النفط يقفز 7% ليتجاوز 102 د ولار قبل موعد حصار بحري أمريكي على إيران
وكالات : قفزت أسعار النفط لتتجاوز مجددا 100 دولار للبرميل اليوم في وقت تستعد فيه البحرية الأمريكية لفرض حصار على حركة السفن من وإلى إيران عبر مضيق هرمز، وهي خطوة قد تحد من صادرات النفط الإيرانية، وذلك بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر يونيو اليوم 105.83 دولارات أمريكي مرتفعا بمقدار 5 دولارات أمريكية و 64 سنتًا مقارنة بسعر يوم الجمعة الماضي البالغ 100.19 دولار أمريكيّ .
تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أبريل الجاري بلغ 86.15 دولارًا أمريكي للبرميل، مرتفعا 5 دولارات أمريكية و98 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر مارس الماضي.
وعلى الصعيد العالمي وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 7.03 دولار، أو 7.4 بالمئة إلى 102.23 دولار للبرميل ، وذلك بعد انخفاض 0.75 بالمئة عند التسوية يوم الجمعة.
وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 103.88 دولار للبرميل، بارتفاع 7.31 دولار، أو 7.6 بالمئة بعد تراجعه 1.33 بالمئة في الجلسة السابقة.
وقال الرئيس دونالد ترامب إن البحرية الأمريكية ستبدأ في فرض حصار على حركة الملاحة الإيرانية في مضيق هرمز، مما يزيد حدة التوتر بعد فشل المحادثات المطولة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين للخطر.
وأضاف أن أسعار النفط والبنزين قد تظل مرتفعة حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني في اعتراف نادر بالتداعيات السياسية المحتملة لقراره بمهاجمة إيران قبل نحو ستة أسابيع.
وقال إريك مايرسون المحلل لدى بنك (إس.إي.بي) "يمثل الحصار الأمريكي المعلن اعترافا بأن الفرضية الأساسية لوقف إطلاق النار، على الأقل حسب تفسير الولايات المتحدة، وهي إعادة فتح المضيق، لا يمكن الدفاع عنها في الوقت الحالي".
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان على إكس إن الحصار "سيفرض بشكل محايد على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عمان".
وأضاف البيان أن القوات الأمريكية لن تعيق حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن أي سفن عسكرية تحاول الاقتراب من مضيق هرمز ستعتبر انتهاكا لوقف إطلاق النار الأمريكي الذي مدته أسبوعان، وسيتم التعامل معها بصرامة وحسم.
ويجري تداول أسعار براميل النفط الخام الفعلي الفورية بأسعار أعلى بكثير من العقود الآجلة، إذ وصلت بعض الأنواع بالفعل إلى مستويات غير مسبوقة تبلغ حوالي 150 دولارا للبرميل.
وكشفت بيانات شحن لمجموعة بورصات لندن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل الإجراءات الأمريكية المزمعة عند المضيق.
وأظهرت بيانات الشحن أن ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل بالنفط عبرت مضيق هرمز يوم السبت. وهي أول سفن فيما يبدو تخرج من الخليج منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.
و أعلنت السعودية أنها استعادت كامل عبر حوالي سبعة ملايين برميل يوميا، بعد تقييم للأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة لديها من هجمات خلال حرب إيران.
خفض ضريبة الطاقة
ويخطط الائتلاف الحاكم في ألمانيا لتخفيف الأعباء عن سائقي السيارات في ظل ارتفاع أسعار الوقود.
ولهذا الغرض، من المقرر خفض ضريبة الطاقة على الديزل والبنزين بنحو 17 سنت إجماليا لكل لتر لمدة محدودة تبلغ شهرين، وفقا لما أعلنه الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري والحزب الاشتراكي الديمقراطي في برلين .
وقال المستشار الألماني وزعيم الحزب المسيحي الديمقراطي، فريدريش ميرتس، إن الهدف هو تحسين الأوضاع بسرعة كبيرة للسائقين والشركات، مشيرا إلى أن الحكومة تتوقع أن تقوم شركات النفط بتمرير هذا التخفيض.
وبحسب وزيرة العمل المنتمية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، بيربل باس، من المنتظر أن يتم تخفيف الأعباء عن المستهلكين والاقتصاد بنحو 6ر1 مليار يورو فيما يتعلق بأسعار الوقود.
كما يعتزم الائتلاف إتاحة الفرصة لأرباب العمل في عام 2026 لدفع مكافأة تخفيف أعباء بقيمة 1000 يورو معفاة من الضرائب والرسوم. ولتعويض انخفاض الإيرادات الضريبية، من المقرر رفع ضريبة التبغ في عام .2026
ورحب الائتلاف في هذا السياق بإعلان المفوضية الأوروبية عزمها دراسة اتخاذ إجراءات تجاه قطاع النفط على غرار ما حدث خلال أزمة الطاقة في الاتحاد الأوروبي عام 2022، حيث تم فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية. ومن المقرر تمويل التخفيضات الضريبية من خلال إجراءات مؤمنة بموجب قوانين المنافسة أو الضرائب موجهة ضد شركات قطاع النفط.
وكان قادة الائتلاف الحاكم في ألمانيا قد واصلوا مباحثاتهم حتى ساعات متأخرة من ليلة أمس الأحد في فيلا بورسيش في برلين بشأن أزمة أسعار الطاقة ومشاريع الإصلاح المرتقبة، واستمرت المفاوضات طوال عطلة نهاية الأسبوع.
وقبيل عطلة نهاية الأسبوع، تصاعد الخلاف داخل الائتلاف بشأن تخفيف الأعباء عن المستهلكين في ظل ارتفاع أسعار الوقود. وفي الوقت الذي التقى فيه نائب المستشار ووزير المالية لارس كلينجبايل بممثلي النقابات وأرباب العمل، وجهت وزيرة الاقتصاد كاترينا رايشه انتقادات حادة له، فيما دعا المستشار إلى ضبط النفس.
رفع سعر البيع
و أظهرت وثيقة تسعير اطلعت عليها رويترز أن الكويت رفعت سعر البيع الرسمي لخام التصدير إلى آسيا في شهر مايو إلى 17 دولارا للبرميل فوق متوسط عمان/دبي من علاوة بلغت 0.50 دولار في أبريل .
وجاءت تلك الأنباء بعد أن قال الجيش الأمريكي إنه سيبدأ في فرض سيطرة على حركة الملاحة البحرية من الموانئ والسواحل الإيرانية بغد إخفاق محادثات في مطلع الأسبوع في التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب مما يهدد وقفا هشا لإطلاق النار. وجاء في الوثيقة أن الكويت زادت سعر البيع الرسمي للخام الخفيف الممتاز لمايو 17 دولارا للبرميل فوق عمان/دبي من علاوة 1.15 دولار في أبريل.
ورفع منتجون في الشرق الأوسط سعر البيع الرسمي لآسيا بنسب كبيرة لمايو . وحددت السعودية سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف لآسيا بعلاوة مرتفعة غير مسبوقة بلغت 19.50 دولار للبرميل فوق متوسط عمان/دبي. كما رفع العراق سعر خام البصرة المتوسط لآسيا 17 دولارا.
وأصبحت خامات الشرق الأوسط من الأعلى تسعيرا في العالم منذ تعطيل الحرب لحركة الشحن من مضيق هرمز.
ووافق تحالف أوبك بلس هذا الشهر على زيادة حصص إنتاج النفط لمايو أيار بواقع 206 آلاف برميل يوميا وهي زيادة بسيطة وشكلية إلى حد كبير مع عدم قدرة دول رئيسية في التحالف على زيادة الإنتاج فعليا بسبب الحرب.
ويتوقع محللون أن الهزة التى تعرض لها إنتاج الخام في العالم ستقلب الوضع في السوق إلى عجز في الإمدادات هذا العام بعد تقديرات قبل الحرب كانت تشير إلى فائض كبير.
تمديد تعليق الضرائب
ووافق البرلمان الفيتنامي اليوم الاثنين على قرار لتمديد تعليق بعض الضرائب المفروضة على البنزين والنفط ووقود الطائرات حتى نهاية يونيو المقبل للمساعدة في تحقيق استقرار أسعار الوقود المحلية.
وبحسب بيان نشره موقع الحكومة الفيتنامية فإن البرلمان وافق على خفض ضريبة حماية البيئة المفروضة على البنزين والديزل (السولار) والكيروسين ووقود الطائرات إلى صفر، وكذلك خفض ضريبة الاستهلاك الخاصة على البنزين إلى صفر أيضا.
في الوقت نفسه ستستفيد منتجات الوقود من خفض ضريبة القيمة المضافة على المدخلات.
وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى تجميد فيتنام لضرائب الوقود حتى 15 أبريل الحالي، في أعقاب ارتفاع أسعار النفط والوقود في العالم منذ نشوب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي.
