كوريا الشمالية تختبر القنابل العنقودية في أحدث عملية إطلاق للصواريخ الباليستية
سول"أ.ف.ب": أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية اليوم الاثنين أن بيونج يانج أطلقت عدّة صواريخ بالستية قصيرة المدى اختبرت قوّة ذخائرها العنقودية، مؤكدة ما كشفت عنه سيول قبل يوم.
وهدفت عمليات الإطلاق التي جرت امس وأشرف عليها الزعيم كيم جونغ أون "للتحقّق من خصائص وقوّة الرأس الحربي للقنابل العنقودية والرأس الحربي للألغام المتشظية المطبّقين على الصاروخ البالستي التكتيكي"، بحسب الوكالة.
وجاء الاختبار في أعقاب تجارب أخرى أجريت في الأسابيع الأخيرة على أسلحة تشمل صواريخ بالستية وصواريخ كروز مضادة للسفن وذخائر عنقودية.
ولم توقع أي الكوريتين على اتفاقية أوسلو المبرمة عام 2008 ضد القنابل العنقودية.
ودانت كوريا الجنوبية اليوم الاثنين التجارب ودعت جارتها إلى وضع حد "للاستفزازات".
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أنه تم اختبار الرأس الحربي لصاروخ "هواسونغفو-11 را" أرض-أرض البالستي التكتيكي.
وأفادت أن خمسة مقذوفات أُطلقت باتجاه منطقة مستهدفة حول جزيرة تبعد نحو 136 كيلومترا وأصابت منطقة مساحتها من 12.5 الى 13 هكتارا "بكثافة عالية جدا، ما أظهر قوتها القتالية بشكل كامل".
وبحسب الوكالة، أعرب كيم عن "رضاه الكبير عن نتائج الاختبار"، مشيرا إلى أن تطوير رؤوس حربية بقنابل عنقودية "يمكن.. أن يعزز القدرة على الضرب بكثافة عالية لإخضاع منطقة محددة، فضلا عن القدرة على الضرب بدقة عالية".
وأوضح الباحث لدى "معهد كوريا للتوحيد الوطني" هونغ مين أن المدى المُعلن عنه من شأنه أن يضع سيول ومنشآت عسكرية أميركية رئيسية في مرمى نيران بيونج يانج.
وأفاد أن "هذا النظام يبدو مصمّما لسد الفجوة بين راجمات الصواريخ المتعددة والصواريخ البالستية قصيرة المدى".
من جانبه، أشار الاستاذ في "جامعة سول للدراسات الكورية الشمالية" يانغ مو-جين إلى أن قادة الفيالق في الخطوط الأمامية حضروا الاختبار، على عكس الباحثين في مجال الأسلحة الذين تابعوا الاختبارات السابقة.
وقال إن "ذلك يشير إلى أن النظام يقترب من دخول الخدمة التشغيلية، مع قدرة على إطلاقه مباشرة من مواقع أمامية باتجاه كوريا الجنوبية وقواعد الولايات المتحدة".
وتنشر الولايات المتحدة نحو 28 ألف جندي في كوريا الجنوبية لمساعدتها في التصدي لأي تهديدات عسكرية من الشطر الشمالي.
- وضع دفاعي "صارم" -
من جانبها ، أعلنت كوريا الجنوبية الاختبار ولفتت إلى أن جيشها "رصد عدة صواريخ بالستية قصيرة المدى" أُطلقت من منطقة سينبو في شرق كوريا الشمالية.
وذكرت سول بأنها تحافظ على "وضع دفاعي مشترك صارم" مع الولايات المتحدة وسيكون ردّها "ساحقا على أي استفزاز".
وأفادت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان أن "على بيونغ يانغ أن توقف فورا استفزازاتها الصاروخية المتتالية التي تفاقم التوتر" و"الانخراط بشكل نشط في جهود الحكومة الكورية الجنوبية الرامية لإرساء السلام".
وقال محللون إن هذه الاختبارات العسكرية تشير إلى رفض كوريا الشمالية محاولات سيول لإصلاح العلاقات بينهما.
وشملت هذه المحاولات إعراب سيول عن أسفها لتوغل طائرات مدنية مسيرة في أجواء الشطر الشمالي في يناير. وهو أمر بدت بيونج يانج ترحّب به في البداية قبل أن تعود وتصف جارتها الجنوبية بـ"الدولة العدوة الأكثر عدائية".
- تصنيع مدمّرتان إضافيتان -
وتخضع كوريا الشمالية لمجموعة من العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة التي تحظر عليها تطوير الأسلحة النووية واستخدام تكنولوجيا الصواريخ البالستية، وهي قيود لطالما انتهكتها.
وفي وقت سابق في أبريل، أشرف كيم جونغ أون على اختبارات لصواريخ كروز استراتيجية أُطلقت من سفينة حربية تابعة لسلاح البحرية، فيما أظهرته صور رسمية يتابع عمليات الإطلاق محاطا بمسؤولين عسكريين.
ونُفّذت تلك الاختبارات من المدمّرة "تشوي هيون"، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وأطلقتا العام الماضي.
تعمل كوريا الشمالية أيضا على تصنيع مدمّرتين أخريين من فئة 5000 طن لإضافتهما إلى أسطولها.
وأفاد مشرّع كوري جنوبي هذا الشهر أن كوريا الشمالية "تسرع تحديث قواتها البحرية مستندة إلى مساعدة عسكرية من روسيا"، مستشهدا بصور التقطتها بالأقمار الاصطناعية شركة استخبارات مقرها الولايات المتحدة.
وأرسلت كوريا الشمالية قوات برية وقذائف مدفعية لدعم روسيا في حربها بأوكرانيا، ويقول مراقبون إن بيونج يانج تتلقى في المقابل مساعدات تكنولوجية عسكرية من موسكو.
