مدربون ومحللون وطنيون: الإعداد النموذجي وحسم ضربة البداية رهاننا الأقوى للذهاب بعيدًا في منافسات خليجي ٢٧
بالرغم من صعوبة القرعة التي أوقعت منتخبنا الوطني في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات السعودية والعراق والكويت ضمن منافسات كأس الخليج العربي 27، إلا أن حالة من التفاؤل والثقة تسود الأوساط الفنية والرياضية بشأن قدرة الأحمر على تقديم بطولة قوية والمنافسة على بلوغ الأدوار المتقدمة.
وأجمع عدد من المدربين والمحللين الفنيين على أن المنتخب الوطني يمتلك المقومات الفنية والخبرة الخليجية التي تؤهله للظهور بصورة مشرفة، مؤكدين أن بطولات الخليج لا تخضع دائماً للفوارق الفنية أو الترشيحات المسبقة، بقدر ما تحسمها الجوانب النفسية والجاهزية الذهنية والتعامل مع تفاصيل المباريات.
كما شددوا على أن المباراة الأولى ستكون مفتاح المشوار نحو التأهل، في وقت تتركز فيه الأنظار على قدرة الجهاز الفني الجديد بقيادة المغربي طارق السكتيوي على استثمار فترة الإعداد بالشكل الأمثل، وبناء منتخب قادر على مواصلة الحضور القوي للكرة العُمانية في المحفل الخليجي.
عبدالرحيم الحجري: مجموعتنا صعبة... لكن حظوظ منتخبنا كبيرة في خليجي 27
يرى المدرب الوطني المخضرم عبدالرحيم الحجري أن القرعة التي وضعت منتخبنا الوطني في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات السعودية والعراق والكويت ضمن منافسات كأس الخليج العربي 27 تبدو صعبة على الورق، إلا أن المنتخب الوطني يمتلك حظوظا جيدة استنادا إلى نتائجه الإيجابية في السنوات الأخيرة أمام منتخبات المجموعة.
وأوضح الحجري أن تغيير نظام البطولة من مجموعة واحدة إلى نظام المجموعتين أسهم كثيرا في تعزيز فرص المنتخب الوطني، مشيرا إلى أن النظام السابق كان يتطلب خوض مباريات متتالية بعدد كبير، الأمر الذي كان يشكل ضغطا على اللاعبين في ظل محدودية دكة البدلاء آنذاك.
وقال الحجري إن المنتخب كان يعاني سابقًا من الإرهاق والإصابات بسبب توالي المباريات، خاصة مع الاعتماد على مجموعة محدودة من اللاعبين، بينما منح نظام المجموعتين فرصة أفضل للتعامل مع المباريات بصورة أكثر توازنًا حتى بلوغ الأدوار النهائية.
وأضاف الحجري أن المواجهة الأولى أمام المنتخب العراقي قد تكون مفتاح مشوار المنتخب في البطولة، موضحا أن تحقيق نتيجة إيجابية سواء بالفوز أو التعادل سيمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة ويعزز فرص المنافسة على التأهل.
وأشار إلى أن المنتخب العراقي لم يعد بالقوة نفسها التي كان عليها في فترات سابقة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن منتخبنا الوطني يمتلك سجلًا جيدًا في مواجهاته الأخيرة أمام كل من العراق والكويت.
وتطرق الحجري إلى الجهاز الفني الجديد للمنتخب الوطني بقيادة المدرب المغربي طارق السكتيوي، مبينًا أن عامل الوقت قد يمثل تحديًا أمام المدرب الجديد، خاصة مع انتهاء الموسم المحلي واعتماد فترة الإعداد على معسكرات الإعداد فقط دون وجود مباريات دوري تساعد على رفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين.
وأعرب عبدالرحيم الحجري في ختام حديثه عن أمنياته بالتوفيق لمنتخبنا الوطني في البطولة المقبلة، مؤكدًا ثقته بقدرة اللاعبين على الظهور بصورة مشرفة وتحقيق نتائج إيجابية تليق بالكرة العُمانية.
يونس أمان: الأحمر قادر على بلوغ النهائي وكأس الخليج تُحسم بالروح قبل الأسماء
أبدى المدرب الوطني يونس أمان ثقته في حظوظ منتخبنا الوطني للمنافسة بقوة في بطولة كأس الخليج العربي 27، رغم صعوبة المجموعة الأولى التي تضم إلى جانبه منتخبات السعودية والكويت والعراق، مشيرًا إلى أن البطولة الخليجية لا تعترف بالترشيحات المسبقة بقدر ما تعتمد على الجاهزية الذهنية والنفسية خلال فترة التجمع والمنافسات.
وأوضح أمان أن المباراة الأولى ستكون مفتاح مشوار المنتخب في البطولة، مؤكدًا أن تحقيق نتيجة إيجابية في الافتتاح قد يمنح الأحمر دفعة قوية نحو بلوغ الدور نصف النهائي، وربما الوصول إلى المباراة النهائية، خاصة في ظل الخبرة الكبيرة التي اكتسبها المنتخب الوطني في المشاركات الخليجية الأخيرة.
وأشار إلى أن المجموعة الأولى تُعد الأقوى في البطولة، نظرًا لما تضمه من منتخبات تمتلك تاريخًا كبيرًا في كأس الخليج، وفي مقدمتها الكويت والسعودية والعراق، وهي المنتخبات الأكثر تتويجًا وحضورًا في سجل البطولة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المنتخب الوطني بات في السنوات الأخيرة أحد أبرز المرشحين دائمًا، بعد النجاحات والظهور القوي الذي حققه في النسخ الماضية.
وأضاف أمان أن بطولات الخليج تمتاز بطابعها الخاص، حيث تلعب الجوانب النفسية والإدارية دورًا محوريًا في تحقيق النجاح، مبينًا أن الفريق القادر على إدارة الضغوط والتحكم في الحالة الذهنية للاعبين خلال فترة التجمع سيكون الأقرب للمنافسة على اللقب.
كما شدد على أهمية الدعم الجماهيري، معتبرًا أن الجماهير السعودية ستمنح البطولة رونقًا استثنائيًا، في حين ستظل الجماهير العمانية عنصرًا مهمًا في دعم المنتخب وتحفيز اللاعبين، لما عرف عنها دائمًا من حضور ومساندة كبيرة في مختلف البطولات الخليجية.
وتعليقا حول الجهاز الفني الجديد للمنتخب الوطني ، أعرب يونس أمان عن ثقته الكبيرة في المدرب المغربي طارق السكتيوي، مشيدا بإمكاناته الفنية وخبرته التدريبية، واصفًا إياه بالمدرب المحنك القادر على قيادة المنتخب لتحقيق نتائج إيجابية خلال البطولة.
وأكد أمان أن منتخبنا الوطني يمتلك العديد من المواهب والخامات المميزة، لكنه بحاجة إلى التحفيز والدعم من مختلف الجهات الرياضية والجماهيرية، موضحًا أن بطولات الخليج تمثل دائمًا أهمية خاصة للكرة العُمانية، باعتبارها محطة أساسية للاحتكاك واكتساب الخبرات أمام منتخبات القارة الآسيوية .
وفي ختام مساحة حديثه، تمنى أمان التوفيق لجميع المنتخبات المشاركة، معربًا عن أمله في أن يواصل المنتخب الوطني حضوره القوي في البطولة، وأن يكون حاضرًا في المشهد الختامي لكأس الخليج، كما اعتاد خلال السنوات الأخيرة.
سليمان الناصري: جودة الإعداد وحسم المباراة الأولى مفتاح التأهل في خليجي 27
أوضح المدرب الوطني المخضرم سليمان بن خايف الناصري أن حظوظ المنتخب الوطني في منافسات كأس الخليج العربي 27 ستعتمد بصورة كبيرة على جودة فترة الإعداد المقبلة بقيادة الجهاز الفني، مشيرا إلى أهمية المباريات الودية ومستوى الجاهزية الفنية للاعبين قبل انطلاق البطولة المقررة في المملكة العربية السعودية خلال شهر سبتمبر المقبل.
وأوضح الناصري أن المجموعة التي وقع فيها المنتخب الوطني تُعدّ من أصعب المجموعات، نظراً لقوة المنتخبات المنافسة التي أصبحت تمتلك مستويات متطورة وتشكل منافساً حقيقياً على الساحة الآسيوية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته بقدرة الأحمر على الظهور بصورة مشرفة والدفاع عن اسم وسمعة الكرة العُمانية.
ولفت الناصري إلى أن المباراة الأولى ستكون مفتاح المشوار في البطولة، مبيناً أن تحقيق الفوز فيها سيمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة وثقة عالية لمواصلة المنافسة بقوة في اللقاءات التالية، إلى جانب منح الجهاز الفني فرصة لتصحيح السلبيات وتعزيز الإيجابيات قبل المواجهة الثانية.
وأضاف الناصري أن الجهاز الفني مطالب بمتابعة المنتخبات المنافسة بدقة، ودراسة كافة التفاصيل الفنية المتعلقة بها، من أجل التعامل مع كل مباراة بالشكل الأمثل، لافتاً إلى أن الفوز في المباراة الثانية قد يقود المنتخب إلى الدور نصف النهائي ويجعل بقية المنتخبات تحت الضغط مع انكشاف أساليب لعبها خلال البطولة.
وأعرب الناصري في ختام مساحة حديثه عن أمنياته بالتوفيق للمنتخب الوطني، مؤكداً أن الأحمر يمتلك الروح والإصرار الكفيلين بتقديم بطولة تليق بمكانة الكرة العُمانية وجماهيرها.
أكرم حبريش: التفاصيل الصغيرة ستحسم المنافسة والاتزان الذهني مفتاح التألق
اعتبر المدرب الوطني أكرم حبريش أن قرعة بطولة كأس الخليج العربي 27 جاءت متوازنة إلى حد كبير، رغم قوة المجموعة الأولى التي تضم إلى جانب المنتخب الوطني منتخبات السعودية والعراق والكويت، لافتا إلى أن بطولات كأس الخليج تختلف بطبيعتها عن البطولات القارية الكبرى، إذ لا تحسم فقط بالفوارق الفنية بقدر ما تتحكم فيها عوامل نفسية وذهنية وجماهيرية عديدة.
وأوضح حبريش أن المنافسات الخليجية اعتادت أن تشهد تقارباً فنياً كبيراً بين المنتخبات، الأمر الذي يجعل التفاصيل الصغيرة عاملاً حاسماً في تحديد هوية المنافسين على اللقب، مضيفاً أن الضغوط الجماهيرية والإعلامية، إضافة إلى الحالة الذهنية للاعبين والمدربين، تلعب دوراً مؤثراً في مشوار أي منتخب خلال البطولة.
وأشار حبريش إلى أن البطولات القارية الكبرى في آسيا غالباً ما تشهد فروقات فنية واضحة بوجود منتخبات تمتلك أفضلية كبيرة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وأوزبكستان، بينما تبدو المنافسة خليجياً أكثر تقارباً وندية، وهو ما يمنح الجانب النفسي والتركيز الذهني أهمية مضاعفة داخل الملعب.
وتطرق حبريش إلى تأثير الإعلام الرياضي الخليجي، مؤكداً أن بعض الأطروحات الإعلامية تسهم أحياناً في خلق أجواء مشحونة ومتشنجة مبالغ فيها، سواء عبر الإشادة المفرطة بعد الانتصارات أو توجيه سهام الانتقادات اللاذعة عقب أي تعثر، وهو ما قد يؤثر على استقرار المنتخبات ويزيد من حجم الضغوط المفروضة على اللاعبين والأجهزة الفنية.
وأضاف حبريش أن المنتخبات القادرة على الحفاظ على هدوئها واتزانها الفني والنفسي، وعدم الانجرار خلف التوتر وردود الأفعال السريعة، ستكون الأقرب للاستمرارية والمنافسة حتى المراحل النهائية من البطولة.
كما أشار إلى أن تأهل أغلب منتخبات غرب آسيا إلى الاستحقاقات الكبرى عبر الملحق يعكس حجم التقارب الفني الحالي بين المنتخبات الخليجية، مؤكداً أن ذلك يمهد لبطولة مليئة بالإثارة والندية أكثر من اعتمادها على الفوارق الفنية الكبيرة.
وشدد حبريش في ختام مساحة حديثه على حقيقة أن منتخبنا الوطني يمتلك شخصية تنافسية قوية وخبرة جيدة في بطولات الخليج، مبيناً أن المحافظة على الاتزان الذهني والهدوء الفني ستكون العامل الأهم في قدرة الأحمر على المنافسة بقوة أمام جميع المنتخبات، خاصة مع ضرورة عدم الانجراف وراء نتائج أو انطباعات سابقة، بما في ذلك الوصول إلى آخر نهائي خليجي.
هلال المخيني: تجاوز البداية مفتاح العبور في المجموعة الأقوى
أشار المحلل الفني والناقد الكروي هلال المخيني إلى أن المجموعة التي وقع فيها منتخبنا الوطني في بطولة كأس الخليج العربي 27 تُعد الأقوى بين مجموعات البطولة، مشيراً إلى أن قوة المنافسة قد تصب في مصلحة الأحمر إذا ما أحسن استثمارها لرفع الجاهزية الفنية والذهنية للاعبين.
وأوضح المخيني أن المرحلة الحالية تمثل محطة مفصلية للمنتخب الوطني في ظل عملية التجديد والعمل على ترسيخ ثقافة مختلفة عن السنوات الماضية، بما يسهم في بناء منتخب قادر على الوصول إلى مراحل متقدمة في الاستحقاقات القارية المقبلة.
وأشار المخيني إلى أن حظوظ منتخبنا في المنافسة تبقى قائمة وبقوة، لكنها ترتبط بمدى قدرة الجهاز الفني على دراسة جدول مباريات المجموعة بعناية كبيرة، معتبراً أن تجاوز المباراة الأولى سيكون عاملاً محورياً في تعزيز فرص التأهل والمضي بعيداً في البطولة.
وأضاف أن الفترة الزمنية المتاحة قبل انطلاق البطولة تبدو كافية لإعداد المنتخب بالشكل المطلوب، ومنح الجهاز الفني الفرصة الكاملة لتطبيق أفكاره الفنية والتكتيكية على أرض الواقع.
وبيّن المخيني أن الحظوظ تبدو متساوية بين منتخبات المجموعة الأربعة، في ظل المعرفة المتبادلة والإلمام الكامل بإمكانات كل منتخب، لافتاً إلى أن منتخبي العراق والسعودية يدخلان البطولة بمعنويات مرتفعة بعد التأهل إلى نهائيات كأس العالم، فيما يعيش منتخب الكويت مرحلة مشابهة لمنتخبنا الوطني، مع طموحات واضحة لتحقيق نتائج إيجابية واستعادة حضوره التنافسي.
َمحمد الزعابي: منتخبنا الرقم الصعب في كأس الخليج رغم قوة المنافسة
لفت المحلل الفني والناقد الكروي محمد بن إسماعيل الزعابي إلى أن مجموعة منتخبنا الوطني في بطولة كأس الخليج العربي 27 تبدو متوازنة إلى حد كبير، رغم قوة المنافسة ووجود منتخبات تمتلك خبرة كبيرة على الساحة الخليجية والآسيوية، مشيراً إلى أن الأحمر أصبح خلال السنوات العشرين الأخيرة رقماً صعباً في مختلف المشاركات القارية والخليجية.
وأوضح الزعابي أن بطولة كأس الخليج تختلف بطابعها الفني والتنافسي عن بطولة كأس آسيا أو التصفيات القارية، مؤكداً أن حسابات هذه البطولة تعتمد على العديد من التفاصيل والعوامل الخاصة التي تجعل المنافسة مفتوحة أمام جميع المنتخبات.
وأضاف أن المنتخبات الموجودة في المجموعة ليست غريبة على منتخبنا الوطني، في ظل المواجهات المتكررة التي جمعته بالمنتخب السعودي في التصفيات، إضافة إلى اللقاءات المستمرة أمام الكويت والعراق في مختلف البطولات الخليجية والقارية، الأمر الذي يمنح الجهاز الفني واللاعبين معرفة جيدة بقدرات المنافسين.
وأشار الزعابي إلى أن وجود المنتخب السعودي المستضيف يمنح المجموعة قوة إضافية، إلا أن ذلك لا يقلل من حظوظ منتخبنا الوطني، مؤكداً أن الأحمر يمتلك قائمة قوية وعناصر قادرة على تقديم مستويات مميزة ومقارعة جميع المنتخبات.
واختتم تصريحه بالتأكيد على ثقته الكبيرة في قدرة منتخبنا الوطني على تجاوز دور المجموعات والمنافسة بقوة من أجل التأهل إلى الدور نصف النهائي من البطولة.
جمال البلوشي: كأس الخليج لا تعترف بالأسماء وحظوظ المنتخبات متساوية
أكد المدرب الوطني جمال بخش البلوشي أن حظوظ جميع المنتخبات المشاركة في بطولة كأس الخليج العربي 27 المقررة في المملكة العربية السعودية تبقى متساوية، مشيراً إلى أن بطولة كأس الخليج دائماً ما تحمل خصوصية مختلفة ولا يمكن الحكم فيها على قوة المنتخبات بمجرد الأسماء أو التصنيفات.
وقال البلوشي في تصريحاته الصحفية التي أدلى بها لـ "عمان" حول القرعة التي أوقعت المنتخب الوطني في مجموعة تضم منتخبات السعودية والعراق والكويت: إن بطولات الخليج تختلف عن بقية البطولات، موضحاً أن بعض المنتخبات قد لا تشارك بعناصرها الأساسية أو بمحترفيها، خاصة في حال عدم توافق البطولة مع أيام الفيفا، الأمر الذي قد يؤثر على جاهزية بعض المنتخبات وقوتها الفنية.
وأضاف أن المنتخبين السعودي والعراقي قد يفتقدان عدداً من اللاعبين المحترفين بسبب ارتباطاتهم مع أنديتهم، في حين تبقى منتخبات مثل منتخبنا الوطني والكويت أكثر استقراراً من ناحية المشاركة بالعناصر الأساسية، مؤكداً أن المنتخب الوطني يمتلك حضوراً دائماً في بطولات الخليج، ووصل إلى العديد من النهائيات في النسخ الماضية، سواء تلك التي توج فيها باللقب أو تلك التي حل من خلالها وصيفا.
وأشار البلوشي إلى أن الحديث عن حظوظ المنتخب الوطني في الوقت الحالي يبقى سابقا لأوانه، خصوصاً في ظل وجود جهاز فني جديد بقيادة المدرب المغربي طارق السكتيوي لا يزال في مرحلة التجربة واختيار العناصر المناسبة، مبيناً أن الصورة النهائية للمنتخب ستتضح بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة وبعد خوض المزيد من التجارب حتى شهر أكتوبر المقبل.
وعرج البلوشي إلى تبيان حقيقة أن أي عملية إحلال وتجديد داخل أروقة ودهاليز المنتخب الوطني تحتاج إلى وقت حتى تنعكس بشكل إيجابي على الأداء والنتائج، لافتاً إلى أن مستوى ظهور المنتخب خلال المرحلة القادمة سيكون المؤشر الحقيقي لتحديد مدى جاهزيته للمنافسة في البطولة.
وأكمل البلوشي مساحة حديثه بالتأكيد على أن نظام البطولة الحالي، القائم على مجموعتين والتأهل عبر عدد محدود من المباريات، يجعل جميع الاحتمالات واردة، مبيناً أن الفوز في مباراتين أو حتى تحقيق الفوز مع التعادل قد يكون كافياً للعبور إلى الدور التالي، وهو ما يمنح جميع المنتخبات فرصاً متقاربة للمنافسة على اللقب.
سالم النجاشي: خليجي 27 محطة بناء للمستقبل وفرصة بلوغ المربع الذهبي قائمة
وصف المدرب الوطني سالم بن سلطان النجاشي بطولة كأس الخليج العربي 27 بأنها محطة مهمة لإعداد المنتخب الوطني للاستحقاقات المقبلة، مشيراً إلى أن المجموعة التي أوقعت الأحمر إلى جانب منتخبات السعودية والكويت والعراق تُعدّ من أصعب مجموعات البطولة، لكنها لا تخلو من فرص المنافسة والتأهل.
وقال النجاشي إن المنتخب الوطني اعتاد على تقديم مستويات استثنائية في بطولات الخليج، خاصة أن نظام البطولة السابق القائم على مجموعتين كان يجعل الوصول إلى الدور نصف النهائي إنجازاً بحد ذاته، موضحاً أن المنتخب نجح في مناسبات عديدة في تجاوز الظروف الصعبة وبلوغ الأدوار المتقدمة، بل والتتويج باللقب في أكثر من نسخة، سواء على أرض سلطنة عمان أو في دولة الكويت.
وأضاف أن وجود منتخبات قوية مثل السعودية والعراق والكويت يجعل المنافسة في غاية الصعوبة، لاسيما أن المنتخبين السعودي والعراقي يعيشان فترة فنية زاهية بعد التأهل إلى كأس العالم، فيما يشهد المنتخب الكويتي تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، متوقعاً أن يعود تدريجياً إلى مكانته المعروفة على مستوى الكرة الخليجية.
وأشار النجاشي إلى أن الجماهير العُمانية يجب أن تنظر إلى البطولة بواقعية، مؤكداً أن الهدف الأهم في المرحلة الحالية لا يتمثل فقط في المنافسة على لقب كأس الخليج، بل في بناء منتخب قادر على الظهور بصورة قوية في كأس آسيا 2027 والاستحقاقات المقبلة.
وأوضح أن المدرب الجديد طارق السكتيوي يحتاج إلى الوقت الكافي للتعرف على عناصر المنتخب الوطني ، وتجربة أكبر عدد من اللاعبين، وإجراء الإضافات المطلوبة على التشكيلة، خاصة في ظل قصر فترة الإعداد وعدم اكتمال صفوف المنتخب بوجود بعض الغيابات المرتبطة بالمحترفين ولاعبي المنتخبات السنية.
وقال النجاشي في هذا الصدد : لا يجب تحميل الجهاز الفني ضغوطاً كبيرة في أول مشاركة رسمية، فالمرحلة الحالية تتطلب الصبر والعمل التدريجي، والأهم هو بناء منتخب قادر على المنافسة مستقبلاً في كأس آسيا وتصفيات كأس العالم.
وأكمل النجاشي مساحة حديثه بالقول أن منتخبنا الوطني يملك دائماً شخصية خاصة في بطولات الخليج، معتبراً أن الوصول إلى الدور نصف النهائي يبقى هدفاً واقعياً رغم قوة المجموعة، مضيفاً أن كرة القدم الخليجية كثيراً ما تحمل مفاجآت، وقد ينجح الأحمر في الذهاب بعيداً إذا ما استثمر البطولة بالشكل المطلوب فنياً ومعنوياً.
عبيد الجابري: منتخبنا قادر على تقديم وجه مختلف وبطولات الخليج لا تعترف بالفوارق الفنية
تحدث المدرب الوطني عبيد الجابري عن التحديات التي تنتظر منتخبنا الوطني في بطولة خليجي 27، في ظل وقوعه ضمن مجموعة تضم منتخبي السعودية والعراق، مشيراً إلى أن ظروف الإعداد الخاصة بالمنتخبين، المرتبطة بالتحضير والاستحقاقات العالمية والقارية، ستمنحهما أفضلية فنية وبدنية قبل انطلاق البطولة.
وأوضح الجابري أن المنتخبين السعودي والعراقي سيدخلان البطولة وهما في حالة إعداد متواصل، سواء بسبب الاستعدادات لكأس العالم أو البطولات الآسيوية المقبلة، مبيناً أن هذه المعطيات قد تمنحهما تفوقاً نسبياً، خصوصاً في ظل امتلاك بعض المنتخبات لأجهزة فنية مستقرة وتجارب كبيرة على المستوى الدولي.
وأفصح الجابري أن المنتخب الوطني يمر حالياً بمرحلة بناء وتجديد مع جهاز فني جديد، وهو ما يجعل بطولة كأس الخليج محطة مهمة للتعرف على إمكانيات اللاعبين واكتشاف العناصر القادرة على تمثيل المنتخب خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن البطولة ستكون فرصة حقيقية لخلق حالة تنافس قوية بين اللاعبين وإبراز وجوه جديدة تخدم الكرة العُمانية مستقبلاً.
ولفت الجابري إلى أن بطولات كأس الخليج لطالما عرفت بأنها لا تخضع للمقاييس الفنية التقليدية، لافتاً إلى أن العوامل النفسية والجماهيرية والتركيز الذهني تلعب دورا حيويا ومحوريا أكبر أحيانا بالمقارنة مع الجوانب الفنية. واستشهد بتجربة منتخب الإمارات في إحدى النسخ السابقة بالكويت، عندما دخل البطولة قادماً من كأس العالم بعد تحضيرات قوية ومباريات دولية كبيرة، بيد أنه ودع المنافسة في المركز الأخير.
وبين أن المجموعة الأولى تبدو أكثر توازناً من الناحية الفنية، في ظل تقارب مستويات منتخبات الإمارات والبحرين واليمن وقطر، بينما تبدو مجموعة المنتخب الوطني أكثر صعوبة وقوة، متوقعاً أن تكون المنافسة فيها شرسة حتى اللحظات الأخيرة.
ورغم ترشيحه المنتخبين السعودي والعراقي كأقرب المرشحين للتأهل بحكم الجاهزية والاستقرار الفني، شدد الجابري على أن المنتخب العُماني اعتاد الظهور بصورة مختلفة في بطولات الخليج، معرباً عن أمله في أن ينجح الجهاز الفني في بناء منتخب قوي قادر على المنافسة وتقديم مستويات مميزة.
وأتمّ الجابري حديثه بالتأكيد على أن خليجي 27 تمثل محطة إعداد مهمة للاستحقاقات القادمة، سواء كأس العرب أو كأس آسيا، موضحاً أن البطولة ستساعد الجهاز الفني على تحديد هوية المنتخب واختيار الأسلوب الأنسب للفترة المقبلة.
