تضاؤل فرص تحقيق انفراجة قريبة في المفاوضات
إسلام اباد/واشنطن"وكالات":
ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم زيارة إلى إسلام اباد كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثان أمريكيان لعقد لقاءات في باكستان التي تتوسط في الحرب مع إيران، وذلك بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العاصمة الباكستانية عقب محادثات، في انتكاسة جديدة لآفاق السلام.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه ألغى الزيارة المزمعة لكل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عازيا ذلك إلى ما وصفه بالارتباك الشديد داخل القيادة الإيرانية.
وأضاف ترامب "أُهدر وقت طويل جدا في السفر، وهناك عمل كثير جدا! وإلى جانب ذلك، هناك اقتتال داخلي وارتباك هائل داخل 'قيادتهم'. لا أحد يعرف من المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم. ولدينا أيضا كل الأوراق، بينما لا يملكون شيئا! وإذا أرادوا التحدث، فكل ما عليهم فعله هو الاتصال!!!".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي غادر إسلام اباد في وقت سابق دون أي مؤشرات على تحقيق انفراجة في المحادثات مع رئيس الوزراء شهباز شريف ومسؤولين كبار آخرين.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تنتظر لترى مدى جدية واشنطن بشأن الدبلوماسية وكتب عراقجي على إكس "زيارة مثمرة للغاية الى باكستان التي نقدّر للغاية نواياها الطيبة وجهودها الأخوية لإعادة إحلال السلام في منطقتنا. عرضت وجهة نظر إيران بشأن إطار عمل.. لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم. علينا أن نرى ما اذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلا بشأن الدبلوماسية".
والتقى الوزير الإيراني في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره اسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دورا محوريا في الوساطة.
وتستبعد طهران عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة، فيما قال مصدر دبلوماسي إيراني إن طهران لن تقبل "مطالب متشددة" من واشنطن.
ووصلت العلاقات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود في وقت تغلق فيه إيران إلى حد كبير مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره في العادة خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، بينما تواصل الولايات المتحدة كبح صادرات إيران النفطية.
وعند سؤاله عن تحفظات طهران إزاء المواقف الأمريكية في المحادثات، قال مصدر دبلوماسي إيراني في إسلام اباد "من حيث المبدأ، لن يقبل الجانب الإيراني مطالب متشددة".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية وتأمل في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع.
وأشارت إلى أن جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي مستعد للتوجه لباكستان أيضا.
ووصلت العلاقات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود في وقت تغلق فيه إيران إلى حد كبير مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره في العادة خمس شحنات النفط العالمية، بينما تواصل الولايات المتحدة كبح صادرات إيران النفطية.
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث للصحفيين في وقت سابق إن إيران لديها فرصة لإبرام "اتفاق جيد" مع الولايات المتحدة.
وأضاف "إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة.. كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها".
وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عبر منصة إكس أن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون لقاء ممثلي الولايات المتحدة وأن مخاوف طهران ستنقل إلى باكستان التي تضطلع بالوساطة.
وقال ترامب الجمعة إن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لا يعرف ما الذي يتضمنه هذا العرض.
وأحجم عن تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، وقال "لكننا نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن".
وأفادت وسائل إعلام إيرانية باستئناف رحلات جوية دولية من مطار الإمام الخميني الدولي بطهران اليوم، وذلك بعد أيام من تمديد ترامب لوقف إطلاق النار.
وغادرت أولى الرحلات إلى المدينة المنورة في السعودية إضافة إلى مسقط وإسطنبول، ومن المتوقع أن تتسارع وتيرة الرحلات الجوية في الأيام المقبلة.
وقال أحد المسافرين في المطار، حيث كان الركاب يصطفون عند مكاتب التسجيل "إنه شعور جيد. عندما تستأنف الرحلات الجوية، تعود التجارة إلى طبيعتها ويتمكن الناس من ممارسة أعمالهم. إنه شعور جيد".
وأغلق المجال الجوي الإيراني بشكل كبير منذ اندلاع الحرب. وجرى إلغاء عشرات الآلاف من الرحلات الجوية على مستوى العالم أو تغيير مساراتها ومواعيدها، وأغلقت أجزاء واسعة من المجال الجوي في الشرق الأوسط، بسبب تهديدات الصواريخ والطائرات المسيرة.
وقالت فورتكسا لتحليل البيانات الأسبوع الماضي إنها رصدت عبور 35 سفينة خلال الفترة من 13 إلى 22 أبريل رغم الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، بما في ذلك رحلات دخول وخروج لسفن مرتبطة بإيران أو خاضعة لعقوبات.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن متحدث باسم وزارة الدفاع قوله "يحاول العدو، الذي أخفق في تحقيق هدفه المتمثل في شل قدرات إيران الصاروخية والعسكرية، حاليا الانسحاب بشكل مشرف من مأزق الحرب.. تحكم إيران الآن سيطرتها على مضيق هرمز".
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن القيادة العسكرية العليا في البلاد قولها إن إيران سترد إذا واصلت القوات الأمريكية "حصارها وقرصنتها" في المنطقة.و كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، شبه الرسمية، عن العميد رضا طلائي نيك، المتحدث باسم الوزارة، قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.
وأضافت الوكالة، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، أن نحو 900 شركة تعمل حاليا بالتعاون مع القوات المسلحة ووزارة الدفاع.
وقال طلائي نيك إن إيران تنتج محليا أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ والطائرات المسيرة وغيرها من المعدات العسكرية.
