حلقة عمل تستعرض الفرص الاستثمارية في النقل واللوجستيات
تغطية - أسيد بن أحمد البلوشي
بحثت حلقة عمل «تعزيز التنافسية في قطاع النقل واللوجستيات» التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة عمان بالتعاون مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات اليوم آليات رفع ترتيب سلطنة عُمان في المؤشرات الدولية المرتبطة بالقطاع، واستعرضت الفرص الاستثمارية المتاحة، وجهود تطوير البنية الأساسية، ودور الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في تعزيز تنافسية قطاع النقل واللوجستيات.
وجاءت الحلقة تحت رعاية سعادة المهندس خميس بن محمد الشماخي، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل، وبحضور المهندس حمود بن سالم السعدي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة الغرفة، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وأصحاب وصاحبات الأعمال، وذلك في المقر الرئيسي للغرفة بمسقط.
وتأتي ضمن جهود غرفة تجارة وصناعة عُمان لتعزيز الشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص، وبحث التحديات والفرص التنموية والاستثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال، وتوسيع قاعدة التنويع الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص، وتعزيز دوره كشريك أساسي في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية ورؤية عُمان 2040
وقال سعادة المهندس خميس بن محمد الشماخي وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل أن قطاع النقل واللوجستيات يُعد أحد الممكنات الرئيسة للتنمية الاقتصادية وقاطرة أساسية لمختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، لما يؤديه من دور محوري في تسهيل حركة التجارة والاستثمار وربط الأسواق وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح سعادته أن تنظيم مثل هذه اللقاءات وحلقات العمل يمثل جزءا مهما من نهج الشراكة والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، ويسهم في تعزيز قنوات التواصل المباشر مع أصحاب الأعمال والمستثمرين، بما يساعد على استشراف التحديات وتطوير الحلول الداعمة لنمو القطاع ورفع كفاءته.
وأشار إلى أن الوزارة تتابع بشكل مستمر المؤشرات الوطنية والدولية ذات العلاقة بقطاع النقل واللوجستيات. وأضاف أن هذه المؤشرات تشمل جوانب متعددة، من أبرزها كفاءة الخدمات اللوجستية، وجودة البنية الأساسية، وسلاسة الإجراءات، إلى جانب عدد من المؤشرات التي تعتمد بصورة مباشرة على آراء وتقييمات أصحاب الأعمال والمستفيدين من الخدمات.
وثمّن سعادة المهندس الدور الذي تضطلع به غرفة تجارة وصناعة عُمان في تعزيز الحوار البنّاء بين القطاعين الحكومي والقطاع الخاص، وحرصها المستمر على تنظيم النقاشات والفعاليات المتخصصة المتعلقة بقطاع النقل واللوجستيات، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز تنافسية القطاع وترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي إقليمي وعالمي.
من جانبه قال المهندس حمود بن سالم السعدي النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان: يأتي تنظيم هذه الحلقة في وقت يشهد فيه قطاع النقل واللوجستيات في سلطنة عُمان تطورا متسارعا مدعوما برؤية استراتيجية واضحة، واستثمارات كبيرة في مشاريع البنية الأساسية، بما يشمل الموانئ والمطارات والطرق والمناطق الاقتصادية واللوجستية، الأمر الذي عزز من مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي إقليمي قادر على الربط بين الأسواق العالمية والاستفادة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي.
وأوضح أن قطاع النقل واللوجستيات أحد القطاعات الممكنة للاقتصاد الوطني، وأحد المرتكزات الأساسية لتحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040". وأكد المهندس حمود السعدي أن الغرفة تحرص على دعم الجهود الرامية إلى تمكين القطاع الخاص من الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع النقل واللوجستيات، والعمل على تعزيز الشراكة بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، وتبادل الخبرات والتجارب، وطرح التحديات والحلول التي تسهم في تطوير بيئة الأعمال ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية. مشيرا إلى أن تحقيق نقلة نوعية في قطاع النقل واللوجستيات يتطلب مواصلة العمل المشترك، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتوفير بيئة محفزة للاستثمار والابتكار، بما يسهم في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي عالمي ومحور تجاري فاعل في المنطقة.
التعريف بقطاع النقل واللوجستيات
استعرض عرض مرئي قدمته باسمة بيت بخيت والمهندسة اليقين الرحبية من وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أبرز المنجزات والمبادرات الاستراتيجية التي تنفذها سلطنة عُمان لترسيخ مكانتها مركزًا لوجستيًا عالميًا، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الرابط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، ومن رؤيتها الرامية إلى أن تكون ضمن أفضل 25 دولة عالميًا في قطاع النقل واللوجستيات بحلول عام 2040.
وتناول العرض مرتكزات تطوير القطاع، وفي مقدمتها تعزيز كفاءة منظومة النقل البري، وتطوير الموانئ والشؤون البحرية، وتبني حلول النقل الذكي والتنقل الأخضر، ودعم التحول الرقمي، ورفع كفاءة رأس المال البشري، وتطوير التشريعات والحوكمة المؤسسية، بما يعزز النمو الاقتصادي المستدام.
كما تطرق العرض إلى تطور المنظومة اللوجستية خلال العقود الماضية، وما شهدته من استثمارات واسعة في البنية الأساسية، شملت تطوير الموانئ والمطارات والمناطق الحرة والطرق الاستراتيجية، إلى جانب تأسيس مركز عُمان للوجستيات، وإطلاق عدد من البرامج الوطنية المتخصصة، من بينها «وصل» لمستقبل الطرق، و«تكامل» للمنظومة اللوجستية، و«شراع» لجذب الاستثمارات، و«عبور أخضر» للتنقل المستدام والحياد الكربوني
الفرص الاستثمارية في القطاع
في حين استعرضت شيخة الرجيبية، ممثلة وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في صالة «استثمر في عُمان»، أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع النقل واللوجستيات، وتشمل مجالات الخدمات اللوجستية، والتجارة الإلكترونية، والمستودعات الجمركية، والبنية الأساسية المرتبطة بالمطارات والموانئ.
وسلط العرض الضوء على فرص استثمارية واعدة في البوابة اللوجستية بمطار مسقط الدولي، من بينها مشروع إنشاء مركز متكامل للتجارة الإلكترونية يدعم عمليات التخزين وإدارة الطلبات والتوزيع، ومشروع مستودع جمركي متكامل يتيح التخزين المؤقت للبضائع المستوردة، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات اللوجستية وتسهيل حركة التجارة الدولية.
وأكدت الرجيبية أن الموقع الاستراتيجي لهذه المشروعات بالقرب من مطار مسقط الدولي يوفر مزايا تنافسية للمستثمرين، من حيث سرعة الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، وتكامل خدمات النقل والشحن.
كما تناول العرض الحوافز التي تقدمها سلطنة عُمان للمستثمرين، ومن بينها السماح بالملكية الأجنبية الكاملة بنسبة 100%، وعدم وجود حد أدنى لرأس المال، والإعفاءات الضريبية طويلة الأجل، وبرنامج إقامة المستثمرين، إلى جانب استعراض فرص أخرى في مواقع ومشروعات مطروحة للاستثمار عبر المزايدات العامة في عدد من المحافظات، بما يعزز استغلال الأصول اللوجستية ويدعم تنويع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالنقل والخدمات المساندة له.
الجلسة النقاشية
وناقشت الجلسة المصاحبة لحلقة العمل أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع النقل واللوجستيات، خاصة في مجالات الموانئ والخدمات البحرية، والنقل البري، والتجارة الإلكترونية، وسلاسل الإمداد والتخزين والتوزيع.
وتناولت الجلسة الفرص المرتبطة بقطاع الموانئ والخدمات البحرية، ومن بينها مشروعات الخدمات المساندة للموانئ، والمرافق اللوجستية المتخصصة، وخدمات الشحن والتخزين وإعادة التصدير، إضافة إلى الفرص المرتبطة بتطوير الصناعات والخدمات البحرية.
كما ناقشت الجلسة الفرص الاستثمارية في قطاع النقل البري، بما يشمل تطوير المحطات اللوجستية وساحات إيواء الشاحنات، والخدمات الذكية للنقل، ومشروعات الموازين الذكية، ومنظومة تتبع وسائل النقل، وتطوير البنية الأساسية الداعمة لحركة البضائع والمسافرين.
وشارك في الجلسة المهندس أحمد اليعربي، مدير دائرة شؤون الموانئ في وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، والمهندس هيثم الزدجالي، مدير دائرة النقل البري بالوزارة، ونبيل البلوشي، مدير دائرة الأسواق وتسهيل التجارة بالوزارة، وطارق المشايخي، مدير علاقات المستثمرين في «استثمر في عُمان»، وأحمد الحضرمي، مدير أول التطوير العقاري في مطارات عُمان.
