ثقافة

إيقاعات الفلامنجو تشعل خشبة المسرح بدار الأوبرا السلطانية

08 مايو 2026
جمع بين الأداء الحي والعناصر البصرية الرقمية والموسيقى المباشرة
08 مايو 2026

قدمت فرقة أنطونيو أندرادي للفلامنجو عرضا فنيا على خشبة مسرح دار الفنون بدار الأوبرا السلطانية، بحضور جمع كبير من محبي الثقافة الإسبانية.

جاء العرض في قالب مسرحي مقسم إلى أربع لوحات تبدأ من الشفق، فالليل، ثم الحلم، وصولا إلى النور والختام، معتمدا على بناء بصري وموسيقي وحركي، جمع بين الرقص والموسيقى والغناء والإيقاع الجسدي، فضلا عن العرض البصري الرقمي المصاحب للأداء في الشاشة الخلفية طوال العرض.

واعتمد العرض على موسيقى جمعت بين البيانو والجيتار والطبل مع إضافات موسيقية إلى جانب الإيقاع البشري بالتصفيق، وضربات القدم.

واعتمد العرض البصري الرقمي على شاشة خلفية عرضت لوحات رقمية متحركة تشمل الحياة الريفية الإسبانية ومناظر طبيعية متنوعة من أعمال الرسام الإسباني خواكين سورويا. وكان عرض الشاشة يتغير وفق تطور اللوحات الحركية والموسيقية، أما الإضاءة فاعتمدت على الانتقال بين العتمة والنور والتحول من الظلام إلى الضوء.

اللوحات الراقصة

افتتحت اللوحة الأولى التي حملت عنوان "الشفق" في الظلام قبل أن يبدأ صوت ضربات الكعب على الخشبة، وقدمت فيها رقصة "الجواخيرا"، تدرج فيها الأداء الموسيقي من الصمت إلى التكوين الكامل للصوت بمشاركة الجيتار والغناء والبيانو. وتعد "الجواخيرا" من الرقصات المرتبطة بالبدايات الانتقالية بين النهار والليل.

أما اللوحة الثانية وعنوانها "منتصف الليل" انتقل فيها الإيقاع الحركي والموسيقي بكثافة التفاعل بين الراقصين على خشبة المسرح بمشاركتهم في رقصة "السيجيريا"، التي تعبر عن مشاعر الفقد والمقاومة والحزن الداخلي العميق، بأداء موسيقي مشترك بين الجيتار والبيانو والغناء والإيقاع. إلى جانب رقصة "السيفياناس"، التي نقلت المشاعر نحو الفرح الجماعي والانتماء داخل اللوحة نفسها. وشارك الراقصون إلى جانب الموسيقيين في إيقاع دمج بين المؤثرات الموسيقية والبشرية.

وحملت اللوحة الثالثة عنوان "غيهب الحلم" في طابع رمزي مزج بين الأداء الحركي والعناصر البصرية والإيقاعية مع رقصة "الأليجرياس" التي تعبر عن الفرح، كما تم تقديم رقصة "البوليرو فلامنجو"، التي تجسد الحب بإيماءات هادئة مع عرض مشاهد لمدينة إشبيلية، كعنصر بصري داخل بنية الحلم، حيث انسجمت المشاهد مع طبيعة الأداء الحركي.

في حين حملت اللوحة الرابعة عنوان "النور الأول" بالانتقال من العتمة نحو الضوء، مع تأثير مستوى الإضاءة المسرحية على الإيقاع الموسيقي والأداء.

فبدأت اللوحة بإيقاعات خفيفة من الرومبا، التي مثلت مدخلا موسيقيا قبل أن يتصاعد الإيقاع مع رقصة "الأليجرياس" مرة أخرى، في سياق مختلف عن ظهورها في اللوحة الثالثة، حيث عكست ذروة الإحساس بالفرح داخل البناء الختامي للعمل بالتزامن التصاعد التدريجي في الإضاءة على خشبة المسرح، وصولا إلى لحظة الختام التي جمعت جميع المؤدين في مشهد الرقص الجماعي.

الفريق الفني

اعتمد العرض على تنوع أزياء المؤدين، حيث جاءت الفساتين النسائية بألوان متعددة تعكس حالات شعورية مختلفة بينما اعتمدت الملابس الرجالية على الطابع التقليدي المرتبط بالفلامنجو الإسباني. واستخدم الوشاح كعنصر متحرك يتفاعل مع حركة الراقصات خلال الأداء.

شارك في العرض أنطونيو أندرادي بالجيتار والإشراف الموسيقي، ودييجو سواريز مع البيانو، وإسبيرانزا غاريدو في الغناء، وميجيل روزا في الإيقاع. بالإضافة إلى خوسيه مانويل جالفان وسوزانا سانشيز في رقص الفلامنجو، وسارا لوكي مع الرقص الكلاسيكي الإسباني إلى جانب بقية الراقصين والعازفين المشاركين في العمل. كما شارك كل من أورسولا مورينو المديرة الفنية للعرض، ومانويل كاستييو في تصميم الإضاءة، وخوردي سالفادو لتصميم الصوت، وفيرناندو كالفو بتصميم الفيديو والإسقاطات.