الذهب يهبط وضغوط على الين والعملات المشفرة بفعل التوتر في الشرق الأوسط
"رويترز" : تراجعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء بعد أن تجدد التوترات في المنطقة التي انعكست على ارتفاع أسعار النفط في وقت شهد فيه المحادثات الأمريكية الإيرانية حالة من التعثر بالتزامن مع ارتقاب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة لتقييم مسار السياسة النقدية.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية اليوم بنسبة 0.5% إلى 4460.36 دولاراً للأوقية (الأونصة)، بعدما سجل مكاسب تجاوزت 1% في الجلسة السابقة، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.7% إلى 4488.90 دولاراً للأوقية.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.5 بالمئة إلى 4460.36 دولار للأوقية (الأونصة) بعد ارتفاعه بأكثر من واحد بالمئة في الجلسة السابقة، وانخفضت أيضا العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.7 بالمئة إلى 4488.90 دولار.
وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في كليفلاند بيث هاماك اليوم إن البنك المركزي الأمريكي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة قريبا إذا استمرت ضغوط التضخم المرتفعة بالفعل في التصاعد، وينتظر المستثمرون الآن بيانات التوظيف في الولايات المتحدة التي تصدرها مؤسسة إيه.دي.بي، المقرر صدورها لاحقا، وتقرير التوظيف يوم الجمعة لتقييم مسار السياسة النقدية لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).
ورغم أن الذهب ينظر إليه عادة على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإنه يميل إلى فقدان جاذبيته عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة نظرا لكونه لا يدر عائدا.
وانخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.1 بالمئة إلى 74.27 دولار للأوقية، ونزل البلاتين 0.5 بالمئة إلى 1928 دولارا، وهبط البلاديوم 0.6 بالمئة إلى 1361.75 دولار.
- الين تحت الضغط مجددا
في المقابل، دفع ارتفاع الدولار مجددا الين إلى مستوى 160 مقابل الدولار اليوم، مما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات وأبقى المتعاملين في حالة تأهب تحسبا لأي تدخل
ولا تزال المحادثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن في حالة جمود، مما يُبقي حالة التشاؤم مسيطرة على الأسواق، وعادة ما يرتفع الدولار مع تصاعد الصراع، مدعوما بالإقبال عليه باعتباره ملاذا امنا ومحدودية تأثر الولايات المتحدة بصدمات أسعار الطاقة، في حين يميل الين إلى التراجع مع ارتفاع أسعار النفط، نظرا لاعتماد اليابان على واردات الطاقة، وتراجع الين إلى مستوى 160 للدولار اليوم، وهو المستوى الذي يحظى بمراقبة دقيقة، والذي تدخلت عنده فيه السلطات سابقا، وأدى ذلك إلى محو المكاسب التي حققها في أعقاب تدخل طوكيو بضخ 11.7 تريليون ين (73.14 مليار دولار) قبل شهر لدعم العملة اليابانية المتعثرة.
وتراجع الدولار قليلا إلى 159.66 ين عقب تصريحات تاكايتشي، وقال جوستاف هيلجيسون محلل شؤون الاقتصاد الكلي لدى إس.إي.بي "صدمة شروط التجارة هي العامل الرئيسي" الذي يدفع الين.
وأضاف "إذا فتح مضيق هرمز، أتوقع أن يخف الضغط الذي يدفع الين للتراجع"،ومن المقرر أن يلقي محافظ بنك اليابان كازو أويدا خطابا سيحظى بمتابعة عن كثب وقد يقدم فيه مؤشرات بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة في يونيو .
- العملات والأسواق العالمية
وفي السوق الأوسع، ظل تداول العملات ضمن نطاقات ضيقة، وتراجع اليورو 0.1 بالمئة إلى 1.1620 دولار، في حين استقر الجنيه الإسترليني عند1.3460 دولار.
وأظهرت البيانات الصادرة أمس الثلاثاء أن التضخم في منطقة اليورو تسارع أكثر الشهر الماضي، مدفوعا بارتفاع أسعار قطاعي الطاقة والخدمات، مما عزز الحجة القوية بالفعل لرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة هذا الشهر.
وأدت الحرب في الشرق الأوسط واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة توقعات المستثمرين بتشديد البنوك المركزية الكبرى السياسة النقدية هذا العام، وهو تغيير جذري عن تخفيضات أسعار الفائدة التي توقعتها الأسواق قبل الصراع. واستقر الدولار أمام سلة عملات عند 99.29.
وأظهرت البيانات أن الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة سجلت أكبر زيادة لها في خمس سنوات خلال أبريل ، على الرغم من أن هذه الزيادة قد تبالغ في تقدير سلامة سوق العمل.
- تراجع العملات المشفرة
وبالنسبة للعملات المشفرة، انخفضت بتكوين إلى أدنى مستوى في شهرين، وتراجعت في أحدث تعاملات 0.6 بالمئة إلى 67115 دولارا، ولامست إيثيريوم أدنى مستوى في ثلاثة أشهر وسجلت في أحدث تعاملات 1874 دولارا.
