منوعات

"الماندلوري وجروجو" يعيد حرب النجوم إلى دور العرض من جديد

03 يونيو 2026
03 يونيو 2026

لوس أنجليس "د.ب.أ": في يوم من الأيام لم يكن هناك سوى ثلاثة أفلام من سلسلة حرب النجوم. وعلى الأرجح لا يستطيع المعجبون من الجيل الأصغر سنا تخيل الأيام التي كانت فيها الثلاثية الأصلية (التي صدرت خلال الفترة بين عامي 1977 و1983) هي السلسلة الوحيدة الموجودة.

وفي أواخر تسعينيات القرن الماضي، قدم المخرج الأمريكي جورج لوكاس /82 عاما/ - الذي ابتكر سلسلة حرب النجوم - ثلاثة أفلام تمهيدية لدور العرض. وعندما قام ببيع حقوق سلسلة حرب النجوم إلى إمبراطورية ديزني في عام 2012، جاءت الأفلام الجديدة تباعا بمعدل فيلم واحد كل عام تقريبا - وذلك حتى أوقفت ديزني السلسلة، حيث يعود السبب الرئيسي وراء ذلك إلى "هان سولو"، وهي شخصية خيالية في عالم حرب النجوم، وتعد إحدى الشخصيات الرئيسية في الثلاثية الأصلية.

وبعد فشل فيلم "سولو: قصة من حرب النجوم" في دور العرض عام 2018، أوقفت ديزني استراتيجيتها الخاصة بالاستمرار في إنتاج السلسلة. ووصل فيلم المخرج الأمريكي جيه جيه أبرامز الختامي من حرب النجوم، والذي كان يحمل اسم "حرب النجوم: صعود سكاي ووكر"، إلى دور العرض في عام 2019، ولكن حولت ديزني تركيزها بعد ذلك إلى منصات البث الرقمي. وصارت سلسلة حرب النجوم مادة مكررة على منصة "ديزني+" الأمريكية (وهي خدمة لبث مقاطع الفيديو حسب الطلب)، بنتائج متفاوتة.

وبينما غابت حرب النجوم عن الشاشة الكبيرة، تمكن مسلسل واحد فقط من الحفاظ على بقاء روحها السينمائية، وهو مسلسل "الماندلوري".

والآن، يعيد مسلسل "الماندلوري وجروجو" حرب النجوم إلى دور العرض من جديد، بعد غياب استمر لمدة سبعة أعوام.

ولقد قدّم أول مسلسل واقعي من حرب النجوم شخصيتين محبوبتين للجمهور، وهما: دين جارين "الماندلوري" (الذي يحمل لقب "ماندو" ويجسد دوره النجم بيدرو باسكال - وهو صائد جوائز عنيف ولكنه صاحب مبادئ، دائما ما يخفي وجهه خلف درعه). وجروجو: وهو الطفل اللقيط البريء اللطيف من فصيلة "يودا"، الذي يحمل في داخله قوى كامنة.

ويجبر الاثنان على أن يكونا سويا على كواكب غريبة على أطراف المجرة. وتتم رواية مغامراتهما من خلال التشويق المباشر، بعيدا عن الأعباء السردية المتراكمة، والإفراط في مشاهد المعارك التي تسيطر على الأفلام الروائية. ويشار إلى أنه على مدار ثلاثة مواسم حتى الآن، يتميز مسلسل "الماندلوري" بمشاهد قتالية قوية ومؤثرات بصرية متطورة، ولكن مع استخدامها باعتدال.

ويجلس الماندلوري في بعض الأحيان مع رفيقه الأخضر الصغير ذو الأذنين المدببتين لدقائق، في قمرة قيادة ضيقة داخل مركبة فضائية. وبينما تمر النجوم، يحاول جروجو - الذي لا يزال معروفا لدى الكثير من المعجبين الصغار باسم "بيبي يودا" - سرا، أن يستخدم "القوة" لسحب مقبض ناقل الحركة الفضي باتجاهه، حتى يوبخه المحارب الصامت مجددا.

ومن المفترض أن هذا الحب الهائل من جانب الجمهور هو ما دفع ديزني إلى إسناد عودة حرب النجوم إلى دور العرض للماندلوري وجروجو.

وقد يشعر بعض عشاق المسلسل بخيبة أمل من النسخة السينمائية، وذلك لأن مسلسل "الماندلوري وجروجو" يحافظ على روح المسلسل وعالمه بصورة جزئية فقط.

بعيدا عن الشخصيات الرئيسية، فإن الشخصيات المحبوبة في المسلسل لا يظهر منها سوى عدد قليل. كما يتم بالكاد التطرق لنظام المحارب الماندلوري، الذي يشكل جزءا كبيرا من الحالة العامة للمسلسل - مع إشارات موجزة فقط إلى معدن البسكار شديد الصلابة الذي يستخدمه الماندلوريون في دروعهم. ولا يحظى عالم المسلسل بمساحة كبيرة للتوسع.

أما أولئك الذين يرغبون في رؤية الصورة الأوسع، والذين قد يأملون - بعد انقطاع العمل عن دور العرض دام لمدة سبعة أعوام - في رؤية تطورات جديدة في عالم حرب النجوم، فلن يجدوا كثيرا من الأحداث الجديدة أيضا.

وتستند القصة في الأساس إلى مذكرة موجزة تم عرضها في البداية، وهي: بعد بضعة أعوام من انتصار التمرد - كما رأينا في "عودة الجيداي" - لا تزال فلول الإمبراطورية منتشرة في الفضاء، وماندو وجروجو هنا للمساعدة في تعقبهم.

وقد ركّز صناع الفيلم على تطور شخصيتي البطلين. ومن جانبه، يصف مخرج الفيلم، الأمريكي جون فافرو /59 عاما/، العمل بأنه قصة نضوج الشاب جروجو.

وفي الوقت نفسه، ينضج "ماندو" كأب - أو كذلك بحسب وصف الممثل بيدرو باسكال له في مقابلة أجراها مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في مطلع مايو الجاري، حيث أشار إلى أن ماندو يتطور في هذا الفيلم أكثر من أي نسخة أخرى من قصصهم.