الفنان التشكيلي خلفان الرواحي: أطمح إلى تطوير تجربتي الفنية في التشكيل بخامة الطين
يقضي الفنان التشكيلي خلفان بن مرهون بن علي الرواحي أيامه ولياليه في التعامل مع خامة الطين بعد أن أصبحت أنامله تتفنن في التعامل مع هذه الخامة لتنحت يديه وأصابعه أدق التفاصيل وعندما سألناه عن البدايات، قال كانت البداية منذ الطفولة من خلال حب الرسم والأعمال اليدوية، ثم تطور الاهتمام تدريجياً إلى التجريب في التشكيل بالطين.
كما لا أنسى دور الأسرة والمدرسة والجامعة في صقل مهاراتي ودورها الكبير في التشجيع والدعم، إضافة إلى المشاركة في الأنشطة والمعارض الفنية التي ساهمت في تطوير المهارة والثقة بالنفس التي أوجدت شخصيتي ونقلتني في إنتاج أعمال خزفية ونحتية، لذا تخصصت في التشكيل بخامة الطين لقناعتي بأن التشكيل بالطين يمنحني مساحة واسعة للتعبير والإبداع، فهو خامة مرنة وجميلة تحمل طابعاً فنياً وإنسانياً قريباً من الطبيعة والتراث.
ومما جذبني لهذا الفن هو القدرة على تحويل فكرة بسيطة إلى عمل فني ملموس، وفهو يمتلك الخاصية وسهولة التفاعل معه.
وأشار الرواحي قائلا: أميل حالياً إلى الأعمال التي تجمع بين الطين والخامات المختلفة والتكوينات الحديثة ذات الطابع التراثي المعاصر. واستخدم وأعتمد على أسلوب التجريب والتوازن بين الفكرة والخامة، مع التركيز على التفاصيل والهوية البصرية للعمل، لأنه يعكس شخصيتي الفنية ويمنح العمل إحساساً بالهدوء والاتزان مع المحافظة على الهوية الفنية الخاصة بي.
وأحاول بقدر الإمكان التنويع بين الأشكال المجسمات والأسطح وشعاري دائما التنوع بين الاثنين، لكنني أميل أكثر إلى الأعمال المجسمة لما تمنحه من حضور وتفاعل بصري أكبر. كما أن الفن التشكيلي يمثل الأساس لدي في معظم أعمالي من خلال التكوين والألوان والخامات المستخدمة.
وأستخدم الزخارف في أعمالي خصوصاً الزخارف المستوحاة من البيئة والتراث، لأنها تضيف هوية وجمالاً بصرياً للعمل. وأوضح الرواحي كما أنني أستفيد من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الأفكار، لكن التنفيذ الفني يبقى قائماً على اللمسة والإبداع الشخصي.
وأسعى شخصيا لنقل خبراتي للجمهور من خلال المشاركة في المعارض والورش الفنية والتواصل مع المهتمين بالفن وبالطين بشكل خاص. ولجمهور الفن حضور كبير من خلال التفاعل الإيجابي في المعارض ومنصات التواصل واهتمام الزوار بالأعمال وكذلك من خلال التواصل لإقامة الورش الفنية وتدريب الأطفال والطلاب على هذه المهارة.
واختتم الرواحي حديثه أن الفن لغة إنسانية تعبر عن الهوية والثقافة، وتستطيع أن توصل المشاعر والأفكار بطريقة مؤثرة وجميلة في كل المجالات. وشاركت في عدد من المعارض الفنية والفعاليات التي ساهمت في عرض أعمالي وتبادل الخبرات مع الفنانين والجمهور، منها المشاركة في مخيم الخزافين الأول، وبعض المعارض الفنية، وأطمح إلى تطوير تجربتي الفنية بشكل أكبر، وتقديم أعمال تحمل الهُوية العُمانية بروح معاصرة.
