حلقة عمل لتعزيز مؤشرات بيئة ريادة الأعمال في سلطنة عُمان
نظمت هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة اليوم حلقة عمل حول تحسين مؤشرات بيئة ريادة الأعمال، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة وعدد من الشركاء وأصحاب المصلحة والخبراء ورواد الأعمال، بهدف تطوير منظومة ريادة الأعمال وتعزيز تنافسية القطاع ودعم استدامته، وتستمر لمدة يومين.
وركزت حلقة العمل على استعراض المحاور والمرتكزات المرتبطة بدورة حياة ريادة الأعمال من خلال ثمانية محاور رئيسية تتمثل في: الحوكمة والسياسات والتشريعات، والتمويل، والأسواق والفرص، والبنية التحتية، والثقافة والتصورات الاجتماعية، والتعليم والتدريب، ونقل المعرفة والابتكار، وأخيرًا البحث والتطوير.
واعتمدت حلقة العمل على أسلوب تفاعلي يجمع بين العروض التقديمية الموجزة، والنقاشات المفتوحة، واستخدام استمارات إلكترونية لجمع مرئيات وتحليلات المشاركين، حيث يتم الاستفادة منها والخروج بتوصيات ومبادرات تدعم تحسين وتطوير بيئة ريادة الأعمال في سلطنة عُمان.
وفي تصريح صحفي قال الدكتور سعيد بن محمد الراشدي: إن تنظيم حلقة العمل يأتي ضمن مخرجات المرصد العالمي لريادة الأعمال، وبالأخص التقرير الوطني الذي تُعدّه هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة سنويًا، مشيرًا إلى أن نسخة هذا العام تمثل النسخة السادسة، وتأتي امتدادًا للجهود الرامية إلى تطوير وتحسين بيئة ريادة الأعمال في سلطنة عُمان.
وأوضح الراشدي أن المرصد يُنفذ بمشاركة واسعة من الجهات ذات العلاقة والشركاء وأصحاب المصلحة، إلى جانب رواد الأعمال والشركات الطلابية والمؤسسات الناشئة، بهدف الوقوف على واقع ريادة الأعمال في سلطنة عُمان وتعزيز مختلف الجوانب المرتبطة بدورة حياة رائد الأعمال، بدءًا من السياسات والتشريعات، مرورًا بالتمويل والفرص التسويقية والأسواق، وصولًا إلى التدريب والتعليم والأنماط الاجتماعية وغيرها من المحاور الداعمة للقطاع.
وأشار إلى أن حلقة العمل تستهدف الخروج بعدد من المخرجات المهمة، من أبرزها إتاحة المجال للشركاء لعرض مرئياتهم ومستجداتهم المتعلقة بمنظومة ريادة الأعمال، إلى جانب صياغة توصيات وأفكار ومبادرات تسهم في دعم وتحسين بيئة الأعمال في سلطنة عُمان وتعزيز تنافسية القطاع الريادي.
وحول أهمية مشاركة الشركات الطلابية في حلقة العمل، أكد الراشدي أن الفكر الريادي يجب أن يبدأ منذ المراحل العمرية المبكرة، لافتًا إلى أن المدارس ومؤسسات التعليم العالي والجامعات والكليات تمثل البيئة الأنسب لغرس ثقافة ريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن توجيه الطلبة وتعزيز تفاعلهم مع الشركات الطلابية يسهم في بناء الفكر الريادي لديهم، ويُمكّنهم من فهم طبيعة المشاريع الريادية واحتياجاتها وآليات تطورها، بما يساعدهم على اكتساب العقلية الريادية منذ المراحل التعليمية الأولى.
وشهدت حلقة العمل مناقشة مرئيات وملاحظات الشركاء والخبراء ورواد الأعمال حول واقع بيئة ريادة الأعمال في سلطنة عُمان، إلى جانب استعراض أبرز التحديات المرتبطة بالمؤشرات المختلفة وتحليل أسباب الارتفاع والانخفاض فيها، بما يسهم في وضع حلول عملية تسهم في تحسين الأداء ورفع كفاءة المنظومة الريادية.
كما ركزت الحلقة على إشراك الجهات المعنية في صياغة مبادرات عملية قابلة للتنفيذ وفق محاور ومراحل دورة حياة ريادة الأعمال، بما يعزز من تكامل الأدوار بين مختلف الجهات ذات العلاقة، ويسهم في دعم استدامة القطاع وتحقيق أثر اقتصادي وتنموي أكبر.
وتضمنت الفعالية معرضًا مصاحبًا استهدف نشر الوعي بأهمية ريادة الأعمال في قطاعي التعليم المدرسي والتعليم الجامعي، إلى جانب استعراض نماذج من الشركات الطلابية الناشئة في قطاعات متنوعة، بما يعكس تنامي ثقافة الابتكار والعمل الحر لدى فئة الشباب.
ومن المتوقع أن تخرج حلقة العمل بعدد من المخرجات، أبرزها إعداد قائمة بالتحديات الرئيسية مرتبة حسب الأولوية، وتطوير مجموعة من المبادرات المقترحة قصيرة ومتوسطة المدى، إلى جانب تحديد الجهات المحتملة للتنفيذ لكل مبادرة، ووضع إطار أولي لخطة تنفيذية لمتابعة مخرجات حلقة العمل، إضافة إلى إعداد تقرير شامل يتضمن نتائج وتوصيات حلقة العمل.
