موجات قصف روسي تجتاح أوكرانيا بمئات المسيرات وعشرات الصواريخ
كييف.موسكو "وكالات":
أعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية، اليوم أن روسيا شنت هجوما واسعا على أوكرانيا الليلة قبل الماضية، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 30 آخرين.
ودوت صافرات الإنذار في مختلف المناطق، واضطر السكان إلى التوجه إلى الملاجئ.
كما ترددت أنباء عن انفجارات عنيفة في مدينتي خاركيف ودنيبرو، فيما طال المزيد من الهجمات مدنا أخرى من بينها العاصمة كييف.
و أفاد مكتب المدعي العام في دنيبرو بمقتل ثلاثة أشخاص، على الأقل، وإصابة 21 آخرين في المدينة، مع استمرار عمليات الإنقاذ لانتشال أشخاص يعتقد وجودهم تحت أنقاض مبنى سكني.
أما الحاكم العسكري لمنطقة دنيبروبتروفسك ، أولكسندر هانزا، فقال إن 18 شخصا على الأقل، بينهم طفل، أصيبوا في دنيبرو، ونقل تسعة منهم إلى المستشفى، مضيفا أن حالاتهم متوسطة.
وأشار هانزا أيضا إلى إصابة شخص آخر في منطقة نيكوبول، وتضرر عدد من المباني السكنية في مدينة كريفي ريه.
وكشف سلاح الجو الأوكراني أن روسيا استخدمت صواريخ كروز وصواريخ باليستية وأسرابا من المسيرات في محاولة لإرباك الدفاعات الجوية الأوكرانية.
وبحسب سلاح جوي، تم إطلاق ما مجموعه 619 مسيرة روسية و47 صاروخا، وتمكنت أوكرانيا من اعتراض 580 مسيرة منها، بالإضافة إلى معظم صواريخ كروز من طراز "كيه اتش 101" وصواريخ "كاليبر" التي استخدمت في الهجمات.
في الأثناء، أفادت روسيا بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين في غارات على أراضيها.
وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على بعد أكثر من 100 كيلومتر من خط المواجهة الذي يعبر شرق وجنوب أوكرانيا، وهي الأكثر تضررا في الأيام الأخيرة بعدما استُهدفت عدة مرات.
وقال أولكسندر غانيا، رئيس الإدارة العسكرية في إقليم دنيبروبيتروفسك، على تطبيق تلغرام إن حصيلة الضربات الروسية خلال الليل والصباح بلغت أربعة قتلى و27 جريحا.
وأضاف غانيا "يتلقى صبي يبلغ 9 سنوات علاجا في العيادات الخارجية. وتم إدخال فتاة تبلغ 17 عاما إلى المستشفى في حالة تعتبر متوسطة الخطورة".
أرفق غانيا منشوره بتسجيل مصوّر يظهر عناصر الإنقاذ وهم يخرجون جثّة داخل كيس أسود من تحت أنقاض مبنى صغير بينما كانت حفّارة تزيل الركام.
في دنيبرو أيضا، استهدفت غارة روسية أخرى مبنى سكنيا وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين، بحسب المسؤول.
وقال "تضرر مبنى متعدد الطوابق بشدة. ضرب الروس المنطقة نفسها السكنية المستهدفة خلال الليل".
من جانبها، قالت موسكو إنّها شنّت هجوما ردا على الهجمات الأوكرانية على بنى تحتية مدنية روسية، مؤكدة أنّها نفذت "ضربة واسعة النطاق" على "منشآت المجمع الصناعي العسكري وقطاع الطاقة، فضلا عن بنية تحتية لموانئ".
وأشارت وزارة الدفاع الروسية في بيان إلى أنّه "تمّ تحقيق أهداف الضربة".
ويطغى الجمود على الجهود الدبلوماسية الرامية لوضع حد للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، إذ التفتت جهود الوساطة الأميركية للتركيز على حرب شرق الأوسط التي اندلعت في فبراير.
وقال بوريس فيلاتوف رئيس بلدية دنيبرو في منشور على تطبيق تلغرام إنّ "الروس يستهدفون مواقع مدنية عمدا، وبمجرّد وصول عناصر الإنقاذ والفرق الفنية والشرطة إلى مكان الحادث، ينفذون هجوما جديدا"، مضيفا أنّ أحد نوابه كاد أن يُقتل أثناء تقييم الأضرار.
وفي منطقة زابوريجيا (جنوب)، قُتل شخص وأصيب أربعة آخرون جراء ضربة روسية بطائرة مسيّرة استهدفت حافلة صغيرة مدنية، وفق ما أعلن رئيس الإدارة الإقليمية إيفان فيدوروف على تلغرام.
- دعوة لعقوبات جديدة -
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "علينا التحرّك أيضا باتّجاه فرض حزمة العقوبات الأوروبية الـ21 ضد روسيا. منحَ التوقف الناجم عن عرقلة تمرير الحزمة العشرين المعتدي وقتا إضافيا للتأقلم. من الضروري مواجهة ذلك".
أقرّ اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي في قبرص الخميس الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا والتي تستهدف القطاع المصرفي وتضيف قيودا جديدة على صادرات النفط الروسي.
وبعد عرقلة من المجر استمرت عدة أشهر، وافق القادة الأوروبيون أخيرا على قرض لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار) يهدف لتعزيز دفاعاتها والمساهمة في تغطية نفقات الدولة لفترة 2026-2027.
وقُتلت امرأة وأصيب رجل بجروح خطيرة في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت سيارة في منطقة بيلغورود الروسية الحدودية مع أوكرانيا، حيث أصيب سائق جرار أيضا في غارة أخرى، وفق ما أعلن حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف.
وفي منطقة كورسك، المتاخمة أيضا لأوكرانيا، أسفر هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية عن إصابة شخص واحد، وهو ميكانيكي كان يعمل على خزان مياه، حسبما أعلن الحاكم ألكسندر خينشتاين عبر تطبيق ماكس.
كذلك، تعرّضت يكاترينبورغ، إحدى أكبر المدن الروسية الواقعة في جبال الأورال على بعد حوالى ألفي كيلومتر من أوكرانيا، لهجوم نادر شنّته طائرة مسيّرة أوكرانية ولم يسفر عن أي إصابات، وفقا لما أفاد به الحاكم الإقليمي دينيس باسلر.
على الجبهة الأوكرانية، أعلن الجيش الروسي السيطرة على بلدة بوتشكوف في منطقة خاركيف (شمال شرق).
من جانبها، أعلنت رومانيا أنّ طارئة مسيّرة تحطمت على أراضيها السبت قرب الحدود مع أوكرانيا، ما أدى إلى إجلاء أكثر من 200 من السكان.
من جهة أخرى أعلن الجيش الأوكراني، اليوم، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير 2022، إلى مليون و324 ألفا و690 فردا، من بينهم 1230 قتلوا، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وجاء ذلك وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)،اليوم.
وبحسب البيان، دمرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 11892 دبابة، و24458 مركبة قتالية مدرعة، و40635 نظام مدفعية، و1753 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1353 من أنظمة الدفاع الجوي.
وأضاف البيان أنه تم أيضا تدمير 435 طائرة حربية، و350 مروحية، و255862 طائرة مسيرة، و4549 صاروخ كروز، و33 سفينة حربية، وغواصتين، و91422 من المركبات وخزانات الوقود، و4136 من وحدات المعدات الخاصة.
ويتعذر التحقق من مثل هذه البيانات من مصدر مستقل.
