No Image
عمان اليوم

ندوة بصحار تناقش دور مؤسسات التعليم العالي في تحقيق المستهدفات الوطنية

11 يونيو 2026
11 يونيو 2026

نظّمت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصحار اليوم ندوة وطنية بعنوان «دور مؤسسات التعليم العالي في تحقيق المستهدفات الوطنية واستشراف المستقبل»، وذلك برعاية سعادة الدكتور عبدالله بن علي بن سعيد الشبلي وكيل وزارة التعليم للتعليم العالي، وبحضور سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، وعدد من الأكاديميين والباحثين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

وجاء تنظيم الندوة في إطار توفير منصة حوارية لتبادل الخبرات وطرح الرؤى حول الفرص والتحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي في ضوء الأولويات الوطنية، بما يعزز دورها في دعم مسيرة التنمية واستشراف المستقبل، وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وهدفت الندوة إلى تحليل دور مؤسسات التعليم العالي في الإسهام في تحقيق مستهدفات الخطة الخمسية الحادية عشرة، وتسليط الضوء على دورها في دعم البرامج الوطنية ذات الأولوية، إلى جانب تعزيز الوعي بمفهوم استشراف المستقبل وأهميته في صياغة السياسات والخطط المؤسسية، كما سعت إلى تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية ومؤسسات التعليم العالي، والخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير الأداء المؤسسي بما يتوافق مع المستهدفات الوطنية.

وتضمّن برنامج الندوة ثلاث أوراق عمل متخصصة تناولت محاور استراتيجية مرتبطة بالتنمية الوطنية واستشراف المستقبل. حيث استعرض الدكتور أحمد بن محمد القاسمي، مستشار خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة بوزارة الاقتصاد، مستهدفات الخطة وأبرز مشروعاتها، موضحًا منهجية إعدادها وآليات متابعة تنفيذها وقياس مؤشرات أدائها لضمان تحقيق أهدافها التنموية.

كما تناول مبارك بن خميس الحمداني مدير المكتب الوطني لاستشراف المستقبل بوزارة الاقتصاد، في ورقته الثانية، دور استشراف المستقبل في دعم متخذي القرار في مؤسسات التعليم العالي، مستعرضًا أبرز الأدوات والمنهجيات الحديثة في هذا المجال، وتوظيف السيناريوهات المستقبلية في التخطيط التعليمي، إلى جانب نماذج وتجارب وطنية تعزز ثقافة الاستشراف المؤسسي.

وقدّمت المكرمة الدكتورة حنيفة بنت أحمد القاسمي مساعدة رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصحار، الورقة الثالثة والتي ركزت على بناء نموذج وطني فاعل لتعزيز إسهام مؤسسات التعليم العالي في تحقيق المستهدفات الوطنية، من خلال مواءمة الخطط الاستراتيجية مع الأولويات الوطنية، وتطوير مؤشرات لقياس الأثر المؤسسي، ومناقشة أبرز التحديات والحلول المقترحة.

كما شهدت الندوة جلسة نقاشية بعنوان «آفاق تعزيز دور مؤسسات التعليم العالي في تحقيق المستهدفات الوطنية»، ناقشت أبرز التحديات والفرص ومتطلبات المرحلة المقبلة، مع التأكيد على أهمية تعزيز الشراكات والتكامل بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والقطاعات التنموية المختلفة.

وخرجت الندوة بعدد من التوصيات، أبرزها أهمية توظيف منهجيات استشراف المستقبل في التخطيط المؤسسي، وتعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والجهات ذات العلاقة، وتطوير مبادرات نوعية تسهم في تحقيق الأولويات الوطنية، بما يعزز دور التعليم العالي كشريك رئيسي في مسيرة التنمية وتحقيق تطلعات رؤية عُمان 2040.

وفي ختام الندوة، جرى تكريم المتحدثين والمشاركين تقديرًا لإسهاماتهم العلمية والفكرية في إثراء محاور الندوة وإنجاح فعالياتها.

وأكد المشاركون أن استشراف المستقبل يمثل أداة استراتيجية تمكّن مؤسسات التعليم العالي من الانتقال من التخطيط التقليدي إلى التخطيط الاستباقي، بما يعزز جاهزيتها لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية، ويمكنها من أداء أدوارها الوطنية بكفاءة وفاعلية.