أداء اقتصادات الأسواق الوليدة دون الإمكانات منذ عام 2010
15 أبريل 2026
15 أبريل 2026
«عملن»: خلصت دراسة جديدة للبنك الدولي إلى أن اقتصادات «الأسواق الوليدة» وهي مجموعة تضم في الأغلب اقتصادات متوسطة الدخل تُعتبر بيئة اختبار للجيل القادم من الاقتصادات العملاقة، قد أخفقت إلى حد كبير في تحقيق الاستفادة الكاملة من إمكاناتها خلال العقود الأخيرة، ففي المتوسط كان معدل نصيب الفرد في نمو الاستثمار في العقد الثاني من القرن الحالي إلى الآن أقل من نصف معدله في العقد السابق ومع ذلك تُظهر تجربة الاقتصادات الأفضل أداءً بين الأسواق الوليدة دروسًا مستفادة للاقتصادات البالغ عددها 56 التي تندرج حاليًا ضمن هذه المجموعة.
وبالنسبة للمستثمرين العالميين الباحثين عن فرص خارج الاقتصادات مرتفعة الدخل تشكل الأسواق الوليدة نقطة وسطية فهي عمومًا أقل اندماجًا في الأسواق المالية العالمية مقارنة بالأسواق الصاعدة؛ لكنها أكثر اندماجًا من الاقتصادات النامية الأخرى التي لا تنتمي إلى فئة الاقتصادات «الصاعدة» أو «الوليدة» وقد ساهم إنشاء هاتين الفئتين من الأصول في الثمانينيات والتسعينيات، وهي مبادرة حظيت بدعم كبير من مؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي، في توجيه تدفقات كبيرة من الاستثمارات الخاصة إلى البلدان النامية.
وقال إندرميت جيل رئيس الخبراء الاقتصاديين بمجموعة البنك الدولي والنائب الأول لرئيس البنك الدولي لشؤون اقتصاديات التنمية: «إذا استبعدنا عددًا قليلًا من الاقتصادات التي حققت درجة متقدمة في الاستثمارات على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، سنجد الأسواق الوليدة قد أخفقت في تحقيق طموحات التنمية الاقتصادية»، وأضاف: «الأفراد في الأسواق الوليدة هم في المتوسط أفضل تعليمًا وأطول عمرًا من نظرائهم في الاقتصادات النامية الأخرى، كما أن جودة سياساتها ومؤسساتها أفضل من غيرها من الاقتصادات، وبعضها غني بالموارد الطبيعية، لكنها لم تترجم هذه المزايا إلى نهضة وتقدم، ومع ذلك لا يزال من اليسير للغاية على هذه الاقتصادات أن تحقق التقدم والنهوض مقارنة بالاقتصادات النامية الأخرى على مستوى العالم».
وتضم اقتصادات الأسواق الوليدة حاليا حوالي 1.8 مليار نسمة أي ما يعادل خُمس سكان العالم، ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد بنحو 800 مليون نسمة إضافية على مدار السنوات الخمس والعشرين القادمة، وهي زيادة تفوق الزيادة في بقية دول العالم مجتمعة. وتقع أكثر من ثلث هذه الأسواق في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، والعديد منها غني بالمعادن الضرورية للتكنولوجيات الجديدة المرتبطة بمشاريع الطاقة المتجددة، والاتصالات، والإلكترونيات. وغالبا ما تفتخر هذه الاقتصادات بأن مؤسساتها أقوى مقارنة ببقية الاقتصادات النامية الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، تبرز هذه الأسواق كوجهة مفضلة للمستثمرين؛ إذ على مدار السنوات الخمس والعشرين الماضية، تحركت بورصات الأسهم فيها بشكل مستقل إلى حد كبير عن الأوضاع المالية العالمية، وهذا ما يفسر أن حركة الأسهم والبورصات صعودًا وهبوطًا في هذه الاقتصادات كانت الأقل على مستوى العالم بنسبة 1 إلى 8. وهذه النسبة أقل بكثير مقارنة بالاقتصادات المتقدمة أو الأسواق الصاعدة.
