الاقتصادية

التراث والسياحة تدشن فيلم "كنوز التراث الحرفي العُماني"

01 يونيو 2026
01 يونيو 2026

العُمانية: دشنت وزارة التراث والسياحة اليوم الفيلم الوثائقي (كنوز التراث الحرفي العُماني) تحت رعاية معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة.

ويسلط الفيلم الوثائقي الضوء على الحرف العُمانية الوطنية بعناصرها المختلفة ويهدف إلى التعريف ببعض عناصر التراث الحرفي الموجود في سلطنة عُمان ويركز على قيم جمالية ونفعية في أصالة المنتجات اليدوية وتعزيز الهوية الوطنية وضمان استدامتها.

ويتضمن الفيلم عددا من الحرف المختارة منها (حرف السعفيات، حرفة النحاس والمعادن، حرفة النسيج، حرفة الحجرية والجبسية، حرفة الخشبيات، صناعة الحصير، صناعة الفخار، صناعة الأواني النحاسية والتصفير، النسيج الصوفي، النسيج القطني، صناعة الجص، وصناعة المنجور).

وقال محمد بن أحمد العامري – رئيس قسم دراسات التطوير الحرفي بدائرة التراث الحرفي بوزارة التراث والسياحة في كلمته: إن الفيلم الوثائقي (كنوز التراث الحرفي العُماني)، يأتي تجسيدًا لاهتمام وزارة التراث والسياحة بصون الموروث الحرفي العُماني والمحافظة على ما يختزنه من قيم ثقافية وحضارية وإنسانية متجذرة في تاريخ هذا الوطن العريق، ويعكس أصالة الهوية العُمانية وما تتميز به الحرف التقليدية من معارف ومهارات توارثتها الأجيال عبر العصور".

وتضمن حفل التدشين تقديم ورقتي عمل جاءت الأولى حول دراسة التربة البيضاء (طين الكاوليين في سلطنة عُمان)، قدمتها وزارة التراث والسياحة وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة)، استعرض من خلالها الدكتور محمد بن هلال الكندي التعريف بطين الكاوليين والأحواض الرسوبية وأهميتها الاقتصادية وأثره البيئي والاقتصادي وأماكن تواجدها.

وسلّط الدكتور علي بن عبيد العدوي - مدير دائرة البحوث الزراعيّة بمحافظة شمال الباطنة في الورقة الثانية التي جاءت بعنوان (دراسة أشجار الميس) الضوء على الأهميّة الاقتصاديّة والبيئية لشجرة الميس العُمانية مُؤكدًا على أنّ الشجرة تعد إرثًا طبيعيًّا نادرًا وتوّفر فرصًا وطنيّة للسياحة البيئيّة والاستدامة الاقتصاديّة.

وأشار إلى أنّ شجرة الميس تعتبر من الأشجار المُعمرة في سلطنة عُمان وتتميز بصلابة أخشابها وهي مُرتبطة بأسماء مواقع عُمانية مُنذ القدم مثل وادي السحتن ووادي بني غافر ووادي النخر، كما كانت تستخدم أخشابها في بناء أسقف القلاع والحصون والأسواق القديمة ومقابض السيوف والسكاكين والعصيّ وأخشاب البنادق والعديد من المُنتجات الخشبيّة وهي جزء من التراث الثقافي العُماني كما تمثل الشجرة جزءًا من التراث الطبيعيّ الذي يستحق التوثيق والحماية.

وبين أن هناك مبادرة لزراعة أشجار الميس العُماني التي ستسهم في العديد من الآثار ومنها الأثر التراثي من خلال حماية التراث الطبيعي والأثر السياحي حيث ستمثل وجهات سياحية جديدة، أما الأثر الاقتصادي فهي ستساهم في إيجاد منتجات واستثمارات مختلفة حيث تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية.