تجدّد الغارات على جنوب لبنان ومقتل جندي إسرائيلي في معارك مع حزب الله
بيروت "أ.ف.ب": جددت إسرائيل اليوم قصف جنوب لبنان، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي، بينما أعلنت مقتل أحد جنودها في معارك مع حزب الله، بعد يومين من إبرام اتفاق إطاري بين البلدين برعاية أمريكية يرفضه حزب الله.
ويأتي ذلك غداة مقتل شخص بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان بحسب وزارة الصحة، بينما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارات عدّة.
وأشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أن رئيس الأركان إيال زامير صادق على خطط لـ"مواصلة العمليات في المنطقة الأمنية، وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار".
واليوم ، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن غارة من الطيران الحربي الإسرائيلي استهدفت محيط بلدة ديرسريان - الطيبة، بينما استهدفت غارة من مسيرة إسرائيلية بلدة النبطية الفوقا.
بدوره، أعلن جيش الاحتلال في بيان مقتل الجندي "ديفيد هازوت (21 عاما)... في معركة في جنوب لبنان"، مشيرا إلى أنه قائد فصيل قُتل في مواجهة مع "عنصر من حزب الله" بعد الدخول إلى مبنى في منطقة دير سريان بجنوب لبنان.
ولم يتوقف التوتر على المستوى الميداني، رغم إبرام لبنان واسرائيل برعاية الولايات المتحدة الجمعة اتفاق إطار يمهّد الطريق أمام التوصل إلى وقف الحرب، بعد خمس جولات تفاوضية مباشرة بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.
وينصّ الاتفاق خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا من الأراضي التي توغلت فيها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين "تجريبيتين".
وأشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت بهذا الاتفاق، واصفا إياه بأنه "تاريخي".
في المقابل، رفض حزب الله بشدّة المفاوضات المباشرة التي بدأتها السلطات مع اسرائيل في إبريل، كما أعلن رفضه هذا الاتفاق، إذ أكّد أمينه العام نعيم قاسم السبت أن الحزب سوف يتعامل معه على أنه "منعدم الوجود" واعتبره "تنازلا عن السيادة".
من جهتها، جدّدت إيران التأكيد على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي التام من لبنان. وشدّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف في اتّصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على أن "هدفنا هو وضع حدّ للحرب في لبنان، وعودة النازحين، وإنهاء الاحتلال، وخروج الكيان الصهيوني من الأراضي اللبنانية".
وجدّد النائب عن الحزب حسن فضل الله في تصريحات اليوم رفض الاتفاق، مؤكدا أنه "لن يبصر النور ولن يطبّق".
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون أكد خلال اتصال مع نظيره الأميركي دونالد ترامب ليل السبت الأحد أن الدولة في لبنان "سوف تتحمل مسؤوليتها" في تطبيق الاتفاق.
واندلعت الحرب الأخيرة في لبنان في الثاني من مارس مع إطلاق حزب الله، صواريخ على إسرائيل قال إنها ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري، ما أسفر عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص بحسب السلطات اللبنانية.
