الاقتصادية

سلطنة عُمان تستضيف اجتماعات اللجان الفنية الخليجية للمواصفات الكهربائية والإلكترونية والطاقة المتجددة

29 يونيو 2026
29 يونيو 2026

تغطية - عبدالحميد القاسمي
"تصوير: فيصل البلوشي"

بدأت أعمال اجتماعات ثلاث لجان فنية خليجية متخصصة في إعداد وتطوير المواصفات القياسية لقطاعات الكهرباء والإلكترونيات والطاقة المتجددة، أمس، التي تستضيفها سلطنة عُمان حتى الثاني من يوليو المقبل، لبحث مشروعات مواصفات خليجية جديدة تسهم في توحيد المواصفات القياسية، وتعزيز جودة المنتجات وسلامتها، وتيسير التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون.

وتأتي هذه الاجتماعات في ظل ما يشهده قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة من تطورات متسارعة بفعل التحول نحو الاقتصاد الأخضر والثورة الصناعية الرابعة، بما يجعل تحديث المواصفات القياسية ضرورة لتعزيز سلامة المنتجات، ورفع كفاءة الطاقة، ودعم الابتكار، وتعزيز ثقة المستهلكين والمستثمرين.

وتشمل الاجتماعات أعمال اللجنة الفنية الخليجية للمواصفات الكهربائية والإلكترونية (TC03)، واللجنة الفنية الخليجية لمواصفات معدات توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية (TC09)، واللجنة الفنية الخليجية للطاقة المتجددة وطرق تخزينها (TC13)، بمشاركة ممثلين من الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجمهورية اليمنية، إلى جانب مختصين من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وشركة نماء لتوزيع الكهرباء، ومجلس مراجعة قواعد توزيع الكهرباء، وشركة ريم للبطاريات ومعدات الطاقة، وشركة كابلات عُمان.

وتناقش اللجان خلال اجتماعاتها مشاريع المواصفات القياسية المدرجة ضمن الخطة الخليجية لعام 2026، إلى جانب دراسة الملاحظات الفنية المقدمة من الدول الأعضاء، بما يسهم في إعداد مواصفات خليجية موحدة تواكب التطورات التقنية العالمية، وتعزز سلامة المنتجات، وترفع كفاءة الطاقة، وتدعم التحول نحو استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

وقالت الدكتورة جهاد بنت جبر البوسعيدية، مديرة دائرة المواصفات بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: إن استضافة سلطنة عُمان لهذه الاجتماعات تؤكد الثقة التي تحظى بها لدى الدول الأعضاء، وتعكس حرصها على الإسهام في تطوير منظومة المواصفات القياسية الخليجية بما يخدم التنمية الصناعية ويعزز تنافسية اقتصادات دول المجلس.

وأضافت: إن الاجتماعات تمثل فرصة لتعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات بين المختصين، ومناقشة الأولويات المشتركة في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يسهم في بناء منظومة مواصفات أكثر مرونة واستدامة، وقادرة على مواكبة التحولات التقنية العالمية.

وأوضحت أن سلطنة عُمان تقود، ضمن الخطة الخليجية للمواصفات لعام 2026، إعداد 77 مشروع مواصفة قياسية خليجية موحدة، أُنجز منها حتى الآن نحو 85 بالمائة، من بينها مشروع مواصفة "أنظمة توليد طاقة الرياح – الجزء (15-1): شروط ملاءمة الموقع لمحطات طاقة الرياح"، الذي يدعم التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة ويعزز موثوقية الاستثمارات في هذا القطاع.

وأشارت إلى أن الكفاءات الوطنية تشارك كذلك في دراسة وإبداء الرأي الفني بشأن أكثر من 225 مشروع مواصفة قياسية خليجية أعدتها الدول الأعضاء، في إطار جهود سلطنة عُمان للمساهمة في تطوير منظومة خليجية موحدة للمواصفات تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.

وتكتسب المواصفات القياسية أهمية متزايدة في التحولات التي تشهدها قطاعات الكهرباء والطاقة والتوسع في تطبيقات الاقتصاد الأخضر، لما تؤديه من دور في رفع جودة المنتجات والخدمات، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، ودعم الابتكار، وتسهيل حركة التجارة البينية، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" في تنويع الاقتصاد وتمكين الصناعة الوطنية وجذب الاستثمارات.

ومن المتوقع أن تُسهم مخرجات هذه الاجتماعات في تحقيق إضافة نوعية لمسيرة التقييس الخليجي، وتعزيز بناء منظومة مواصفات أكثر مرونة واستدامة، قادرة على مواكبة التحولات التقنية، وتحقيق تطلعات دول مجلس التعاون نحو اقتصاد أكثر تكاملًا وازدهارًا.

وفي تصريح صحفي لـ"عُمان"، قال المهندس وائل الذياب، رئيس اللجنة الفنية الخليجية للمواصفات الكهربائية والإلكترونية، إن استضافة سلطنة عُمان لاجتماعات اللجان الفنية الخليجية المختصة بقطاع الكهرباء تعكس حرص دول مجلس التعاون على تعزيز التكامل الفني وتوحيد المواصفات القياسية، مشيرًا إلى أن الاجتماعات تمتد لأربعة أيام، وتشمل أعمال اللجنة الفنية الخليجية للمواصفات الكهربائية والإلكترونية، واللجنة الفنية الخليجية لمواصفات توليد ونقل وتوزيع الطاقة، إضافة إلى اللجنة الفنية الخليجية المعنية بالطاقة المتجددة وتقنيات تخزينها.

وأوضح أن اللجان تناقش عددًا من مشروعات المواصفات الخليجية، من بينها مسودة المواصفة الخليجية رقم (95)، والتي يُتوقع، بعد اعتمادها، أن تُضاف إلى منظومة المواصفات الخليجية المعتمدة، بما يعزز تكاملها ويواكب التطورات في قطاع الكهرباء والطاقة.

وأكد أن المواصفات الخليجية تسهم في تعزيز جودة المنتجات ورفع مستويات السلامة، إلى جانب تسهيل حركة التجارة بين دول مجلس التعاون، لافتًا إلى أن اللجان الفنية تعقد اجتماعاتها بشكل دوري لمناقشة مشروعات المواصفات، وتقريب وجهات النظر بين الدول الأعضاء، وتحقيق المواءمة الفنية بما يخدم التكامل الخليجي.

وثمّن رئيس اللجنة الفنية الخليجية للمواصفات الكهربائية والإلكترونية الجهود التي تبذلها هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في توحيد المواصفات القياسية، مؤكدًا أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز التكامل الاقتصادي والفني بين دول المجلس.

ومن ناحيته، أكد خالد بن حمد المالكي، أخصائي مواصفات نظم الإدارة والجودة، أن اجتماعات اللجان الفنية الخليجية الثلاث في قطاع الكهرباء والطاقة تهدف إلى تعزيز التعاون بين دول الخليج في إعداد وتطوير المواصفات القياسية. وتشمل هذه اللجان: اللجنة الخاصة بالمواصفات الكهربائية والإلكترونية، ولجنة مواصفات توليد ونقل وتوزيع الطاقة، إضافة إلى لجنة مواصفات الطاقة المتجددة.

وأوضح أن هذه الاجتماعات تساعد على توحيد المواصفات بين الدول، مما يسهم في تحسين سلامة وجودة المنتجات الكهربائية، ويزيد من ثقة المستهلكين والمستثمرين في أسواق دول مجلس التعاون.

وأضاف أن جدول الأعمال يتضمن مراجعة مشاريع المواصفات المخطط لها لعام 2026، ودراسة الملاحظات الفنية المقدمة من الدول الأعضاء، تمهيدًا لاعتمادها بما يتماشى مع التطورات الحديثة ويعزز نظام المواصفات في دول الخليج.

وأشادت حنان الرجيبي، مهندسة تصميم، بدعم مبادرة المواصفات القياسية الخليجية التي تقودها المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بالوزارة، انطلاقًا من التزامها بتطوير المواصفات القياسية للمنتجات، وتعزيز الجودة، وترسيخ أفضل الممارسات في هذا المجال على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.