيس بلدية كييف اليوم الجمعة إن ⁠الهجوم، وهو الأعنف على العاصمة هذا العام، أسفر ⁠أيضا عن إصابة 92. وقال إن ذوي طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، تم نقله إلى المستشفى بعد ‌الهجوم، وفتاة تبلغ من ​العمر 15 عاما ⁠في عداد المفقودين.

يوم حداد في كييف

وأعلن كليتشكو اليوم الجمعة يوم حداد في كييف. وقال إن عمليات الإنقاذ مستمرة لليوم الثاني ‌على التوالي وإن خبراء الطب الشرعي يواصلون ​العمل على تحديد هوية أصحاب أشلاء الجثث.

في الأشهر ​القليلة ‌الماضية، ⁠تمكنت أوكرانيا من إبطاء التقدم الروسي إلى حد كبير على خطوط المواجهة واستعادت أراضي في ​بعض المناطق.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ⁠في خطابه ​المسائي الخميس "لم يعد لدى روسيا أي ذريعة تقدمها لحربها سوى صواريخها الباليستية... لا يزال (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يعتزم 'دحر' المباني السكنية بدلا من ​إنهاء هذه الحرب". وقالت موسكو إن الهجمات ​جاءت ردا على غارات أوكرانية على روسيا بطائرات مسيرة.

وتبادلت روسيا وأوكرانيا القصف اليوم الجمعة، أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين في البلدين المتحاربين.

في أوكرانيا، قُتل أربعة أشخاص من بينهم طفلة ووالدتها في هجوم روسي ليلي استهدف منطقة سومي في الشمال الشرقي، على ما أفاد حاكم المنطقة اليوم الجمعة.

وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أوليغ هريغروف عبر تلغرام "أسفرت غارة روسية بطائرة مسيرة عن مقتل امرأتين ورجل مسن وطفلة لم تبلغ عامين".

وأضاف أن ثلاثة رجال أصيبوا أيضا في الغارة التي استهدفت مبنى سكنيا وتسببت في اندلاع حريق، مرفقا منشوره بصورة تُظهر مبنى محترقا.

وردا على الغارات الجوية الروسية المتواصلة بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الحرب، صعّدت أوكرانيا هجماتها داخل العمق الروسي في الأسابيع الأخيرة، مستهدفة بنى تحتية للطاقة وأهدافا عسكرية.

وقُتل خمسة أشخاص اليوم الجمعة في هجوم أوكراني على سوق في جزء تحتله روسيا من منطقة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا، وفق ما أفاد الحاكم المعين من الكرملين.

وقال الحاكم المعين من روسيا يفغيني باليتسكي عبر تلغرام "تأكد حتى الآن مقتل خمسة سكان في هجوم معاد متعمد على سوق مدينة توكماك".

وأدّت ضربات أوكرانية على منطقتين روسيتين حدوديتين إلى مقتل شخصين بحسب السلطات المحلية.

ففي مدينة بيلغورود، عاصمة الإقليم الروسي الذي يحمل الاسم نفسه والمتاخم لأوكرانيا، قُتلت امرأة بغارة استهدفت المنطقة، وفق ما أعلن رئيس بلدية بيلغورود فالنتين ديميدوف عبر تلغرام.

وأوضح أن الهجوم استهدف تحديدا منشآت مدنية وتسبب بانقطاع المياه والكهرباء عن المدينة التي يزيد عدد سكانها عن 300 ألف نسمة.

وفي منطقة بريانسك، قُتل رجل وأُصيب اثنان اليوم الجمعة بهجمات مسيرات، وفق ما أفاد حاكم المنطقة يغور كوفالتشوك.

وبحسب وزارة الدفاع الروسية، أسقطت روسيا بين الخميس والجمعة 155 مسيرة أوكرانية فوق مناطقها وشبه جزيرة القرم التي ضمّتها إلى أراضيها.

تلوث الهواء

وتأتي هذه الضربات بعد يوم من أسوأ هجوم شنته موسكو بمسيرات وصواريخ على العاصمة الأوكرانية منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير 2022.

وبحسب حصيلة نشرتها فرق الإنقاذ اليوم الجمعة، قُتل ما لا يقل عن 30 شخصا في الهجوم على كييف.

واليوم الجمعة، حضّت سلطات العاصمة الأوكرانية السكان على الحدّ من قضاء الوقت في الهواء الطلق، بعد أن تسببت الحرائق الناجمة عن الغارات الروسية بتفاقم تلوث الهواء.

وقالت الإدارة العسكرية في كييف في منشور عبر تلغرام "بسبب الحرائق التي اندلعت جراء هجوم العدو ليل الثاني من يوليو، وانعدام الرياح، لم تتبدد الملوثات في الغلاف الجوي".

وأضافت "لتحسين جودة الهواء، يُنصح بإغلاق النوافذ، والحد من قضاء الوقت في الهواء الطلق، وشرب كميات وافرة من الماء، وتشغيل جهاز تنقية الهواء على أعلى مستوى في حال توفره".

وصنّفت شركة "آي كيو إير" السويسرية جودة الهواء في كييف بأنها "متوسطة" بشكل عام حتى الساعة 11:00 (08:00 بتوقيت غرينتش) من اليوم الجمعة، مع العلم أنّ بعض محطات الرصد التابعة لها صنّفت الهواء في العاصمة الأوكرانية بأنه "مضر جدا بالصحة".

وأطلقت روسيا ليل الأربعاء الخميس، 496 مسيرة و74 صاروخا، بما فيها مقذوفات بالستية يصعب التصدّي لها، بحسب سلاح الجوّ الأوكراني الذي أفاد عن إسقاط 48 صاروخا و476 مسيرة.